أقر الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق، صباح الاثنين، بهبوط طائرة شحن عسكرية جديدة بمطار بني وليد، لاستكمال نقل المرتزقة الروس الفارين من معارك جنوبي طرابلس.

وأكدت غرفة عملية "بركان الغضب"، التابعة للجيش، أن "طائرة من نوع أنتينوف 32 هبطت في مطار بني وليد، لاستئناف نقل مرتزقة الفاغنر الذين فروا من محاور جنوبي طرابلس، لنقلهم إلى وجهة غير معلومة حتى الآن".

ولفتت إلى أنها "رصدت أمس الأحد هبوط سبع طائرات شحن عسكرية للمطار، جلبت خلالها كميات من الذخائر والعتاد العسكري، ونقلت مرتزقة فاغنر الفارّين من جحيم قتال قواتنا البطلة"، وفق تعبيرها.

وأشارت إلى أن عدد المرتزقة الذين وصلوا إلى بني وليد هاربين من طرابلس، يقدر بحوالي 1500 إلى 1600 مرتزق.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الليبي، الاثنين، عن تدمير آليتين مسلحتين وعدة مراصد تابعة لقوات حفتر، جنوب العاصمة طرابلس.

جاء ذلك في بيان نشره المكتب الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة للجيش، عبر فيسبوك.

الجيش الليبي: تواصل فرار المرتزقة الروس عبر مطار بني وليد

وقال البيان، إن "سرية أسود الهاون، التابعة لقوات المنطقة العسكرية الغربية، تدمر آليتين مسلحتين وعدة مراصد لمليشيا حفتر الإرهابية بمحور الكازيرما".

وسبق أن أكد المتحدث باسم قوات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الليبية، مصطفى المجعي، أن هؤلاء المرتزقة يهربون خارج البلاد عبر مطار مدينة بني وليد، الذي لا يقع ضمن سلطة حكومة الوفاق.

وشدد على أن عددهم يقترب من 1500 عنصر، نافيا في الوقت ذاته وجود أي اتفاق بين حكومة الوفاق وروسيا عبر وسطاء حول خروج هؤلاء المرتزقة"، على عكس ما روجته بعض وسائل الإعلام.

وفيما يتعلق بتطورات المعارك مع قوات حفتر، قال المجعي: "لم يعد لهذه المليشيات مكان إلا المحاور المجاورة لترهونة المعقل الأخير لها، وهذه المدينة محاصرة من كل الجهات، ويتم الضغط عليها من أجل التسليم أو دخولها عنوة، ومسألة فرض سيطرتنا عليها أمر مفروغ منه".

جدير بالذكر أن بني وليد، التي تعد مركزا لأحد أكبر القبائل الليبية (الورفلة)، يرفض أعيانها ومجلسها البلدي دعم العدوان الذي يشنه حفتر على طرابلس، منذ أكثر من سنة.

لكن عددا من كتائب بني وليد انحازت لحفتر، وتولت حماية مطار المدينة لصالح قواته والمرتزقة الأجانب، وتأمين طريق الإمداد الرئيس الرابط بين قاعدة الجفرة الجوية (650 كلم جنوب شرقي طرابلس) وترهونة.

ورصدت مصادر عدة موالية للقوات الحكومية، السبت والأحد، انسحاب مرتزقة شركة "فاغنر" الروسية من جنوبي طرابلس إلى ترهونة ثم إلى بني وليد، ونشرت لهم فيديوهات وصور الانسحاب، بالإضافة إلى جثة أحد المرتزقة الروس كان قد قتل جنوبي طرابلس، والتي تحفظت عليها أجهزة أمنية تابعة لوزارة الداخلية الليبية.

Facebook Comments