مع اقتراب مؤتمر البحرين المشبوه وتنفيذ ما تعرف بـ”صفقة القرن” التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفقا للرؤية الصهيو – أمريكية، يتزايد الرفض الفلسطيني والعربي “الشعبي” لتلك الصفقة.

وكان آخر مظاهر هذا الرفض الإعلان عن إطلاق حملة “لا لصفقة القرن”، بمشاركة مؤسسات وقطاعات شبابية وأهلية عديدة في عدة دول.

وقالت الحملة في بيان لها: “من قرر عقد هذا المؤتمر حاول الإيحاء بتواضع أهدافه، من خلال الحديث عن ورشة، والحقيقة ما هي إلا مقدّمة، وتكاد تكون طريقًا إلزاميًا، لتطبيع الأجواء على القبول بالتنازلات الجوهرية، وإنهاء القضية الفلسطينية”، ودعت الحملة للتفاعل مع نشاطاتها من أجل إسقاط الصفقة.

وعلي الصعيد الشعبي، خرجت مسيرة وسط مدينة رام الله؛ رفضا لـ”صفقة القرن” وعقد ورشة البحرين المقررة في 25 من يونيو الجاري، وجاب المتظاهرون شوارع المدينة، رافعين لافتات منددة “بالخطط الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية”، ومرددين شعارات ضد ورشة البحرين.

وتأتي التظاهرة في إطار برنامج فعاليات دعت إليه الفصائل والقوى الوطنية ومنظمات غير حكومية، مع اقتراب موعد انعقاد الورشة، وتشمل مدن الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللجوء وتجمعات الفلسطينيين في الشتات، وهاجم المشاركون “لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي”، مطالبين رئيس السلطة بحل اللجنة.

وهتف المشاركون بعبارات “يا رئيس فلسطين اسمع صوت المحتجين حلوها حلوها والتواصل حلوها.. يا أصحاب الجلالة بكفيكم نذالة.. بدنا نحكي ع المكشوف جواسيس ما بدنا نشوف.. يا زعامة فلسطين احنا هون موحدين ليش تظلوا منقسمين”.

وفي الأردن، أقامت الحركة الإسلامية في منطقة عين الباشا ومخيم البقعة شمال غرب عمان، الجمعة، مهرجان العودة التاسع؛ نصرة للقدس وفلسطين، وللتأكيد على حق العودة للشعب الفلسطيني، وقال عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن محمد قطيشات، إن الشعبين الفلسطيني والأردني هم ورثة الأرض المباركة، وليس الاحتلال الصهيوني، مشيرا إلى أن هذا المهرجان هو عهد مع الله والمسجد الأقصى أننا سنقدم دون فلسطين المهج والأرواح.

وحول صفقة القرن، قال قطيشات: إن الصفقة يتزامن الترويج لها مع قرع طبول الحرب في المنطقة، وهو ما يفهمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يعامل بعض الدول كأنها “بقرة حلوب”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تهيئة المناخ لصفقة القرن، وهو ما كان ضمنه إمكانية تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة “إرهابية” في أمريكا.

وأضاف أن “بنود صفقة القرن لن يقبل بها إلا خائن لوطنه وأمته، داعيا الحكومة الأردنية للثبات على موقفها والتوقف عن محاولة جسّ النبض للمشاركة في ورشة البحرين”، لافتا إلى أن قرارات الأمم المتحدة أكدت حق العودة؛ ما يبطل أي اتفاق يلغي حق العودة.

وفي كلمة له، أكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، المهندس مراد العضايلة أن الأردن والحركة الإسلامية يرفضون جميع صفقات تصفية القضية الفلسطين، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني قدم آلاف الشهداء في سبيل فلسطين، ولن يفرط بحبة تراب من أرض فلسطين.

وأكد أن مؤامرة صفقة القرن لن تمر، وأن المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية مرفوضة ولو بحارس السفارة الأردنية في البحرين، وطالب وزير الخارجية بالتوقف عن التنغيم للمشاركة في الورشة، مؤكدًا أن الأمر مرفوض من جميع المستويات الشعبية، ومعظم الدول العربية ترفض المشاركة.

من جانبه قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، صالح العاروري: إن هناك موقفا فلسطينيا موحدا يرفض صفقة القرن والمشروع الأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية لحساب الكيان الصهيوني.

وقال العاروري، في تصريحات صحفية: “لدينا قناعة تامة بأن الالتفاف الفلسطيني الموحد حول رفض صفقة القرن سيفشل هذه الصفقة مهما كان من محاولات وضغوطات وإغراءات لتمريرها”.

Facebook Comments