كتب- جميل نظمي:

 

في الوقت الذي تسارعت فيه وتيرة سلق قوانين الهيئات الإعلامية وقوانين الجرائم الالكترونية وقوانين عسكرة السلطة القضائية وتجريم نقد السيسي وغيره من القوانين المكبلة للحريات العامة والمضيقة على هامش الحريات المتآكل في الشارع المصري، تراخى برلمان الدم، الذي تديره اجهزة المخابرات لقمع وقهر المواطن المصري، في ادراج قانون التأمين الصحي في دورته البرلمانية الحالية..

 

ورغم الزيادة الجنونية في أسعار الدواء، واختفاء العديد منها، بصورة أصبحت حياة الملايين من فقراء الشعب المصري في خطر، لعدم مقدرتهم علي التداوي، وانهيار مظلة التأمين الصحي..كشفت النائبة إليزابيث شاكر، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس نواب الانقلاب، في تصريحات صحفية اليوم، أن مشروع قانون التأمين الصحي الشامل لم يدرج على أجندة البرلمان إلى الآن، لافتة إلى أنه كان من المفترض أن يتم مناقشته خلال دور الانعقاد الحالي.

 

وأضافت شاكر، أن تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل لن يحل الأزمة الحالية كما يتوقع البعض، وإنما سيكون على عدة مراحل يتم التطبيق على 5 محافظات فقط كمرحلة أولى، مشيرًة إلى أن القانون الذي سيقدم من الحكومة هو الذي سيتم إقراره في الغالب.

 

ولعل ما يؤكد إهمال السيسي ونظامه لصحة المواطن المصري، مخالفاته المستمرة لدستوره الذي وضعه، بإجرامه الجديد ببيع وخصخصة مستغيات التكامل، بلا مراعاة للفقراء، وبدلاً من تطوير تلك المستشفيات يتم بيعها وإهدار مليارات الحنيهات وتفويت فرص توفير العلاج للفقراء…

 

وذلك بالرغم من أن الدستور يكفل الرعاية الصحية لجميع أفراد الشعب، كما نصت جميع الدساتير التي حكمت مصر على أن "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغراي العادل.

 

وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم، ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة".

Facebook Comments