كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية عن تدوير 8 معتقلين بعد تعرضهم للإخفاء القسري بشكل تعسفي. لافتا إلى أن الضحايا تم عرضهم على نيابة الانقلاب بمدينة العاشر من رمضان التي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانتماء لجماعة إرهابية، بينهم 4 تعرضوا للإخفاء لمدة 3 شهور منذ إخلاء سبيلهم من غرفة المشورة في قضية ١٤٥٣ المستنسخة من قضية ٢٠/٩/٢٠١٩، ولم ينفذ القرار وهم: جمال طلعت سعيد، حمادة عبدالجواد بيدق، علاء محمد عبدالحي محمد، محمود محمد محمد الدماطي، نصر عبد الحفيظ حجر، شحتة محمد خليفة، بالإضافة إلى أنس حسني طلعت النجار الذي تم تدويره في هزلية جديدة بعد قضائه 5 سنوات بالسجن في قضية ملفقة، وإبراهيم الشوادفي محمد الذي تم تدويره في هزلية جديدة أيضا.

تدوير "حسيبة" وانتهاكات ضد "عبير" 

إلى ذلك نددت حركة "نساء ضد الانقلاب" بإعادة تدوير المهندسة حسيبة محسوب درويش، التي تبلغ من العمر 48 عاما، وتم اعتقالها يوم ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ وتعرضت للإخفاء القسري ٦٨ يوما حتى ظهرت في نيابة أمن الانقلاب وظلت قيد الحبس الاحتياطى حتى صدر قرار إخلاء سبيلها يوم ١٣ ديسمبر ٢٠٢٠، ولكن بعد عودتها إلى منزلها ليلة واحدة تم اعتقالها للمرة الثانية يوم ٣ يناير ٢٠٢١، وقامت قوات الانقلاب بتدويرها في قضية جديدة رقم ٩٥٥. 

كما استنكرت الحركة الانتهاكات التى تتعرض لها السيدة "عبير ناجد" التي تم اعتقالها من منزلها بالإسكندرية يوم 25 سبتمبر 2018 وتعرضت للإخفاء القسري لأكثر من 4 أشهر قبل ظهورها في يناير 2019، حيث يتم تجديد حبسها احتياطيا منذ ذلك الحين.
إخفاء "جمال" و"مجدي" و"عبد الله"
فيما دانت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" استمرار الإخفاء القسري بحق المواطن جمال محمد قرني مرسي، 33 عاما، للشهر الـ22 على التوالي، منذ اعتقاله من قبل قوات الانقلاب بالسويس يوم 18 إبريل 2019، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة مجهولة، ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن. وطالبت "التنسيقية" بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه واحترام حقوق الإنسان. 

كما تتواصل الجريمة ذاتها فى القليوبية ضد مجدي سيد حسن إبراهيم عزالدين، البالغ من العمر 31 عاما، لأكثر من عامين بعد اعتقاله تعسفيا يوم 7 أغسطس 2018، من مدينة الخانكة دون سند من القانون، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن. 
وفى القاهرة أيضا ترفض عصابة العسكر الكشف عن مصير عبدالله معتز محمد عبدالحميد، البالغ من العمر 27 عاما، وهو طالب بالمعهد العالى للفنون التطبيقية قسم هندسة ديكور، منذ اعتقاله هو وشقيقه يوم 6 مارس 2018 من أمام منزل أسرته بعزبة النخل فى القاهرة .
المشهد الحقوقي 
وكان تقرير «المشهد الحقوقي» لانتهاكات حقوق الإنسان فى مصر عن سنة 2020م، والصادر مؤخرا عن «مركز الشهاب لحقوق الإنسان»، قد خلص إلى التأكيد أن جريمة الإخفاء القسري تتم بشكل ممنهج من قبل نظام السيسي المنقلب، وتشمل كافة الأعمار والفئات من أبناء المجتمع، وتتستر عليها النيابة العامة ولا تقوم بدورها فى التحقيق فى آلاف البلاغات التي قدمت بوقائع ومستندات وشهود حول الجريمة.
كما أن الانتهاكات التي ترتكب داخل السجون ومقار الاحتجاز، البالغ عددها 68 سجنا يضاف إليها 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، تتم بشكل ممنهج في نفس التوقيت بأكثر من سجن ومقر احتجاز، وأن الإهمال الطبي وعدم تقديم الرعاية الطبية اللائقة سمة عامة داخل السجون ومقار الاحتجاز، وترقى إلى أنها جريمة قتل خارج إطار القانون بشكل ممنهج، وكذلك الحبس الانفرادي طويل الأجل، ومنع الزيارات، وغيرها من الانتهاكات التي ترتكب بشكل يومي دون محاسبة من سلطات الانقلاب؛ بما يعكس رضاها عن هذه الانتهاكات إن لم تكن بإيعاز منها.

Facebook Comments