أحمدي البنهاوي

  بات لون خريطة التحرش سوداء قاتمة، فلم يعد فيها مكان خال، وتتعرض الفتيات للتحرش يوميًّا وفى كل مكان، لكن فى أول أيام العيد يزداد الأمر سوءًا، فمع الدخول للساحات لاسيما في المدن، تشهد الشوارع المؤدية ومداخل تلك الساحات  ازدحاما شديدا أشبه بزحام "المترو" على الزحام الموجود في الشوارع والأماكن العامة المفتوحة والمغلقة، وتبقى احتمالية التحرش عالية، مع ملابس الفتيات الضيقة، أو نزولها مع صديقاتها لتشهد صلاة العيد، وعدم اصحابها رجلا من أهلها (محرم)، غير أن كل ذلك يأتي في ظل إنشغال الأمن بالبحث عن السياسيين وترك العابثين بالأخلاق بمطلق حريتهم.  

حالات اليوم

  ومن خلال 3 أرقام هواتف خصص المجلس القومي للمرأة، غرفة عمليات "لرصد" حالات التحرش، من باب الفضفضة ليس أكثر مع المجني عليهن، فماذا يستطيع أن يقدم الهاتف، لوقف ظاهرة تحرض عليها الدولة، من خلال إهمال القوات الشرطية لدورها.   أحمد سعيد كتب اليوم عبر حسابه: "العيد فحدائق حلوان مش محتاج بوكس اداب عشان التحرش …. ده محتاج الشرطه المدرسيه حضرتك عشان تلم الاطفال دول".   وكتب مصطفى رأفت محفوظ "قاعد مستني فيديو اليوم السابع بتاع (شاهد التحرش في كوبري قصر النيل أول أيام العيد!".   أما هاجر محمد فلخصت الموسم وقالت: "العيد هو موسم التحرش العالمى ، معروفة يعني".   أما كاريمان إمام فحفاظا على نفسها قررت ألا تنزل "انا فتاه مقيمه في بلد ، التزم فيها بالبقاء في بيتي طوال أيام العيد خوفاً من التحرش والمعاكسات".   وقال فوزي محمود: "ياريت يوحدوا خطبة العيد بكرا ويخلوها عن حرمانية التحرش".  

عاوزين أمان

  وعلى غرار هواتف "قومي المرأة"، أطلق مجموعة من النشطاء حملة الكترونية بعنوان "عاوزين الشارع أمان " لمناهضة التحرش وبخاصة فى العيد.   وقال مطلقو الحملة "نظراً لارتباط الأعياد بظاهرة التحرش فى السنوات الأخيرة، تم إطلاق حملة إلكترونية لتوعية الشباب والرجال بمخاطر جرائم التحرش التى تتعرض لها النساء والفتيات".   وتختلف الحملة عن غيرها فى مشاركة الرجال للحد من وقائع العنف الجنسى، وكذلك مرتكبى تلك الجرائم لإيضاح أبعاد الانتهاك جسدياً ونفسياً، وما يترتب عليه من آثار اجتماعية وسلبية تمنع النساء من حقهن فى التمتع بالسلم والأمان.   كما تحمل الحملة رسائل تشجيعية للرجال والشباب من أجل تقديم الدعم للمتعرضات للعنف الجنسى وفقًا لاحتياجاتهن التي تحافظ على كرامة كل واحدة منهن ولا تحط من شأنها، وتساهم في تمكينها من حقوقها الدستورية والقانونية.  

حاميها حراميها

  وتتكرر شكاوى المواطنين من أن أمناء الشرطة والضباط المنوط بهم مكافحة التحرش هم فاقدو المطلوب منهم، ففي يوليو الماضي، قال المواطن حسام مسعود من دائرة الزيتون بالقاهرة وأبلغنى بأن قسم الشرطة احتجز شقيقته حنان 25 سنة ولفق لها تهمة.. بعد أيام من ذهابها مجني عليها فى واقعة تحرش شباب بها يوم 2 يونيو الجارى وأن رجال من جهة شرطية وأخرى سيادية لفقوا لخطيبها وله أيضا تهمة اشتراك فى مشاجرة بالسلاح بشارع نصوح دائرة القسم.   واستعرضت الزوجة المتحرش بها؛ غادة حسين، وزوجها محمد سيد عبد الفتاح، وطفلها يوسف صاحب العشر سنوات، شاهد الرؤية، عن واقعة تحرش أمين الشرطة بأمه، وفتحت الأسرة البسيطة قلبها فى حوار لم يخل من المصارحة والمكاشفة، سعيًا لإظهار الحقيقة، دون مزايدات.   – سيدة تحكي مأساة التحرش بها   http://www.ahram-canada.com/97126/  

Facebook Comments