سربت حسابات معروفة بقربها من الدوائر الاستخباراتية السعودية والإماراتية، معلومات تقترب من بعضها البعض في توقيت متزامن مع الأحداث التي تمر بها مصر، مفادها أن السيسي لن يصمد طويلا أمام الاحتجاجات، وأن الإمارات تسعى للتواصل مع قيادات ما بعد إزاحة السيسي عن المشهد.

وقال حسابان مشهوران خليجيا وهما “بدون ظل” و”العهد الجديد”، إن “السيسي لن يصمد طويلا أمام الاحتجاجات.. والرؤية في مصر ضبابية”.

وقال حساب “العهد الجديد”، إن جهاز الاستخبارات السعودي رفع تقريرا خطيرا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يتناول الأحداث الجارية في مصر وخروج احتجاجات واسعة ضد عبدالفتاح السيسي للمطالبة برحيله.

ويحظى حساب “العهد الجديد” بمتابعة أكثر من 390 ألف شخص على تويتر، وزعم أن “تقريرا استخباراتيا رُفع إلى ابن سلمان حول أحداث مصر، يرجح أن السيسي لن يصمد طويلا أمام الاحتجاجات.

وأضاف “والمؤكد لدي أن المحمدين (ابن سلمان وابن زايد) في حالة تخبط، والرؤية أمامهما ضبابية.”

فيما نشر كاتب سعودي مقالا يدعو فيه السيسي لقتل المتظاهرين في مصر وإبادتهم: “ضع السوط وارفع السيف”

رُفع تقرير استخباراتي إلى ابن سلمان حول أحداث مصر، يرجح أن السيسي لن يصمد طويلا أمام الاحتجاجات.
والمؤكد لدي أن المحمدين (ابن سلمان وابن زايد) في حالة تخبط، والرؤية أمامهما ضبابية.#ميدان_التحرير_الان

— العهد الجديد (@Ahdjadid) September 21, 2019

أما الحساب الثاني فزعم بتسريباته على موقع التواصل “تويتر” أن طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني (أمن الدولة) في الإمارات، يجري اتصالات بقيادات عسكرية وأمنية في مصر؛ تزامنا مع التطور الخطير على الساحة واتساع رقعة التظاهرات ضد السيسي ونظامه.

وقال حساب “بدون ظل” والذي يعرف نفسه على أنه ضابط بجهاز الأمن الإماراتي ويحظى بمتابعة أكثر من 240 ألف شخص على تويتر، في تغريدة رصدتها (وطن)، إن الشيخ طحنون بن زايد يجري من خلف الكواليس اتصالات بقيادات عسكرية وأمنية في مصر من وراء ظهر عبدالفتاح السيسي.

وأوضح أن المسؤول الإماراتي يفعل ذلك استعدادا وتحسبا لأي سقوط للنظام الحالي، في إطار إعادة صنع حلفاء جدد في حال سقوطه.

غير أن الضابط الإماراتي، سرب قبل يومين رفض محمد بن زايد قبول أسرة عبدالفتاح السيسي وزوجته انتصار ونجله محمود لتعيش في الإمارات، وهو خبر غير واقعي بحكم أن اقتصاد الإمارات يقوم على أموال المستبدين العرب، ومن ذلك ما تسرب من معلومات عن أموال عمر سليمان رئيس المخابرات العامة السابق.

من خلف الكواليس ، الشيخ طحنون بن زايد
يجري اتصالات بقيادات عسكرية وامنية ، من وراء ظهر الرئيس عبدالفتاح السيسي ، غير
مؤدين له ، تحسبا” لاي سقوط ، اعادة
صنع حلفاء جدد في حال سقوطه.#ارحل_يا_سيسيي #ميدان_التحرير #الشعب_يريد_إسقاط_النظام

— بدون ظل (@without__shadow) September 22, 2019

صحيفة لوبوان

وفي تحليل لشخصية محمد بن زايد، ما يشكك في تسريبات الاستخبارات، قالت صحيفة “لوبوان’” الفرنسية، إنّ منظور محمد بن زايد المعادي للإسلام السياسي، يحدد بشكل كامل سياسته الخارجية، التي كانت هجومية بشكل كبير منذ الربيع العربي عام 2011، باعتبار أن هذه الثورات من شأنها زعزعة استقرار البلدان وأن تقود إلى الفوضى.

وهاجمت أسبوعية ‘”لوبوان’” الفرنسية ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، مؤكدة في تقرير لها جاء تحت عنوان “محمد بن زايد قائد جديد للشرق الأوسط”، أنه يضع بصماته على جميع الأزمات التي تهز المنطقة.

وفي مصر، ذهب محمد بن زايد ببتروله ودولارته لإنقاذ عبد الفتاح السيسي بعد انقلابه على الرئيس محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الاخوان المسلمين.

وفعل نفس الأمر في ليبيا، بعدما دعم ماليا وعسكريا المنقلب خليفة حفتر ضد قوات ـ بما في ذلك بعض الإسلاميين ـ الحكومة الشرعية المعترف من قبل الأمم المتحدة، وفي الجزائر، يتمتع محمد بن زايد بعلاقات وثيقة مع رئيس أركان الجيش، الجنرال أحمد قايد صالح، الذي يطالب المتظاهرون برحيله.

وفي السودان، دعم ولي عهد أبو ظبي بالمال المجلس العسكري الانتقالي بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان في مواجهة الانتفاضة الشعبية.

ورأت المجلة أن ابن زايد يجسد “عسكرة الإمارات بالقوة”، موضحة نقلاً عن سفير غربي عاشره تأكيده أن بن زايد “استبدادي للغاية ولا يتحمل أن يناقش في آرائه”.

بوادر انقلاب

من جانبه كتب الدكتور محمود رفعت، المتحدث السابق باسم حملة الفريق عنان، عبر صفحته على “تويتر”، مخاطبا المصريين بأنه سيكشف أسماء من دعاهم بـ”شرفاء الجيش المصري”.

وكتب عن تكليفات هامة تلقاها من الداخل: “بسم الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون، تلقيت باعتزاز اتصالات أعتبرها تكليفا من قادة بالجيش المصري يعربون فيها عن انحيازهم التام لشعب مصر وتوافقهم على التخلص ممن باع أرض مصر ونيلها وينكل بشعبها، ويشرفني وضع نفسي رهن إشارة مصر، والله الموفق”.

ويأتي ذلك تزامنا مع اندلاع مظاهرات لليوم الثالث على التوالي في ميادين رئيسية بالقاهرة وعدة مدن مصرية بمحافظات مصر المختلفة، أول أمس الجمعة، ضد المنقلب عبد الفتاح السيسي.

وردد المتظاهرون هتافات منددة برأس النظام وممارساته، وأحرقوا صور السيسي بالميادين، وأسقطوا بعض اللافتات التي تحمل صوره في بعض المدن، وطالبوا برحيله.

وأضاف أن ابن سلمان وابن زايد وحكومة الكويت والبحرين والدول التي ساندت العميل الصهيوني الخائن ضد الشعب المصري الأصيل سيدفعون ثمنا باهظا ستكلفهم وجودهم؛ لأن نظاما وطنيا سيحكم مصر، وستنقل الثورات لعقر دارهم والأيام بيننا.

 

Facebook Comments