تجددت المظاهرات التي تشهدها الأردن بداية من ديسمبر الجاري؛ احتجاجًا على غلاء المعيشة وقانون ضريبة الدخل المعدل والأوضاع الاقتصادية الصعبة، وطالب المتظاهرون بتغيير النهج الاقتصادي والسياسي في المملكة.

كان مئات الأردنيين قد تظاهروا، مساء أمس الخميس، وسط عمان رغم الأمطار الغزيرة بالقرب من مقر رئاسة الوزراء، وسط انتشار أمني كثيف، مندّدين بإقرار قانون ضريبة الدخل الذي تسبّب باحتجاجات شعبية الصيف الماضي، وإقالة رئيس الوزراء هاني الملقي وتعيين عمر الرزاز بدلًا منه.

وأغلقت الأجهزة الأمنية منطقة الدوار الرابع، حيث مقر رئيس الوزراء، ومنعت المتظاهرين من الاقتراب.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها “نريد إسقاط مجلس النواب”، و”نريد تغيير النهج”، و”لن يحكمنا البنك الدولي”، و”من حقي أن أعيش ولن ندفع ثمن فسادكم”، و”نريد محاسبة الفاسدين”، و”يا شرطي لا تضرب نحن هنا من أجلكم”.

وهتف المتظاهرون “يا نشمي ويا نشمية علي صوت الحرية”، و”هذا الأردن أردنا والفاسد يرحل عنا”، و”يا عمان بسبع جبال هاي الحكومة إذلال”، و”اللي راتبه 300 كيف بدو يسد المديونية”.

وكان مدعي عام عمان قد قرر، الجمعة الماضية، توقيف 17 شخصا شاركوا في مظاهرة سابقة بتهمة “إثارة الشغب”، فيما قال مصدر قضائي: إن “السلطات القضائية أفرجت عن 12 من معتقلي الحراك كانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلتهم على خلفية مشاركتهم في الوقفات الاحتجاجية”.

وعلى الفيسبوك وتويتر تداول نشطاء مقاطع مصورة قالوا إنها لاشتباكات وكر وفر بين الشرطة والمتظاهرين، كما تحدث آخرون عن اعتقال العشرات من المتظاهرين وإصابة عدد منهم.

وطالب مغردون بالقضاء على “الفساد المستشري في البلاد” وتلبية مطالب المتظاهرين بدلا من استعمال العنف ضدهم.

ووجه المغرد الفلسطيني د. رامي عبده، خطابا للحكام فقال: “كل خطابات الترهيب للشباب العربي وكل محاولات الإسقاط عبر المآلات الدموية للثورات السلمية، لم تفلح في منع الشباب والشعوب على حد سواء من الخروج للشارع للمطالبة بحقوقهم المنتهكة #مدن_السودان_تنتفض #خميس_الشعب #الأردن”.

وطالب نشطاء برفع القيود عن حرية التعبير، وإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية الجديد الذي يرون فيه “تكميما للأفواه”.

واختار النشطاء الأردنيون الشماغ الأحمر رمزًا لهم في التظاهرات التي دعوا إليها، كتجربة تحاكي السترات الصفراء في فرنسا، مطالبين بخفض ضريبة المبيعات على السلع الأساسية إلى النصف، وإعادة الدعم إلى الخبز، وعدم التلاعب بأسعار الوقود من خلال اعتماد الأسعار العالمية لتسعير المشتقات النفطية، وتخفيض تعريفة الكهرباء، بالإضافة إلى تعديل قانون الانتخابات بحيث يمهد لتشكيل حكومات منتخبة من الشعب وإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية.

وبدأت حملة الشماغ الأحمر بالتزامن مع تظاهرات أخرى، في محيط الدوار الأحمر، حيث رفعت نفس المطالب، مما يشير إلى احتمال توسع الاحتجاجات وانضمام فئات جديدة إليها.

وكان مجلس النوّاب قد أقرّ في 18 نوفمبر مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، الذي كان قد أثار احتجاجات في الشارع الصيف الماضي؛ لتضمّنه زيادة في الإسهامات الضريبية على الأفراد والشركات.

Facebook Comments