تفاخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما قدمه من دعم كبير للكيان الصهيوني، خلال المؤتمر الوطني للمجلس الإسرائيلي الأمريكي قائلا إن "الدولة اليهودية" لم يكن لها صديق قط في البيت الأبيض أفضل منه، مشيرا إلى أن رؤساء الولايات المتحدة طوال عشرين عاما كانوا يعدون إسرائيل دون نية لوفاء تلك الوعود، "لكنني وعدت وأوفيت".

واستعرض ترامب ما وصفها بالإنجازات التي قدمها لإسرائيل مضيفا أن أفضل ما قدمه هو الانسحاب من اتفاق فيينا النووي "ومواجهة إيران، الراعي الأكبر للإرهاب حول العالم"، بحسب وصفه. وتابع أن "رؤساء ورؤساء حكومات وملوك حاولوا إقناعي دون جدوى بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.. كانوا يحذرونني من أن ذلك سيتسبب بموجات عنف لكنها لم تحدث"، معتبرا أيضا أن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان "كان ضروريا لدعم الأمن الإسرائيلي".

كما دان ترامب حملات حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس"، مؤكدا أن إدارته اتخذت قرارا باعتبار المستوطنات الإسرائيلية لا تتعارض مع القانون الدولي. وحذر الرئيس الأميركي الفلسطينيين من أنهم إذا استمروا في منح الأموال لمن وصفهم بالإرهابيين -في إشارة إلى أسر الشهداء- "فسنستمر في حرمانهم من دعمنا المالي".

ووصف ترامب علاقات بلاده بإسرائيل بأنها أفضل من أي وقت مضى، وقال "علينا أن ندفع الأميركيين لحب إسرائيل أكثر".

وفي نهاية 2017، أعلن ترامب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس منتصف عام 2018.  وفي مارس 2019، أعلن ترامب تأييده الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان الذي احتلت أجزاء كبيرة منه عام 1967 من سوريا، والذي لم يعترف المجتمع الدولي بضم إسرائيل له عام 1981.

وألمحت واشنطن وقتها إلى أن خطة السلام الجديدة في الشرق الأوسط ستتضمن قطيعة للتوافق التقليدي إزاء قضايا رئيسية مثل القدس والمستوطنات واللاجئين الفلسطينيين.

وكان كبير الباحثين في مركز العلاقات عبر الأطلسي روبرت هانتر قد أكد أن قرابة 107 أعضاء من البرلمان وقعوا على وثيقة منددة بشرعنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، موضحا أن التوقيع يحظى بأغلبية داخل البرلمان وفي الشارع الأميركي ولا يقتصر على الأعضاء من الحزب الديمقراطي. وأوضح أن عددا كبيرا من الأميركيين لا يؤيدون قرار ترامب في علاقته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرا أن تصويت غالبية الأعضاء يشير إلى وجود رفض عام لما قام به ترامب ولسياسته الجديدة مع الحكومة الإسرائيلية.

 

جولة خارجية لهنية

في سياق آخر، قال مصدر فلسطيني مطلع الأحد، إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وصل إلى تركيا فجرا، كمحطة أولى ضمن زياراته الخارجية،. وأشار المصدر مفضلا عدم الكشف عن هويته، إلى أنه "من المقرر أن يزور هنية تركيا وماليزيا للمشاركة في منتدى كوالالمبور، الذي سيعقد في الفترة بين 18 ديسمبر وحتى الـ21 من الشهر ذاته"، إضافة إلى زيارة قطر ودول أخرى.

وكان مصدر فلسطيني ذكر الجمعة الماضي بحسب موقع "عربي21"، أن "السلطات المصرية تعاطت بإيجابية مع جولة خارجية لهنية، عقب إنهاء زيارته على أراضيها"، لافتا إلى أن هنية سيتوجه في زيارة إلى تركيا، التي يصل إليها فجر الأحد.

وذكر المصدر أن هنية في إطار جولته الخارجية، سيشارك في منتدى "كوالالمبور" الذي سيعقد في العاصمة الماليزية على هامش القمة الإسلامية المقرر عقدها في الـ18 ديسمبر الجاري، وتستمر حتى الـ21 من الشهر نفسه، وتجمع زعماء 5 دول؛ ماليزيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وقطر. وأشار المصدر إلى أن هنية في إطار جولته الخارجية، سيقوم بزيارة إلى دولة قطر أيضا، منوها إلى أن رئيس "حماس" سيبقى مدة 6 شهور خارج قطاع غزة. وستكون هذه الجولة الخارجية الأولى لهنية، بعد انتخابه رئيسا لحماس، في مايو 2017.

قصف لمواقع حماس

في سياق مختلف، شنت طائرات إسرائيلية، فجر الأحد، غارات على مواقع فلسطينية في قطاع غزة.  وأفاد مراسل وكالة الأناضول، أن مقاتلات إسرائيلية شنت نحو 7 غارات على موقع واحد، يتبع لكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، شرقي بلدة جباليا، شمالي القطاع.

كما أطلقت طائرات مروحية عسكرية، 3 صواريخ باتجاه موقع يقع في مخيم الشاطيء، غربي مدينة غزة. ولم تعلن وزارة الصحة في غزة عن وقوع إصابات جراء الغارات.

من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن امرأة إسرائيلية (40 عاما) وابنها (10 أعوام) أصيبا بجروح طفيفة عندما كانا في طريقهما للمنطقة المحصنة، بعد دوي صافرات الإنذار.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم 5 فلسطيين  من القدس والضفة المحتلتين.

Facebook Comments