نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على الآمال التي يعقدها كل من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحلفاؤه محمد بن زايد ومحمد بن سلمان على ما أشيع حول عزم ترامب إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب، وأكد التقرير أن تلك الآمال ستتحطم للعديد من الأسباب.

ولفتت بي بي سي إلى أن إمكانية اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار إدراج جماعة الإخوان المسلمين في قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية، بسهولة أمر بعيد جدا؛ لأن على البيت الأبيض تقديم أدلة على انخراط الجماعة في أنشطة وأعمال إرهابية تهدد أمن الولايات المتحدة أو مصالحها، كما أنه على أجهزة مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة تقديم أدلة خطية تثبت ممارسة الجماعة لأعمال وأنشطة إرهابية، وعلى وزير الخارجية استشارة وزيري العدل والخزانة الأمريكيين قبل إصدار قرار بتصنيف الجماعة في خانة الجماعات الإرهابية، وكل تلك الإجراءات تؤكد أن الأمر لن يحدث.

واشارت الى انه يمكن أيضا لمجلس الشيوخ تجميد هذا القرار ووقفه خلال سبعة أيام وبعدها يمكن للجماعة الطعن في القرار أمام المحاكم الفيدرالية الأمريكية خلال ثلاثين يوما وفي ظل سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب ووقوفهم بالمرصاد لترامب لن يمر مثل هذا القرار.

وقالت الإذاعة البريطانية حتى أشد معارضي الجماعة يقولون إنه لا توجد أدلة يعتد بها يمكن أن تقنع المحاكم الأمريكية بتورط الجماعة بأعمال أو أنشطة إرهابية، لافتة إلى أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن جوناثان شانزر قوله إن السعوديين والإماراتيين والمصريين لا يفهمون مداخل ومخارج النظام السياسي في الولايات المتحدة، وسيصدمهم فشل مساعيهم.

ولفتت إلى أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي كرر دعوة إدارة ترامب إلى إدراج الجماعة في خانة المنظمات الإرهابية خلال زيارته الأخيرة لواشنطن في شهر أبريل الماضي، وسط ترجيحات بأن مطالب السيسي التي شملت أيضا تمرير تعديلاته غير الدستورية كانت في مقابل الموافقة على صفقة القرن.

وتابعت بي بي سي أن الحكومة البريطانية حققت قبل ذلك في أنشطة الجماعة ببريطانيا بضغط من الإمارات العربية عام 2015، لكن خلصت إلى أنه لا تنطبق عليها الشروط المطلوب توفرها لإدراجها في قائمة الإرهاب، وهو ما يبرئ الجماعة من تلك المزاعم.

Facebook Comments