قال تحليل سياسي: إن التهديدات التي أطلقها عباس خلال الفترة منذ إعلان صفقة القرن إلى الآن لن يتم تنفيذها.

حيث كشفت دراسة لموقع وصفحة "الشارع السياسي Political Street" بعنوان "هل تلجأ السلطة الفلسطينية وحماس إلى تفعيل أدواتهما لمواجهة صفقة القرن؟.. هل تنفذ السلطة الفسطينية تهديدها بوقف التعاون الأمني مع إسرائيل؟" أن لهذه النتيجة أسبابًا، وهي أن عباس سبق وأن هدد بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل عدة مرات، كما أن المجلسين المركزي لمنظمة التحرير والوطني اتخذا العديد من القرارات بهذا الشأن عام 2015 بقطع العلاقات مع إسرائيل، وفي 2017 بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة، ولم يتم تنفيذ أي منها.

أما السبب الثاني فكان رصد التحليل انخفاضًا في حدة التصريحات مقارنة ببداية الإعلان من ترامب ونتنياهو، فقال: "لغة عباس أصبحت أقل حدة، فقد أشار أبو مازن، خلال ترؤسه اجتماعًا للحكومة الفلسطينية في مدينة رام الله، الإثنين (3 فبراير 2020) إلى أنه أبقى قناة واحدة للتنسيق مع الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض، مؤكدًا أنها لن تقطع، ومن ضمنها العلاقات الأمنية.

كما أكد التحليل – وفق تصريحات عباس اللاحقة – أن العلاقة مع الجانب الصهيوني بحسب الرئيس الفلسطيني: "كذلك مع إسرائيل، لا يوجد الآن أي علاقة إلا الأغراض التي يبيعوننا إياها ونشتريها منهم، والتنسيق الأمني، ونحن نرفض هذا التنسيق إذا استمروا في هذا الخط".

تحليلات صهيونية

وأشارت الورقة إلى ما كشفت عنه قناة التلفزة الصهيونية "12"، في 29 يناير 2020، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعث برسالة شخصية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها أن الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعني أن إسرائيل والولايات المتحدة قد ألغتا اتفاقية أوسلو.

ولكن المعلقة السياسية للقناة دانا فايس، قالت: إن عباس شدد في الرسالة التي سلمها وفد فلسطيني إلى وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، لينقلها إلى نتنياهو، على أن السلطة ترى نفسها "غير ملزمة بتنفيذ كل التزاماتها في اتفاقية أوسلو، وضمن ذلك التعاون الأمني مع "إسرائيل". وأضاف عباس في رسالته: "يحق لنا أن نقوم بتحطيم القواعد تمامًا كما تفعلون، من خلال الإجراءات الأحادية الجانب".

وأشارت إلى أن المعلقة الصهيونية قالت: إن عباس شدد في رسالته على أنه معنيٌّ بنقل هذه الرسائل الواضحة لنتنياهو، قبل أن يقوم بإبلاغ اجتماع الجامعة العربية بها يوم السبت 1 فبراير.

فحوى الدراسة

وأشار التحليل السياسي إلى أنه بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبجواره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء 28 يناير 2020، عن الشق السياسي لخطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميًّا بـ "صفقة القرن". ثار الحديث عن الأدوات الفعالة التي تملكها كل من السلطة الفلسطينية وحماس لمواجهة تلك الصفقة.

وقالت إن تلك الأدوات تمثلت بصورة أساسية في وقف التنسيق الأمني مع الكيان من قبل السلطة، ولجوء حماس إلى التصعيد العسكري ضد إسرائيل في قطاع غزة، وأخيرًا، وليس آخرًا، اتجاه الطرفين نحو تحقيق المصالحة.

ولكن كلمة محمود عباس خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في 1 فبراير الجاري (2020) بالقاهرة، جعلت كاتب التحليل يتساءل "هل يتجه الطرفان نحو تفعيل تلك الأدوات لمواجهة الصفقة؟" وذبك بعدما أعلن عباس حينها عن رفض الفلسطينيين لـ"صفقة القرن، ورفض بقاء الولايات المتحدة وسيطًا وحيدًا لأي عملية سلام مستقبلية". وذكر أنه أبلغ رسميًّا الأمريكيين والإسرائيليين، بقطع كافة أشكال التنسيق الأمني معهما، معلنًا انطلاق المواجهة السلمية لاسترداد الحقوق الفلسطينية.

Facebook Comments