دخلت “ورشة البحرين” إلى القائمة الأوسع في تاريخ مصر في ظل الانقلاب من حظر النشر بعدما منعت سلطات الانقلاب؛ نشر “معلومات غير رسمية” حول ورشة البحرين!

وبحسب ميدل إيست مونيتور جاء الحظر على لسان مصدر حكومي مصري لـ”المونيتور” أن سلطات حظرت نشر معلومات غير رسمية حول ورشة “السلام إلى الازدهار” في المنامة.

وقالت الموقع البريطاني إن مصر تعرضت لانتقادات واسعة لحضورها ، إلى جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن ومصر والمغرب بعد أن ذكرت سابقًا أنها سترفض المبادرة الأمريكية.

وقال “المونيتور” إن السلطات المصرية إن وسائل الإعلام لا يمكنها نشر مقالات إلا وفقًا لبيانات وزارة الخارجية ووكالة أنباء الشرق الأوسط التي تديرها الدولة.

وأضاف “المصدر”: “أصدرت السلطات تعليمات تمنع نشر أي أخبار أو مقالات أخرى تقتبس من وكالات أو صحف أجنبية ، ولا سيما مقالات عن مصر تتنازل عن جزء من سيناء للفلسطينيين بموجب ما يُعرف بالصفقة”.

وأشارت إلى أنه تم تحذير المحررين من نشر أخبار تتعارض مع الخط الرسمي للمصالحة بين فتح وحماس، وإلا سيتم حظر الصحف أو المواقع المخالفة، وتم إخبار رؤساء التحرير.

مع أن سلطات الانقلاب حظرت حوالي 500 موقع إلكتروني منذ ديسمبر 2015 أثناء تحركها للقضاء على حرية التعبير في البلاد.

تمويه معتاد

وعلى سبيل التمويه، نبه الموقع البريطاني إلى أنه في يونيو الماضي قال عبد الفتاح السيسي إنه لن يوافق على أي شيء رفضه الفلسطينيون، لكن كانت هناك تكهنات بأنه كان تحت ضغط من حليفه الرئيسي الولايات المتحدة لحضور.

كما حاول وزير خارجية الانقلاب سامح شكري ممارسة الدور نفسه فسعى للتقليل من حضور مصر، قائلاً إن الوفد الذي يرأسه نائب وزير المالية ذهب إلى “الاستماع وتقييم الاقتراح” بدلاً من الموافقة عليه.
واستدرك أن شكري أصر على أن مصر لن تتخلى عن “حبة رمل واحدة” من سيناء رداً على تكهنات بأن اتفاق السلام ينطوي على تسليم جزء من شبه الجزيرة إلى فلسطين. وزعم قائلا: “مصر لديها سياسة واضحة لدعم الفلسطينيين”.

جولة كوشنر

ومع جولة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب وفريقه المعاون للمنطقة لجولات ومحادثات مع الملك الأردني وعبدالفتاح السيسي، قال مراقبون إن مسؤول كبير في البيت الأبيض قال: “لم يتم التخطيط لقمة في الوقت الحالي. سيقوم فريق الشرق الأوسط بتقديم تقرير إلى جهات استخباراتية عند العودة لمناقشة العديد من الخطوات المحتملة التالية للتوسع عند نجاح ورشة البحرين.

ولفت حساب “الجالية اليهودية” إلى إصرار أمريكي على المضي بالخطة قدما رغم رفضها وخجل الدول من مناصرتها، فسربت عن محادثات بين مصر والأردن حول السلام بين “إسرائيل” وفلسطين وأن الاجتماع يأتي قبل زيارة جاريد كوشنر للمنطقة لدفع خطة ترامب، بعد ورشة عمل البحرين في الشهر الماضي.

وقالت صحيفة “يديعوت” الصهيونية إنه من المتوقع أن يوجّه ترامب دعوة للزعماء العرب لحضور مؤتمر في كامب ديفيد؛ سيطرح فيه خطته للسلام (صفقة القرن). الدعوة ستأتي بعد جولة كوشنر التي ستشمل بجانب الكيان الصهيوني؛ السعودية ومصر والإمارات والأردن وقطر، وقبل الانتخابات الصهيونية.

كما استبق رئيس وزراء الصهاينة بنيامين نتنياهو المؤتمر المزمع بالولايات المتحدة ليقول الاربعاء: “الاستيطان سيستمر للأبد”، مستبقا أيضا جولة كوشنر للمنطقة.

وقال المحلل الأردني ياسر الزعاترة إن كوشنر يبدأ جولته الجديدة بالأردن ولقاء نتنياهو، وسيكملها بالسعودية ودول خليجية ومصر. مضيفا أنه لم يعد ثمة أدنى شك في طبيعة ما يحمله بعد كلام نتنياهو وغرينبلات وفريدمان.

وأوضح “مجرد تحسين لوضع السلطة القائم، مع تطبيع واسع، وتحويل للقضية إلى مجرد نزاع لا أكثر..هو “السلام الاقتصادي” لأستاذه نتنياهو”.

وعن الخطة أشار إلى أن تحسين الحكم الذاتي القائم مع المشروع الاقتصادي الذي تم تدشينه في البحرين، يعني حشر لمصر والأردن في المشروع، وهو ينطوي على تهديد بالتوطين، وتحويل للقضية إلى قضية اقتصادية، وليست قضية أرض محتلة، وشعب مشرّد.

وتوقع الزعاترة أن يذهب ترامب وصبيه (كوشنر) إلى الجحيم، ولن تمر المؤامرة، لكن التحذير ضرورة.

الورشة الفاشلة

ووضع المؤتمر الدولي الذي عقد في البحرين في نهاية يونيو الأساس الاقتصادي لخطة السلام (الإسرائيلية – الفلسطينية) التي اقترحتها الولايات المتحدة كجزء من مخطط أوسع لحل النزاع.

وقد اقترحت 50 مليار دولار استثمارات في اقتصادات فلسطين والدول العربية المجاورة. وقال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة إن الفلسطينيين لا يحتاجون إلى اجتماع تقوده الولايات المتحدة لتطوير بلدهم، فهم بحاجة إلى السلام. كما قاطعت جميع الأحزاب السياسية الفلسطينية الاجتماع قائلة إنها كانت محاولة لاستئصال حق اللاجئين في العودة. واحتج الآلاف في الشرق الأوسط وفي أوروبا ضده.

Facebook Comments