قررت هيئة السلامة البحرية تفعيل تخفيضات “رسوم المنائر” التي أعلنت عنها بموجب القرار رقم 416 لسنة 2019، للسفن العابرة لقناة السويس.

وقال المهندس كامل الوزير، وزير النقل في سلطة الانقلاب العسكري: إنه تم خفض الرسوم بالموانئ المصرية من أجل تنشيط حركة الملاحة.

ووفقًا لمنشور السلامة البحرية الذى تم إرساله نهاية الأسبوع الماضي للغرف الملاحية، فإنه يتضمن منح 10% كتخفيض على رسوم المنائر تحصل عليها السلامة البحرية مقابل قيام مفتشيها بالتأكد من سلامة السفن العابرة، وتصل إلى 60 ألف دولار على السفينة الواحدة، حال دخول السفينة لميناء واحد سابق أو لاحق لعبور قناة السويس، وتشمل التعليمات تخفيضات بنسبة 20%.

تجنبًا لسلسال الخسائر

وكانت الهيئة الاقتصادية لقناة السويس قد خفضت، في 18 أكتوبر 2018، رسوم الميناء والرسو والإرشاد للسفن الأجنبية القادمة لموانئ المنطقة الاقتصادية “شرق بورسعيد- غرب بورسعيد – العين السخنة – الأدبية – الطور- العريش”.

وكشف وزير نقل الانقلاب عن أن هناك تحالفات عالمية كبيرة تمت، وأنهم امتلكوا موانئ ومحطات حاويات، وبدءوا في إجراء عملية انسحاب من الموانئ المصرية بحجة أن الرسوم في الموانئ المصرية مرتفعة.

وقد تم منح تخفيضات للسفن حمولة أقل من 80 ألف طن بنسبة 30%، وتصل إلى 40% للسفن ذات حمولة أعلى من 80 ألف طن، ويُمنح للسفن التي تتداول حاويات ترانزيت “شحن/ تفريغ”، والتي يزيد عددها على 50 حاوية، نسبة تخفيض “0.03 مضروبة في عدد الحاويات” وبحد أقصى 60%.

فتش عن الإمارات

يأتي هذا بعدما باعت سلطة الانقلاب العسكري، برئاسة عبد الفتاح السيسي، موانئ مصر لدول ساعدتها على الانقلاب، من بينها الإمارات العربية المتحدة.

إذ انطلقت شراكة جديدة بين مجموعة “موانئ دبي العالمية” و”الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس”، تستحوذ فيها الأولى على 49% من مشروع تطوير محور المجرى الملاحي المصري.

وبحسب المتحدث باسم مجلس الوزراء “نادر سعد”، فإن “شركة موانئ دبي الإماراتية ستوقع اتفاق شراكة مع هيئة قناة السويس للاستحواذ على 49% من مشروع تطوير محور القناة الاقتصادي”.

وانخفضت مؤشرات تردد السفن ونسب تداول الحاويات بميناء شرق بورسعيد وبمستويات كبيرة خلال الأعوام الماضية، وهوت حركة السفن بنسبة 44% خلال عام 2018؛ حيث ترددت 1326 سفينة مقابل 2355 فى عام 2013، كما تراجعت حركة الحاويات لتصل إلى 2.6% حاوية وبنسبة انخفاض 18%.

خروج من التصنيف العالمي

يأتي هذا وقد أجمع خبراء النقل على خروج الموانئ المصرية من التنصيف العالمي. وكانت الموانئ المصرية قد خرجت من السباق العالمي لتتفوق عليها موانئ عديدة بالمنطقة العربية والبحرين المتوسط والأحمر.

وكانت مصر تعقد آمالا عريضة على موانئ بعينها لتصبح الأكبر في المنطقة، أبرزها ميناء بورسعيد، وميناء دمياط، وميناء السخنة.

وأضاف أن المشكلة الأخرى كانت بسبب تراجع الواردات المصرية من الخارج، وهو ما أدى في النهاية إلى تراجع الإقبال على الموانئ المصرية، وبالتالي تراجع أحجام وأعداد الناقلات القادمة للموانئ، وهو ما انعكس على التشغيل بالموانئ البحرية.

تراجع حصة 4 موانئ من الصادرات المصرية

فى نفس السياق، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أن الصادرات المصرية عبر ميناء الإسكندرية سجلت تراجعًا إلي حدود 6 مليارات دولار خلال أول 8 أشهر من عام 2019 مقابل 6.035 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2018، بانخفاض قدره 33.6 مليون دولار عام.

وأضاف جهاز الإحصاء، وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عنه، إلى تراجع الصادرات عبر ميناء دمياط إلي 1.2 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من عام 2019 مقابل 1.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2018، وذلك بانخفاض بلغت قيمته 248.4 مليون دولار خلال عام، كما تراجعت الصادرات أيضا عبر ميناء البحر الأحمر من 355.5 مليون دولار لـ13.5 مليون دولار، والمطارات من 4.3 مليار دولار لـ4.065 مليار دولار خلال فترة المقارنة ذاتها.

تراجع أعداد السفن الناقلة

وقبل عدة أشهر، ناقش المجلس الأعلى للموانئ، فى اجتماعه الأخير برئاسة الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أثر رسوم الموانئ على أسعار السلع الاستراتيجية، ومن بينها القمح والذرة.

وكشفت دراسة مقارنة أجراها قطاع النقل البحرى مؤخرًا عن تراجع عدد السفن الخاصة بنقل السلع الاستراتيجية بالموانئ المصرية، كما أن الحمولات تراجعت إلى 11.7 مليون طن العام الماضى بدلا من 12 مليونًا فى 2017.

وتابع أن من بين العوامل المسببة لذلك، ارتفاع الضرائب التى تحصلها الدولة على نقل الأقماح، بالإضافة إلى أن الدولة كانت تحصل نصف فى المائة ضريبة أرباح تجارية على الأقماح والذرة، وأصبحت الآن %1 من قيمة الفاتورة، وبالتالى زادت تكلفة طن القمح بما يعادل 30% عن سعره مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك فى ظل ركود السوق وتراجع حركة البيع والشراء والأزمة التي خلفتها بعض الشركات الدولية الإماراتية بخروجها من نشاط تداول الحبوب فى مصر، ومعاناة ما يقرب من 70 مطحنًا بسبب تلك الأزمة.

Facebook Comments