بثّت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرًا، اليوم الخميس، سلّطت فيه الضوء على تحكم العسكر في الأعمال الدرامية في رمضان، الأمر الذي أثار حفيظة الشعب وأظهر مدى رفضهم لتلك السياسة الاحتكارية التي دمرت كافة النواحي في مصر.

وقال التقرير، إنه على الرغم من مرور أكثر من نصف شهر رمضان، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تزال تعج بكثير من الانتقادات التي وجهها المغردون والنشطاء والمواطنون إلى الدراما والبرامج الرمضانية لهذا العام، حيث عبّر كثير من مستخدمي هذه المواقع عن استيائهم من رداءة الأعمال الفنية في رمضان على مستوى التمثيل والتأليف والإخراج، خاصة في ظل تدخل جهات رقابية وأمنية في فكرة وكتابة سيناريو عدد من تلك الأعمال؛ بهدف تلميع نظام الانقلاب أو بعض أجهزته الأمنية.

ولفت التقرير إلى أنه في مصر تقلّص عدد المسلسلات من 40 عملاً في بعض السنوات الماضية إلى نحو 25 عملا، احتكر إنتاجها جهة واحدة تابعة هي مجموعة إعلام المصريين المملوكة لجهاز المخابرات، وهو الأمر الذي أثّر على مضمون معظم هذه الأعمال، مشيرا إلى أن دراما هذا العام شهدت غياب كبار النجوم عن المسلسلات المصرية، مثل عادل إمام ويحيى الفخراني ويسرا، الذين كانوا يحظون بمتابعة كبيرة داخل الوطن العربي.

وأشارت “بي بي سي” إلى أن سلطات الانقلاب حجبت بعض مواقع الإنترنت التي كانت تعرض مسلسلات رمضان الجديدة هذا العام، وذلك بعد أيام من إطلاق تطبيق إلكتروني لمشاهدة الأعمال الدرامية الرمضانية بمقابل مادي يتحدد حسب باقة الاشتراك، التي تصل إلى ألف جنيه مصري.

وأثارت هذه الخطوة جدلًا على شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية، ركز بشكل أساسي على مدى قانونية هذه المواقع بالمقارنة مع أسباب حظرها.

ورأى معظم المستخدمين أن الحجب جاء لدعم المنصة الجديدة التي أطلقتها “مجموعة إعلام المصريين” بهدف احتكار الدراما في شهر رمضان، “واتش إت”، والتي تستلزم اشتراكًا شهريًّا هو 100 جنيه مصري.

وقبل شهر رمضان، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن إبلاغ أجهزة نظام الانقلاب المخرجين ومنتجي مسلسلات رمضان بضرورة التقيّد ببعض الإجراءات الواجب مراعاتها في المسلسلات، وذلك في إطار محاولة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي التحكّم بالدراما والأفلام، ووضع يده الحديدية عليها بعد أن قمع أحزاب المعارضة، وأذعن وسائل الإعلام لسلطته، وسجن العديد من معارضيه.

وبحسب الصحيفة، فإن عناصر أمنية في حكومة الانقلاب أبلغت المخرجين بضرورة أن تتضمن مسلسلاتهم الإشادة بالجيش والشرطة، وتشويه سمعة المعارضين، وكلُّ من يخالف تلك القواعد لن يُبث إنتاجه خلال رمضان المقبل، وهو ما حدث مع العديد من الأعمال الفنية.

Facebook Comments