تسببت السياسات التي يسير عليها طغاة العرب وخاصة عسكر مصر في تفشي الأمراض الاجتماعية وتغير سلوك المواطنين إلى الأسوأ، وذلك نتيجة الضغوط الاجتماعية والسياسية والاقتصادية؛ حيث ارتفعت معدلات الفقر والانعدام الأخلاقي، إلى جانب الأزمات الدينية وارتفاع معدلات الإلحاد.

ومؤخرا أجرت شبكة البارومتر العربي البحثية المستقلة أكبر وأوسع وأعمق استطلاع للآراء في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ونشرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، وشارك فيه أكثر من 25 ألفا من سكان عشر دول، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية في أواخر عام 2018 وربيع عام 2019، حيث كشف عن وجود طيف واسع من الآراء حول قضايا شتى من الدين إلى حقوق المرأة ومن الهجرة إلى تقبل المثليين جنسيا.

وكشف الاستطلاع عن أن عددا متزايدا باضطراد من العرب يديرون ظهورهم للدين والتدين، وأنه منذ عام 2013، ارتفعت نسبة الذين يصفون أنفسهم بأنهم "غير متدينين" من 8 في المئة إلى 13 في المئة، وتضاعف حجم هذه المجموعة في مصر خلال تلك الفترة، أي عقب الانقلاب الذي قام به العسكر في يوليو 2013.

وكانت نسبة الزيادة الكبرى بين من هم دون سن الثلاثين من أعمارهم، إذ تبلغ نسبة "غير المتدينين" في هذه المجموعة 18 في المئة.

عبر واحد من كل خمسة مشاركين في الاستطلاع في كافة المناطق التي أجري فيها عن رغبة في الهجرة، والسبب الرئيسي لذلك اقتصادي بالأساس.

وفيما يتعلق بمعدلات الفقر فإن آخر تقارير البنك الدولي أظهرت أن مصر ضمن الدول الأولى في معدلات الفقر رغم أن من يسبقها هو اليمن التي تعاني من حروب ومجاعات نتيجة النزاع القائم هناك، وأطماع السعودية والإمارات بها، إلى جانب غزة التي تعاني من حصارا متكاملا سواء من الاحتلال الإسرائيلي أو عسكر مصر.

ووفق تقرير البنك الدولي، يصل عدد السكان الواقعين تحت خط الفقر المحلي في اليمن إلى 12.8 مليون بنسبة تصل إلى 48.6 في المئة من إجمالي عدد السكان، بينما يقع تحت خط الفقر الدولي نحو 4.9 مليون بنسبة 18.8 في المئة.

وفي غزة والضفة، تصل نسبة الفقر إلى 29.2 في المئة فيما يخص خط الفقر المحلي، فيما تصل نسبة من هم تحت خط الفقر الدولي إلى 1.0 في المئة.

أما في مصر، يصل عدد السكان القابعين تحت خط الفقر المحلي إلى 26.1 مليون، بنسبة مئوية تصل إلى 27.8، وذلك حسب آخر الإحصاءات التي أجريت في 2015، بينما أعلن جهاز الإحصاء مؤخرا أن نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر ارتفعت إلى 32.5٪‏، وفقا لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017- 2018، وذلك في الوقت الذي يدعي فيه العسكر تحسن الأوضاع الاقتصادية.

Facebook Comments