نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تقريرًا عن ذكرى إطاحة الضباط الأحرار، في 23 يوليو 1952، بالنظام الملكي المدعوم من بريطانيا، واستولوا على السلطة، مشيرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ فإن العسكر دفعوا مصر إلى مسار سياسي جديد.

ولفت التقرير إلى أنه في عام 2002 كتب فيليب سماكر، مراسل الدايلي تلغراف، من العاصمة المصرية القاهرة، يقول: “50 عامًا مرت على انقلاب عبد الناصر في مصر التي تحتفل بتحقيق إنجازات الناصرية، إذ يبث التلفزيون صورًا لمن وصفته بـ”محرر العرب”.

وقال سماكر: “رغم أن الناصريين تحدثوا كثيرا عن إنجازات عبد الناصر في المجال الاجتماعي، فإن قطاعا كبيرا من الشعب ما زال يعاني مشاكل اجتماعية واقتصادية”.

وتابع التقرير أن شريحة كبيرة تُحمل عبد الناصر مسئولية الوضع المتأزم في المنطقة، إذ دفع باتجاه الوحدة العربية تحت راية الاشتراكية وأخفق في ذلك، ويقولون إن الضباط الأحرار افتقدوا إلى البوصلة منذ البداية، بينما يقول المؤرخ الأمريكي، جويل غوردون، في كتابه “حركة ناصر المباركة”: إن الضباط افتقدوا الرؤية الواضحة حول ما يجب أن يحققوه.

ولفت التقرير إلى أن العسكر كانوا يرون العديد من الأعداء الحقيقيين والمتوهمين، وما زال بعض المنتقدين ينحون باللائمة على عبد الناصر في بعض الممارسات، مثل إغفال النظر عن التعذيب، إذ يقول مسئولو حقوق الإنسان “إن العقوبات الظالمة لم تسفر إلا عن تنامي التشدد الإسلامي”.

وأكد التقرير أن عبد الناصر قاد العرب إلى طريق مسدود، حيث دفع مصر للتحالف مع الاتحاد السوفييتي السابق الذي خسر الحرب الباردة، مشيرا إلى أن عبد الناصر كان يعتمد على المساعدات السوفييتية، مما مكنه من بناء اقتصاد تحتكر الدولة إدارته.

وأشار التقرير إلى أن حكم عبد الناصر كان استبداديًّا، فقد تعرض كافة خصومه من الشيوعيين إلى الإخوان المسلمين للسجن والتعذيب، ودُفع كثيرون إلى المنافي، وفي النهاية أخفق حلم الوحدة العربية، فعلى أرض الواقع لم يتمكن العرب من الاتحاد تحت قيادة ناصر أو من التصدي لإسرائيل.

وكانت الآمال العريضة التي أحاطت بحركة الضباط الأحرار عام 1952 تحطمت مع هزيمة حرب يونيو عام 1967.

Facebook Comments