قالت صحيفة Financial Times  "فايننشال تايمز" البريطانية نقلا عن مركز "سيتا" التركي للأبحاث إن "ابن زايد ينفق ملايين الدولارات للضغط ضد تركيا في الغرب، حيث إن ابن زايد وابن سلمان يسعيان لعلاقة صفرية مع تركيا".
وتتزامن هذه المحاولة التصفيرية للتجارة مع تركيا، التي يقودها شيطان العرب ولي عهد أبوظبي ونائبه في الثورة المضادة، ولي عهد الرياض، في وقت يعتبر فيه ناشطون أن حملة مقاطعة البضائع الفرنسية فرصة لكي تتحرر الدول من الهيمنة الفرنسية، حيث كشف الصحفي الاقتصادي أن حجم التجارة بين فرنسا و٣ دول عربية فقط (الجزائر والمغرب وتونس) تصل إلى ٣٠ مليار دولار في عام ٢٠١٩.

حجم التجارة مع مصر
واستعرض مراقبون تقارير نشرتها صحف ومواقع موالية للانقلاب عن حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا من جهة ومن جهة ثانية بين تركيا ومصر. ففي تقرير لمصراوي قال إن حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا نحو 2 مليار يورو وإجمالي 160 شركة فرنسية توظف ما يزيد عن 30 ألف مصريا. مشيرا إلى أن هذه الارقام تعود لعام 2017، حيث حققت الصادرات المصرية لفرنسا 557 مليون يورو في 2017 مقابل 471 مليون دولار خلال عام 2016 بنسبة زيادة بلغت 15.4%.

وسجلت الواردات المصرية من السوق الفرنسي؛ انخفاضاً بنسبة 15% خلال عام 2017، حيث بلغت 1.5 مليار يورو مقابل 1.8 مليار يورو خلال عام 2016، وفقا للوزير. وبحسب السفارة الفرنسية في مصر، تشمل أهم الواردات المصرية من فرنسا المعدات الميكانيكية، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وأجهزة الحاسب الآلي، ومعدات النقل، ومنتجات الصناعات الزراعية الغذائية.

وبلغت الاستثمارات الفرنسية في مصر نحو 4.5 مليار يورو حتى نهاية عام 2017، وذلك في عدد من القطاعات الصناعية التي تضمنت الصناعات الغذائية، والكيماويات، ومواد البناء، وصناعات السيارات، والأدوية، بحسب وزير التجارة. وتعمل نحو 160 شركة فرنسية في مصر توظف ما يزيد عن 30 ألف شخص بحجم أعمال 4.3 مليار يورو، بحسب بيانات السفارة الفرنسية، في عدد من المجالات منها الصناعات الغذائية، والدوائية، والتوزيع، واللوجستيات، والاتصالات، والبنوك، والتأمين، وغيرها.

ومن أبرز الشركات الفرنسية التي تعمل في مصر توتال لتوزيع المنتجات البترولية، ولافارج هولسيم في مجال الأسمنت، وأورنج، بنك كريدي أجريكول، وشركة أكسا للتأمين، وشنايدر إليكتريك، ولوريال وسانوفي، وكارفور، وأكور، ولاكتاليس.
المفارقة أن التقرير أشار إلى أن مساهمة "الوكالة الفرنسية للتنمية" في دعم مشروعات في مصر كان بقيمة 2 مليار يورو، وذلك بحسب بيان من وزارة الاستثمار مؤخرا وهي نفس القيمة المرصودة في حجم التبادل التجاري بين البلدين في وقت يرى مراقبون أن مكاسب الفرنسيين أضعاف الملياري يورو. وتشارك "الوكالة الفرنسية" في دعم الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة (المرحلتين الثانية والثالثة)، وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الزراعة.

وتشمل هذه المشروعات أيضا تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي (المرحلتين الأولى والثانية)، وإنشاء محطة خلايا فوتوفولتية قدرة 26 ميجاوات بكوم أمبو بأسوان، والمساهمة في إنشاء محطة رياح خليج السويس، ومشروع دعم الرعاية الصحية الأولية.

5 مليارات دولار
بالمقابل، تحتل تركيا المرتبة الثالثة في قائمة الدول المستوردة من مصر خلال 2019؛ بقيمة استيرادية مليار و706 ملايين دولار، وسجلت واردات مصر من تركيا ارتفاعا إلى حدود 2.2 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2019، مقابل 1.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2018، بزيادة بلغت نسبتها 24.9% ، وشملت أبرز السلع التي استوردتها تركيا من مصر؛ "اللدائن ومصنوعاتها، والأسمدة، والوقود، والزيوت المعدنية، والمنتجات الكيماوية، والقطن، والأجهزة الكهربائية، وشعيرات تركيبية أو اصطناعية، الرمال، الملح، الملابس الجاهزة".

وأشارت تقارير أيضا لمواقع انقلابية، إلى أن الصادرات التركية لمصر تشمل سلع "حديد التسليح، الأسمنت، الكيماويات، المنسوجات، السيارات، السلع الكهربائية"، وسجلت حجم الاستثمارات التركية في مصر يبلغ نحو 5 مليارات دولار. وقدرت الأرقام الواردة من وزارة التجارة والصناعة المصرية حجم الاستثمارات التركية في مصر بنحو 5 مليار دولار، تحتل بها تركيا المرتبة رقم 47 ضمن قائمة أهم الدول المستثمرة في مصر، من خلال المصانع التركية في المناطق الصناعية بمدن 6 أكتوبر وبرج العرب.

ويبلغ عدد العاملين المصريين في المنشآت الصناعية التركية الموجودة بالمناطق الصناعية بمدن 6 أكتوبر وبرج العرب التي ترتكز فيها المصانع التركية، والتي يبلغ عددها ٤١٨ منشأة صناعية، ٥٢ ألف عامل مصري. وحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة المصرية، فإن أعداد المصريين الذين يسافرون إلى تركيا سنويا يقدر بـنحو 60 ألف سائح مقابل عدد قليل لا يتجاوز الـ10 آلاف من السائحين من تركيا إلى مصر.

موقف تركيا وفرنسا
آخر تصريحات الرئيس الفرنسي سيء الذكر ماركون كتبها بالعربية ومثلت تحديا للمسلمين بأنه سيواصل بقوله "لا شيء يجعلنا نتراجع، أبدًا.. نحترم كل أوجه الاختلاف بروح السلام. لا نقبل أبدًا خطاب الحقد وندافع عن النقاش العقلاني. سنقف دوماً إلى جانب كرامة الإنسان والقيم العالمية".
في حين يتبنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدفاع عن رسول الله، ويتحمل الإساءة من اليمين المتطرف وحكومات أوروبا المتطرفة، فوصف ماكرون بالمريض النفسي الذي يحتاج لعرض نفسه على طبيب.
ويرى مراقبون أن أردوغان رأف في توصيف ماكرون الجاهل والفاشل على مستوى رئيس حكومة فضلا عن قائد لمجتمع متعدد الأقليات يشكل فيه المسلمون نحو 8 ملايين نسمة.
المهندس المصري المقيم بألمانيا ناجي الزين قال "لا تطلبوا اعتذارا من هذا الماكرون لأن اعتذاره لا قيمة له. وإن كان ولا بد فطالبوه بتعويض عما نهبته بلاده وعمن قتلوا في حروب التحرر".

ويعد الإسلام الدين الثاني في فرنسا ويتراوح تعداد المسلمين فيها بين 5 إلى 6 ملايين وتتراوح نسبتهم وفقا لتقديرات جريدة لوموند ( عام 2007) ومؤسسة ايبسوس موري عام  2011 بين 3% -8% .وتوقعت دراسة لمركز الأبحاث الأميريكي PEW تزايد أعداد المسلمين في أوروبا وفي فرنسا خلال الثلاثين سنة القادمة ليصل عام  2050 من 7 إلى 14% من مجموع سكان أوروبا و ما بين 12 إلى 18% في فرنسا.

Facebook Comments