حذَّر الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام، من خطورة تدخل البنك المركزي بشكل مباشر في سعر الجنيه مقابل الدولار، متسائلًا: ما الهدف من هذه الخطوة في هذا التوقيت بالذات؟ وهل سيواصل الدولار تراجعه؟ ولماذا لم ينعكس هذا التراجع على الأسعار؟.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: “نستطيع أن نحصي عشرات الأسباب التي تؤكد أن تراجع الدولار المتواصل غير منطقي ولا يعبر عن مؤشرات الاقتصاد الحقيقية، ومن بين الأسباب التوسع الكبير في الاستدانة، وتجاوز الدين الخارجي حاجز المائة مليار دولار، وزيادة القروض قصيرة الأجل المستحقة على الدولة، وتفاقم عجز الموازنة العامة، وزيادة الدين العام ليقترب من حاجز الستة تريليونات جنيه”.

وأشار عبد السلام إلى أن من “بين الأسباب كذلك التراجع الكبير في الاستثمارات الأجنبية بنسبة 26% خلال النصف الثاني من العام الماضي 2018، وعدم حدوث تحسن كبير في إيرادات قناة السويس رغم مليارات الدولارات التي أنفقت على توسيعها في العامين 2015 و2016، بل وتزايد الضغوط على القناة، مع زيادة حدة التوتر في الخليج بين أمريكا وإيران، وتهديد طهران أكثر من مرة بإغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 90% من صادرات الخليج النفطية، والتي يتجه جزء مهمّ منها إلى أوروبا عبر قناة السويس”.

وأضاف عبد السلام: “خارجيًّا نلحظ أن عملات الأسواق الناشئة تتراجع مقابل الدولار، وليس العكس كما يحدث في مصر، وذلك بسبب زيادة حدة الحرب التجارية بين أمريكا والصين، وعودة رؤوس الأموال إلى أمريكا مع زيادة سعر الفائدة على الدولار، وزيادة المخاطر الجيوسياسية في العديد من المناطق بما فيها منطقة الشرق الأوسط، وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي”.

Facebook Comments