كتب يونس حمزاوي:

تزامنا مع «انتفاضة الخبز» التي اشتعلت في 6 محافظات على خلفية قرارات وزير التموين بحكومة الانقلاب الدكتور علي مصيحلي، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني ووزير تموين مبارك، بخفض حصة المواطن من الخبز من 5 إلى 3 أرغفة يوميا، وهدد مسئولون بالوزارة بحذف 19 مليون مواطن من بطاقات التموين على خلفية تحديث البيانات.

هذه التهديدات نشرته صحيفة "الوطن" الموالية لسلطات الانقلاب في عدد الثلاثاء 7 مارس نقلا عن مسئول بالوزارة، الذي أكد أن 19 مليون مواطن مهددون بـ«الحذف» من قاعدة البيانات التموينية، إذا لم يقوموا بتحديث بياناتهم الشخصية قبل نهاية إبريل المقبل.

وقال المصدر إن الـ19 مليون مواطن هم الذين لم يستوفوا بيانات حالاتهم الاجتماعية، خاصة أن مراجعة المعلومات تتم عبر قواعد البيانات الخاصة بوزارات «التخطيط والاتصالات والإنتاج الحربى»، موضحًا أن «التموين» منحت مهلة حتى نهاية إبريل للمواطنين لاستكمال بياناتهم قبل «التعرض للحذف».

«بيلففونا على المكاتب»
ومع تحذيرات وزارة التموين بحذف 19 مليون فقد شكا مواطنون من الطريقة التي يتم بها تعديل أو تحديث البيانات مؤكدين أنها رحلة معاناة.

وكشفت مصادر بالوزارة أن كثيرا من مكاتب التموين لا تقوم بتحديث البيانات، تاركين المواطنين حائرين بين مكاتب ومديريات التموين دون الحصول على نتيجة واضحة.

صارت الإجابات واضحة لمن يحاول الحصول على معلومة أو يعرف كيفية تحديث البيانات لتصبح ردود فعل العاملين فى مكاتب التموين واحدة، فيجيب أحد الموظفين بمكتب تموين بولاق الدكرور قائلاً: «عملية التحديث تتم فى مديرية التموين، مش من هنا»، لافتاً إلى أن مديرية التموين خطوة أولى لاستكمال باقى الإجراءات المطلوبة للتحديث.
وجاءت ردود موظفة بمديرية التموين بأرض اللواء على المواطنين الباحثين عن تحديث البيانات بحسب صحيفة الوطن أن«الوزير أوقف عملية تحديث بيانات بطاقات التموين».

وترد موظفة أخرى «التحديث مش موجود الأيام دى، السيستم مقفول دلوقتى بأمر من وزير التموين». وتابعت الموظفة تقول للواقفين: «اللى معاه بطاقة تموين يروح يحدثها من مكتب التموين اللى البطاقة تابعة ليه»، وتضيف: «طريقة التحديث هى إحضار جميع الأوراق الرسمية من جديد، وشهادات الميلاد الموجودة ضمن البطاقة، أى الأفراد الموجودين فى البطاقة، كأن البطاقة تُستخرج من جديد».

بكاء لا ينقطع
«حرام عليكو».. قالتها امرأة فى العقد السابع من عمرها، طلبت عدم نشر اسمها، أمام أحد شبابيك مديرية التموين بمنطقة أرض اللواء بالطابق الثانى، وهى فى حالة من البكاء الشديد والغضب، قائلة: «حرام عليكو، بقالى أربع شهور مابيتصرفليش تموين، وكاتبين لى العنوان غلط فى بطاقة التموين»، وتتابع: «أنا جوزى مابيشتغلش وقاعد فى البيت، وإحنا ناس غلابة معناش نجيب كيلو سكر من بره، إحنا كنا عايشين على اللى بيتصرف لنا من التموين».

بدت المشكلة مختلفة عند دعاء قنديل، السيدة الأربعينية، عاملة بمحل ساعات بمنطقة الدقى، ومن سكان منطقة فيصل، حيث تشتكى من صعوبة حصولها على بدل فاقد للبطاقة، إذ فقدتها فى حادث سرقة لها، قائلة: «عملت محضر إنها ضاعت منى، ورحت مكتب البريد اللى فى الدقى، ووريته المحضر، قال لى أجيب صور ميلاد للأولاد، وحوالة بريدية بـ20 جنيها، عملت كل ده، وركنها عنده كام شهر، ولما رحت له بعدها بفترة قال لى البطاقة مش تبعنا، روحى مكتب التموين التابع لكِ، دايخين ومش لاقيين حد يسمعنا».

أما ممدوح الحيثى فيروى: "بطاقة صرف العيش اتسرقت فى الفرن وعملنا محضر وصورنا كل الأوراق وسيادة الوزير قال بعد 10 أيام يتم تسلم الجديدة أواخر ديسمبر، قلت للموظف، قال لى تعالوا اسألوا آخر فبراير، قلت له الوزير قال بعد 10 أيام، فرد: الوزير يقول زى ما هو عايز هى التصريحات عليها جمرك!".

Facebook Comments