ثمّنت حركة "نساء ضد الانقلاب" تقرير الأمم المتحدة الصادر مؤخرا حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، وطالبت بالمزيد لكشف تجني العسكر وتعنتهم وظلمهم، كما طالبت جموع الشعب المصري بالوقوف إلى جانب نساء مصر ورفض ما يتم بحقهن.

ورصدت الحركة- في تقرير صادر عنها أمس الأربعاء- بعضًا من الانتهاكات التي تتعرض لها السجينات السياسيات في "سجن النساء"، حيث ظروف الاحتجاز غير الآدمية، فالنوم يكون على أرض من الخرسانة، والغطاء ببطانية واحدة، ما تسبب في إصابة الكثير منهن بالأمراض، في ظل تعنت إدارة السجن فى علاجهن وحرمانهن من العلاج.

وعرض التقرير أمثلة لأنواع التعذيب والتنكيل التي تتعرض لها السجينات داخل سجن النساء، وهو ما أكده تقرير الأمم المتحدة، حيث انتهاك حقوق المرأة داخل سجن النساء، وتعرضهن لأبشع أنواع الظلم والتعذيب بكل الأصناف والأشكال، من إخفاء قسري، وإهمال طبي، وحرمانهن من الزيارات، وحبسهن انفراديًّا، وغيرها من أنواع الظلم والجبروت في ظل حكم العسكر.

واستهجنت الحركة الموقف الهزلى لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، وقالت: الموقف متكرر فى أزمنة سابقة وسجلته الدراما فى أفلام مصرية كفيلم البريء، لتحاول تزييف الموقف وأن السجناء يعيشون فى فنادق وتُقدَم لهم المشويات والفاكهة ويتريضون، ويخرج حازم عبد العظيم ليهذي بكلامٍ الكل يشهد بزيفه وبهتانه، وما زالت الانتهاكات قائمة.

وطالبت الحركة بالإفراج الفورى عن السجينات السياسيات, ووقف كل الأحكام الصادرة ضدهن، ووقف مثول المدنيات أمام محاكم عسكرية، مشددة على رفضها الإهمال الطبي والظروف غير اللا آدمية التي تتعرض لها النساء في سجون العسكر، كما طالبت المنظمات الحقوقية- الحكومية منها وغير الحكومية- بالتحرك من أجل نساء مصر. وطالبت أيضا جميع أحرار العالم والشرفاء من كتاب وصحفيين وإعلاميين وقادة الرأي بالوقوف إلى جانب السجينات السياسيات فى سجون العسكر ونشر قضيتهن والمطالبة بوقف الانتهاكات.

ومن الأمثلة التي عرضت لها الحركة لكشف جرائم وانتهاكات العسكر بحق نساء مصر ما يلى:

المعتقلة علياء عواد: مصورة صحفية خاضت تجربة الاعتقال مرتين، وتهمتها عملها الصحفي، أصيبت بورم في الرحم وتم استئصاله، عاودها المرض بعد فترة ولم تَلق من إدارة السجن اهتمامًا، فتقدمت علياء بشكوي للقاضى، لكن إدارة السجن رفضت إرسالها إلى المستشفى، ولم تكتفِ بذلك، بل قاموا بحبسها انفراديًّا للتأديب بسبب شكواها.

-السيدة علا القرضاوي جريمتها أنها ابنة الشيخ يوسف القرضاوي، اشتكى محاميها من تدهور حالتها الصحية نتيجة حبسها انفراديا ومنع الزيارات عنها والمبالغة في سوء معاملتها، حيث تجبرها إدارة السجن على تنظيف المراحيض وغسل ملابس السجينات، مما أدي لتورم يديها ووجهها.

-السيدة هدى عبد المنعم، المحامية والحقوقية المصرية، تبلغ من العمر60 عاما، وأصيبت بجلطة في قدميها ومُنع عنها الدواء والزيارة تمامًا، وقد تم اعتقالها 1 نوفمبر 2018 وأُخفيت قسريًّا لمدة 21 يومًا.

-السيدة عائشة الشاطر، كل جريمتها أنها ابنة المهندس خيرت الشاطر، ومحبوسة انفراديًّا فى غرفة ضيقة ليس بها دورة مياه، ويوجد جردل لقضاء الحاجة، وممنوعة من الزيارة، ودخلت فى إضراب عن الطعام.

– الدكتورة بسمة رفعت، التي تُقتل بالبطيء وقد أرسلت رسالة استغاثة للدكتورة منى مينا، نقيب الأطباء، لتبحث النقابة قضيتها ولماذا قطعوا عنها المعاش، فكان رد الدكتورة منى مينا أنها ليست بمجلس النقابة، وأنها الآن متطوعة، وعلى أسرة د. بسمة تقديم ملفها إلى لجنة الشكاوى بالنقابة، وقد تم تقديم الملف قبل ذلك عدة مرات.

المختفيات قسريا أمثال:

_ مي محمد عبد الستار، حيث اقتحمت قوات الأمن منزلها واختطفتها وطفلها الرضيع فارس، الذي يبلغ من العمر 3 أشهر، وزوجها إسلام حسين، لجهة غير معلومة، يوم ١ نوفمبر ٢٠١٩، وإلى الآن لم يعرف مصيرهم أو حتى مكان احتجازهم.

-جميلة صابر حسن: تبلغ من العمر ٢٩ سنة "صاحبة مكتبة". وجميلة حالة خاصة، حيث إنها مريضة بالصرع، تم اعتقالها مساء يوم ٢٧ فبراير٢٠١٩ من المحطة، أُخفيت جميلة ٦ أيام ثم ظهرت في نيابة أمن الدولة.

انتهاكات الاعتداء الجسدي:

_  السيدة "عبير الصفتي"، تم الاعتداء عليها أثناء تفتيشها بعد ترحيلها من قسم الشرطة إلى سجن النساء بالقناطر، ولم يتم التحقيق في الواقعة أو محاسبة المعتدين.

آلاء ياسر فاروق: فتاة عمرها ١٧ سنة في الصف الثالث الثانوي، قُبض عليها للضغط على والدها فسلَّم نفسه، وعُرضت هي ووالدها في محاكمة واحدة، ووجهت لها النيابة تهمة الانضمام لجماعة إرهابية والتمويل!.

Facebook Comments