وقّعت وزارة التربية والتعليم ووزارة الدفاع بحكومة الانقلاب، بروتوكول تعاون بهدف استغلال السنة الأولى بمدارس التعليم الفني كفترة تأسيس عسكري للطلاب لـ"تحسين حالة انضباط الطلاب وانتمائهم للوطن".

وأوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه سيتم تنفيذ بروتوكول التعاون بدءا من العام الدراسي المقبل 2020/2019، في 27 مدرسة فنية صناعية، بواقع مدرسة في كل محافظة من محافظات الجمهورية.

ووفقا للبروتوكول الموقع، تعتبر المقررات العسكرية مواد نجاح ورسوب، ويُدرسها ضباطٌ من رجال الدفاع المدني.

ويأتي القرار في وقت تسيطر فيه القيادات العسكرية بالبلاد على إدارة مؤسسات الدولة، بداية من "عبد الفتاح السيسي"، مرورًا بعدد من الوزارات والمحافظات.

وشهد النظام التعليمي في مصر خلال الآونة الأخيرة، انحدارًا على المستوى العلمي والأخلاقي، فضلا عن عسكرته من قِبل النظام الحالي، بعد تدخل الشئون المعنوية في توزيع الوجبات الغذائية وإلزام الطلبة بغناء أغنية الصاعقة "قالوا ايه".

واحتلت مصر المركز قبل الأخير فيما يتعلق بجودة التعليم من إجمالي 140 دولة على مستوى العالم، طبقًا لتقرير التنافسية العالمية لعام 2016 والذي يصدر سنويًا عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي 2017 خرجت نهائيا من التصنيف العالمي لجودة التعليم، بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال المسح الذي تجريه كل 3 سنوات، عن جودة التعليم العالمي.

يذكر أن الترتيب العالمي للتعليم على مستوى العالم يوضع على أساس اهتمام الدولة بكل عناصر العملية التعليمية من معلمين ومدارس وطلاب، وحجم الإنفاق على التعليم بالنسبة للناتج القومي.

وتحول نشيد «قالوا إيه» الذي فرضه الجيش ليكون بديلا عن النشيد الوطني الرسمي، الذي اعتاد عليه المصريون منذ عشرات السنين، حيث تم إلزام المدارس بترديد أغنية «قالـوا ايه» التي تمدح قوات الجيش بدلًا من النشيد الوطني.

وانطلقت أغنية «قالو ايه» تزامنًا مع غارة الجيش بحملاته الغاشمة على سيناء تحت مسمى «العملية الشاملة سيناء 2018".

وكان لإدارة بورسعيد التعليمية السبق في اتخاذ قرار تطبيق هذه الأغنية نشيدًا رسميًا، بناء على تعليمات من محافظها اللواء عادل الغضبان؛ وألزم بإذاعة النشيد في المدارس يوم 23 فبراير الماضي.

وسيطر الجيش على قطاع التغذية المدرسية، من خلال جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية، بعد تعاقد وزارة التعليم منذ العام 2017، مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة؛ لتوريد التغذية المدرسية للطلاب.

وتحمل أغلفة وجبات التغذية المدرسية، شعار «تحيا مصر»، وتنويها يقول "معبأ خصيصا لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ق.م".

وشركة النصر للخدمات والصيانة «كوين سرفيس»، هي إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابعة لوزارة الدفاع في مصر، وهي المعنية بالإشراف على مشروع التغذية المدرسية، وتحمل أغلفة الوجبات المقدمة للتلاميذ اسم الشركة.

وسبق أن شارك «جهاز الخدمة الوطنية»، في تصنيع الوجبة المدرسية خلال العام الماضي على نطاق ضيق في 6 محافظات فقط، بينما هذا العام تم إدخال وجبته لـ95% من مدارس محافظات مصر.

وبرزت حينها حوادث التسمم، أبرزها في سوهاج والشرقية. كما تدخل العسكر بشكل فج في التعليم، وتحولت بعض المدارس إلى لجان انتخابية، ووقف الطلاب فى طوابير مصفوفة فى انتظار إجراء عملية التصويت وانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك بزعم محاكاة الانتخابات الرئاسية، لتعليم الأطفال المشاركة السياسية.

وفي سبتمبر 2017 ومع بداية العام الدراسي الجديد، شهدت المدارس اصطحاب بعض ضباط الشرطة لأبناء قتلى الداخلية، تحت مسمى "تقديرًا لعطاء وتضحيات آبائهم".

وكان اللواء خالد عبد العال، مساعد الوزير لقطاع أمن القاهرة، كلف أول وفد يضم عددًا من ضباط المديرية من كافة الجهات (مرور – حماية مدنية – الإعلام والعلاقات – مكافحة العنف ضد المرأة)، بتنظيم زيارة بدأت بالتوجه لمنازل أبناء ضباط الجيش، واصطحابهم إلى مدارس.

وقام وفد المديرية بحضور الطابور الصباحي الأول في العام الدراسي بجانب أبناء الضباط، وقاموا بتوزيع الأعلام وعدد من الأدوات المدرسية المعدة بمعرفة قطاع حقوق الإنسان، على طلبة المدرسة وقد قام مدير المدرسة بإلقاء كلمة افتتاحية بدأها بدقيقة حداد على قتلى الشرطة.

الأمر لم يقتصر على هذا الحد وحسب؛ حيث قررت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة، استثناء أبناء أعضاء الهيئات القضائية والشرطة والقوات المسلحة، عن موعد القبول المقرر في دور رياض الأطفال والمدارس.

ووجهت المديرية بقبول الطلاب في الصفوف التي تتفق مع مستواهم الدراسي بالمدارس المنقولين إليها، مشيرة إلى أن ذلك يأتي تنفيذا لقرار محافظ القاهرة.

وكان السيسي قد أكد في مؤتمر صحفي سابق له أن الأمن ومحاربة الإرهاب هي الأولوية الأولى لنظامه، متسائلا: «يعمل إيه التعليم في وطن ضايع؟».

كما انتشرت مقاطع الفيديو، التي تظهر الرقص على موسيقى «المهرجانات» داخل الفصول الدراسية، أو في ساحات المدرسة، كما ظهر مدير مدرسة حدائق المعادي القومية وهو يرقص مع الطلاب على أغاني مهرجانات أثناء حفل دعائي لشركة «سمن» في مارس قبل الماضي.

واستعان مدرس فلسفة بمنطقة حلوان، بإحدى الراقصات والأراجوز خلال إحدى مراجعات الدروس الخصوصية، بالإضافة إلى استخدام المدرس نفسه لـ«الدي جي» خلال مراجعاته النهائية العام الماضي.

كما شهد الحرم الجامعي العديد من وقائع الخطوبة والارتباط بين الشباب، أبرزها «حضن جامعة طنطا»، عندما قام طالب بتجهيز جزء من ساحة كلية الحقوق بجامعة طنطا بالورود والبالونات لمفاجأة خطيبته، وظهرا في عدة صور يتبادلان الأحضان وسط حضور عدد من الطلاب.

Facebook Comments