كشفت وسائل إعلام أمريكية عن أن الرئيس الأمريكي نُقل إلى قبو البيت الأبيض المُحصن (مركز عمليات الطوارئ)، وذلك بعد تصاعد الاحتجاجات أمام البيت الأبيض؛ بسبب وفاة مواطن من أصل إفريقي تم توقيفه بطريقة عنيفة على يد الشرطة في مدينة مينيابوليس.

وتطورت الاحتجاجات المستمرة منذ مقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد، يوم 25 مايو الماضي، حيث تم تخريب المباني الفيدرالية، واندلعت الاشتباكات بين عناصر جهاز المخابرات والمتظاهرين خارج البيت الأبيض. واندلع حريق هائل في مبنى متعدد الطوابق على مرمى حجر من المجمع الرئاسي.

وأكد مسئولون أمريكيون لقناة “سى إن إن” الأمريكية، أن كتيبة شرطة عسكرية، في طريقها للانتشار في العاصمة واشنطن، موضحة أن مهامها لا تشمل اعتقال متظاهرين.

“قبو ترامب”

وذكر مسئول بالبيت الأبيض ومصدر أمني أنه تم “نقل الرئيس ترامب لفترة وجيزة إلى مخبأ تحت الأرض بالبيت الأبيض لفترة من الوقت الجمعة الماضية”، وأضاف أنه “مكث في المخبأ لمدة أقل من ساعة قبل أن يصعد للأعلى مجددا”.

وقال المصدر الأمني ومصدر آخر مُطلع على الحدث، إن زوجة الرئيس ميلانيا ترامب وابنهما بارون تم نقلهما إلى المخبأ أيضا.

وفي سلسلة سابقة من التغريدات، أشاد ترامب بالخدمة السرية الخاصة بحمايته داخل مقره المحصن، مؤكدا أنه كان يشعر “بأمان تام” بينما تجمع المتظاهرون في الخارج.

وكشف مصدر أمريكي مطلع، في تصريحات لشبكة (سي.إن.إن)، أن ترامب كان غاضبا من الأنباء التي كشفت عن اختبائه في القبو المحصن بالبيت الأبيض خلال الاحتجاجات حول المقر الرئاسي، وأخبر مساعديه أنه يريد الظهور خارج بوابات المقر.

ونقلت الشبكة، اليوم الثلاثاء، عن المصدر القول إن رغبة ترامب في الظهور في مكان الاحتجاجات كانت من أسباب خروجه لالتقاط صورة أمام كنيسة سانت جون القريبة من البيت الأبيض، والتي سبقها استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع لتطهير المنطقة من المتظاهرين السلميين.

وأضاف ترامب، تعليقًا على أحداث الشغب والاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية: “سأعمل على احترام قانون البلاد”، واصفا من يقود تلك التحركات بـ”الإرهابيين”.

وقال ترامب، خلال كلمة له نقلتها قناة “سكاى نيوز عربية”: “سنطبق العدالة في قضية مقتل جورج فلويد”، قائلا: “سأعمل على حماية المتظاهرين السلميين ولن أسمح باختطاف أصواتهم”.

وتابع  ترامب: “طلبت من حكام الولايات نشر الحرس الوطني بالأعداد الكافية لحماية المواطنين، وسأصدر أوامر رئاسية لوقف التخريب والدمار”.

وزعم أن هذه التحركات يقودها إرهابيون محليون، وهذه جريمة ضد الإنسانية، قائلا: “العديد من حكام الولايات فشلوا في حماية مواطنيهم من هجمات العصابات واللصوص”.

مخابئ السيسي

وبموازاة تلك الاحتجاجات الأمريكية، تموج قلوب ونفوس ملايين المصريين بالغضب العارم إزاء الإهمال الحكومي المتفاقم في التعامل مع أزمة تفشي فيروس كورونا، وخاصة فيما يخص فقراء المصريين الذين يصلون إلى أكثر من 80 مليون مصري، وفق إحصاءات التعبئة والإحصاء الأخيرة.

حيث ترفض المستشفيات استقبال المصابين بكورونا، فيما تتوسع الإصابات بسبب قرارات السيسي المرتبكة والعشوائية، وإغلاق كثير من المؤسسات الصحية أبوابها في وجه طالبي الخدمة، علاوة على غياب الأدوية والمستلزمات الصحية والتراخي في إجراءات فرض الحظر، وإلغاء الإغلاق الكامل لمواجهة الوباء، ما يمهد بإصابة مليون مصري بالفيروس خلال الأيام المقبلة، بحسب تصريحات وزير التعليم العالي.

وهو ما قد يؤدي إلى فوضى عارمة، حيث تتكاثر مناشدات المواطنين على السوشيال ميديا للمسئولين لإنقاذ ذويهم وتقديم العلاج أو تغسيل الموتى ودفنهم، حيث لا ترد عليهم خدمات وزارة الصحة التلفونية، ولا تتفاعل معهم أي مؤسسة حكومية.

تلك التظاهرات المتوقعة قد يتقدمها أعضاء الفرق الطبية، الذين بُحت أصواتهم لإمدادهم بوسائل الحماية الطبية لمواجهة المرض.

يشار إلى أن الفنان محمد علي قد كشف، في سبتمبر الماضي، عن إنشاء السيسي قصورا رئاسية بمنطقة الهايكستب بشرق القاهرة، تحتها مخابئ وإنفاق لتسهيل الهروب في حال الطوارئ.

وهو ما يتوقع أن يختبئ إليها السيسي وقياداته العسكرية مع اندلاع ثورة غضب المصريين من كورونا، حيث يرى غالبية الشعب مستوى الخدمات المقدمة للفنانين والأثرياء والعسكريين في مستشفيات عسكرية، يُحرم منها المصريون الذين أنشئوها بأموالهم وضرائبهم، فهل يفر السيسي إلى مخابئه كما فعل ترامب أمام غضب الشعب؟

Facebook Comments