ارتفع عدد سكان مصر في عام 2017/2018 فقط بنسبة 5.1% بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء؛ الأمر الذي يستوجب ضرورة تسليط الضوء على مصير الشعب مع تلك الزيادات المستمرة وعدم قدرة العسكر على تلبية الاحتياجات التي تتزايد هي الأخرى.

وباستثناء قطاع العقارات الذي يمثل البيزنس الرئيسي للعسكر خلال السنوات الماضية، فإن الوسع في استيراد المنتجات الغذائية من الخارج سيكون أحد الحلول التي من الممكن أن يلجأ إليها نظام الانقلاب؛ مما سيرفع من فاتورة الاستيراد والديون التي تتراكم بصورة كبيرة على مصر والتي سيدفع ثمنها الشعب بأكمله.

ووفقًا لبيانات البنك الدولي، ارتفع الدين الخارجي على حكومة الانقلاب إلى 53.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 48.07 مليار دولار في نهاية 2018، وعلى البنوك المحلية إلى 10.09 مليار دولار مقابل 7.69 مليار دولار، وعلى القطاعات الأخرى إلى 13.7 مليار دولار مقابل 12.5 مليار دولار.

وبحسب الأرقام التي تم نشرها، فإن الزيادة الأخيرة في التعداد السكاني تتجاوز ضعف المعدل السنوي، والذي يصل إلى نحو 2 مليون نسمة؛ الأمر الذي يعني أن تعداد مصر سيصل خلال 5 سنوات إلى نحو 130 مليون نسمة، وهو ما يفوق القدرات الاقتصادية للبلاد، وخاصة مع استمرار السياسات الحالية التي ينتهجها العسكر.

وفي تعليقه على تلك الأرقام، قال إبراهيم نوار المحلل الاقتصادي في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: إن عدد سكان القاهرة الكبرى حاليا أصبح يعادل ثلث كل عدد السكان في مصر؛ حيث تحولت  بقية محافظات مصر إلى بيئة طاردة للسكان، مما زاد العدد في القاهرة الكبرى إلى حوالي 32 مليون شخص حاليا.

واستغل العسكر الاحتياج السكاني المتزايد للسكن عبر الدخول إلى مشروعات عقارية، إلا أنه على الرغم من ذلك فشل في الوصول إلى مستحقي السكن، وذلك طمعا منه في أموال الأغنياء الذين يمثلون شريحة صغيرة جدا من المصريين؛ حيث بدأ العسكر في إقامة مشروعات الإسكان الفاخر في المناطق الساحلية وبمنطقة شرق القاهرة لشفط أموالهم.

ويعاني المصريون من انتشار الفقر بينهم، وفضحت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كافة المزاعم التي يروج لها نظام الانقلاب، بأن الإجراءات التقشفية التي تم اتخاذها تصب في مصلحة المصريين؛ حيث أثبتت البيانات أن معدلات الفقر في زيادة.

وأعلن الجهاز أن نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر ارتفعت إلى 32.5٪‏، وفقا لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017- 2018، وذلك في الوقت الذي يدعي فيه العسكر تحسن الأوضاع الاقتصادية.

Facebook Comments