..تحطيم للقوانين وأحلام "الماجستير والدكتوراه"

كتب محمد مصباح:

في الوقت الذي تنتشر في البطالة بين الشباب ويغلق باب التوظيف بالحكومة أمام القوى العاملة في مصر، ينتقي نظام السيسي مجموعة من الشباب التابعين له ويؤهلهم في ما يسمى "البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة" دون وجود معايير واضحة لاختيار الشباب على أساس الكفاءة أو الخبرة.

أمس قرر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تعيين هؤلاء الشباب بالجهاز الإداري للدولة، سواء كانوا من العاملين به أو من غيرهم، في الوقت الذي يعلن فيه رموز نظام السيسي أنه لا توجد تعيينات في الحكومة، بل يهددون صراحة بتسريح نسبة من الموظفين في المؤسسات الحكومية.

وبالمخالفة لتصريحات السيسي بأن الدولة لا تحتاج سوى لـمليون موظف أو أقل من إجمالي نحو 7 ملايين موظف، وكذا تصعيد التعنت الحكومي عبر قانون الخدمة المدنية لتطفيش الموظفين، آخرها حرمان الموظفين من علاوة يوليو الماضي، وزيادة نسبة الخصومات والضرائب على الموظفين.

ورغم وجود الآلاف الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراة المطالبين بالتوظيف في الجهاز الحكومي، كما تم مع نظرائهم في عهد الرئيس محمد مرسي، لكن حكومة الانقلاب تشهر بوجههم سيف الفقر وعدم وجود محصصات مالية أو درجات وظيفية.

وقام الجهاز المركزي للتنظيم يإرسال خطابات إلى جميع الوزراء، والمحافظين، ورؤساء الهيئات العامة، والأجهزة المستقلة، ورؤساء الجامعات، ورؤساء وحدات التنظيم والإدارة بالهيئات والمحافظات، لتفعيل قرار تعيين "أبناء السيسي" بداية من اليوم الجمعة.

هذا القرار وأمثاله الكثير من القرارات الانتقائية التي تستهدف تغيير الدولة العميقة لصالح نظام السيسي الانقلابي، بدعوى تطبيق سياساته.

Facebook Comments