يبدو أن اليوم، الجمعة، سيكون امتدادا أصعب للأمطار التي ألحقت العديد من الخسائر البشرية والمادية في مصر قبل أيام، حيث تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد منتصف ليل الجمعة الكثير من الأنباء عن منخفض جوي شديد في شرق المتوسط جنوب قبرص متجه لشمال مصر، وهو مكون من أعاصير تتسبب في فيضانات شديدة.

وانتشرت صورة واضحة من محطة ناسا التقطت مساء الخميس لشكل و حجم الإعصار المتجه إلى مصر، والذي يبلغ حجمه بالكامل 500 ألف كم مربع، ومحمل بمئات المليارات المكعبة من المياه، ولا تقل سرعته عن 20-25 عقدة، وله كل خصائص الأعاصير الاستوائية.

على المستوى الرسمي وجهت هيئة الأرصاد الجوية نداء للمواطنين عبر عبارة “الزموا منازلكم” خاصة في محافظات السواحل الشمالية والدلتا ومدن القناة وشمال ووسط سيناء، مناشدة إياهم بعدم الخروج، الجمعة، بقدر الإمكان إلا في حالة الضرورة القصوى، فمن المنتظر أن تستمر حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية حتى السبت.

وأكدت هيئة الأرصاد الجوية خلال بيان لها، أنه من المتوقع أن يستمر تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة يصاحبها سقوط الأمطار تكون غزيرة ورعدية أحيانا على السواحل الشمالية ومناطق من الدلتا ومدن القناة، تصل لحد السيول على مناطق من شمال ووسط سيناء، وتكون متوسطة الشدة على القاهرة ومناطق من شمال الصعيد وجنوبا على مدينتي حلايب وشلاتين.

رسميا لم يتم الإعلان عن “المنخفض الجوي الشديد” الذي حذر منه النشطاء على مواقع التواصل؛ والذين أشاروا إلى أنه لا يعلم أحد قوته وقت الوصول إلى مصر، إلا أنهم أشاروا إلى أنه سيصل الساحل الشمالي بدءا من “الضبعة” إلى الإسكندرية من فجر الجمعة، وإذا استمر الإعصار في تكوينه ولم يقل وقت الوصول للأرض فيمكن أن يسبب فيضانات قوية على الإسكندرية، كما يتوقع أن يكون وقت الذروة من 5 صباح الجمعة، (الكثافة باللون الأحمر هي اقوى تركيز وفي طريقها للإسكندرية)، وكثافة أمطار تتعدى 15 مم و سرعة رياح أكثر من 20 عقدة ويستمر طول اليوم، ثم يتجه شرقا ويؤثر على بورسعيد و العريش و منها للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونبه النشطاء إلى أنه قد يتم إلغاء رحلات الطيران من الإسكندرية، مشددين على ضرورة “ركن السيارات” بعيدا عن الأشجار وأعمدة الإضاءة.

من جانبها أعلنت وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب رفع حالة الطوارئ القصوى، ودفعت بـ2952 سيارة إسعاف بالميادين والطرق السريعة لمواجهة أضرار السيول المتوقعة.

Facebook Comments