أكَّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يقاتل مع الأكراد في الشمال السوري، وطالبهم بإخلاء الشريط الحدودي الذي تنوي تركيا تأمينه، كما أعلن عن تخصيص 50 مليون دولار لحماية الأقليات العرقية والدينية في سوريا.

وقال ترامب، في كلمة له بواشنطن اليوم الأحد: إنه طُلب من إدارته القتال إلى جانب الأكراد شمالي سوريا فرد بالرفض، قائلًا “لن ننحاز لطرف على حساب آخر”، وأعلن عن أنَّ الأكراد بصدد إخلاء الشريط الحدودي الذي تنوي تركيا تأمينه على امتداد حدودها.

وشدَّد الرئيس الأمريكي على ضرورة عدم التدخل الأمريكي في الصراع الدائر بين الحليفين لواشنطن: تركيا من جهة، والأكراد من جهة ثانية. وقال ترامب، بحسب وكالة “رويترز”: “لندع الأتراك يدبّرون أمر حدودهم، ولا أظن أنه على جنودنا أن يكونوا موجودين هناك”، مضيفًا أنَّ الجنود الأمريكيين لا ينبغي لهم أن يوجدوا في تلك المنطقة لحماية حدودٍ بين بلدين، في الوقت الذي لم تتمكّن بعد الولايات المتحدة من حراسة حدودها الذاتية.

لكنَّ “ترامب” واصل تهديده لأنقرة في ذات الوقت، متابعًا “إذا لم تلتزم تركيا بحماية الأقليات وتولّي مسئولية أسرى تنظيم الدولة في شمال شرق سوريا، فإن واشنطن ستفرض عقوبات قاسية عليها”. لافتا إلى أن الإدارة طُلب منها القتال إلى جانب الأكراد لكنه رفض، مشددًا على أنه “لن ننحاز إلى طرف على حساب آخر”.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة خسرت العديد من جنودها في العراق دون طائل، وأنفقت هناك تريليونات الدولارات، مضيفًا “يتعين علينا سحب جنودنا من الحروب التي لا تنتهي، وقد بقينا في سوريا عشر سنوات”، لافتا إلى أن الوضع في الشرق الأوسط الآن أقل أمنًا واستقرارًا مما كان قبل التدخل الأمريكي في العراق بذريعة امتلاكه أسلحة دمار شامل”.

وذكر ترامب أنه أخبر القادة العسكريين بأنه يجب عودة قواتنا التي بقيت في أفغانستان 19 سنة. وأن واشنطن ستخصص مبلغ خمسين مليون دولار لحماية الأقليات العرقية والدينية في سوريا.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأحد، عن أن عدد القتلى من المسلحين الأكراد، منذ انطلاق عملية نبع السلام شمال شرقي سوريا، ارتفع إلى 480، وأن العملية مستمرة في منطقة شرق الفرات بنجاح.

وأوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي أجراه السبت، لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أهداف عملية نبع السلام.

وحثَّ “جونسون” أردوغان على إنهاء العملية والدخول في حوار، وقال إن بريطانيا والشركاء الدوليين على أُهبة الاستعداد لدعم مفاوضات تُفضي لوقف إطلاق النار. لكن تركيا أعلنت عن رفضها لأي حوار مع الأكراد الانفصاليين.

من ناحيتها، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، مقاتلي الجيش الوطني التابع للمعارضة السورية والذي تدعمه تركيا، بقتل سياسيّة كُردية في كمين على طريق بشمال سوريا. لكن يوسف حمود، المتحدث باسم الجيش الوطني، سارع بالنفي قائلًا: إن القوات لم تتقدم بعدُ إلى هذا الطريق المسمى “إم فور”، وأضاف أن قوات الجيش الوطني وصلت إلى طريق قريب من الحدود.

Facebook Comments