واصل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي أكاذيبه بشأن فيروس كورونا، زاعما تعامل حكومته بشفافية تامة مع أزمة فيروس كورونا، واستغلال مبلغ الـ100 مليار جنيه الذي أعلن عنه منذ عدة أيام في مواجهة الفيروس.

تقارير دولية مرعبة

وقال المنقلب، في تصريحات إعلامية: “تعاملنا مع الأزمة منذ البداية بشفافية وبيانات تعكس الواقع، ورصدنا 100 مليار جنيه لمواجهة تداعيات هذا الفيروس منذ بداية ظهوره، ولما خصصنا هذا المبلغ اتقال هيتجاب منين.. مصر مش دولة قليلة”. وأضاف المنقلب أنه “لا توجد لدينا مشكلة فى السلع ولا توجد مواد غذائية يقل الاحتياطي لها عن 3 أشهر”.

يأتي هذا في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة الجارديان- مستندة إلى دراسة لفريق من الباحثين في الأمراض المعدية في جامعة تورونتو الكندية- أن أعداد المصابين في مصر بفيروس كورونا تقدر بأكثر من 19 ألفا.

واستندت الدراسة إلى التفاوت بين معدلات الإصابة الرسمية والمرجحة في أماكن مثل إيران، التي تقدم صورة قاتمة عن الانتشار المحتمل للفيروس، حيث قاموا باستخدام مزيج من بيانات الرحلات، وبيانات المسافرين، ومعدلات الإصابة، في ظل التقدير المحافظ بعد التخلص من الحالات المرتبطة والغامضة، وقدرت حجم انتشار الفيروس في مصر بـ19310 حالات، واستخدم العلماء البيانات منذ أوائل مارس عندما كان لدى مصر رسميًا ثلاث حالات من الفيروس.

وأضافت الصحيفة أن “نفى مركز السيطرة على الأمراض في تايوان تصريحات وزارة الصحة المصرية بأن امرأة تايوانية على متن رحلة سفينة كانت مصدر الإصابة في الأقصر، في أواخر فبراير، وقالوا بدلا من ذلك، أثبتت التحليلات أن سلالة الفيروس التي أصيبت بها تعني أنها مصابة في مصر”، مشيرة إلى أن عدد المصابين للولايات المتحدة من مصر بلغ 40 حالة، بينما عدد المصابين القادمين من إيطاليا 31، ومن الصين 15، ما يعني أن مصر أكثر دولة صدرت حالات كورونا إلى الولايات المتحدة.

السفير الفرنسي في مصر

من جانبه قال السفير الفرنسي بالقاهرة، ستيفان روماتيه، في رسالة مصورة لـه، نشرها الحساب الرسمي للسفارة الفرنسية على موقع تويتر: إن “مصر ستشهد وضعا صعبا خلال الأسابيع المقبلة، على خلفية انتشار فيروس “كورونا”، وخاطب السفير الرعايا الفرنسيين في القاهرة قائلا: “سأقولها بصراحة، الوضع في مصر سيكون صعبا خلال الأسابيع المقبلة”، وأضاف: “علينا الاستعداد، مصر ستواجه عزلة على غرار بقية دول العالم مع تفشي كورونا”.

واعتبر روماتيه أن “الإمكانات الصحية في مصر تواجه “تحديا صعبا” مع زيادة عدد الإصابات”، مشيرا إلى أن أولوية بلاده الحالية تتمثل في إجلاء رعاياها الذين لا يزالون في مصر، دون إشارة إلى عددهم أو خطة إجلائهم.

وفي سياق متصل، أكد الكاتب ديفيد هيرست أن “فيروس كورونا المستجد ينتشر في مصر، سواء أنكرت السلطات ذلك أم لا”.

وقال في مقاله، الذي نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني: إن “ما لا يقل عن 97 أجنبيا زاروا مصر منذ منتصف فبراير الماضي ظهرت عليهم أعراض الفيروس أو ثبتت إصابتهم به، لذلك كان أخصائيو الأمراض المعدية من جامعة تورنتو يشككون في التفاوت بين المعدلات الحقيقية المقدمة من قبل السلطات المصرية ومعدلات الإصابة المحتملة، وقدروا عدد المرض في مصر بحوالي 19310 حالات.

اتهامات بالستر

وأضاف هيرست: “عندما أبلغت مراسلة صحيفة الجارديان البريطانية بالقاهرة روث مايكلسون عن حقائق متعلقة بكورونا في مصر، ونشر رئيس مكتب صحيفة نيويورك تايمز ديكلان والش تغريدة حول هذا الشأن، أعلنت السلطات إلغاءها تصريح الصحافة الخاص بمايكلسون، واتهمتها بـ”السلوك العدواني المتكرر والمتعمد”، في حين اتهمت “والش” بارتكاب “انتهاكات مهنية”، كما طلبت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية من الجارديان نشر اعتذار.

وتابع هيرست قائلا: “بعد أشهر من الإنكار بحسب الكاتب، أغلق السيسي المدارس والجامعات لمدة أسبوعين، وأعلن أنه سينفق 6.4 مليار دولار لتمويل استراتيجية مكافحة فيروس كورونا، ولكن بالطبع ستخصص معظم هذه الأموال للجيش، إذ غالبا ما يطالب الجيش بحصة من الأموال الموجهة للشعب”، مشيرا إلى أن المواطنين المصريين يتعرضون للاعتقال إذا كشفوا عن معلومات حقيقية تتعلق بالأعداد الصحيحة لحالات الإصابة بكورونا، لافتا إلى أن العدد الإجمالي للاعتقالات يبلغ سبعة معتقلين.

واستطرد هيرست قائلا: السلطات اعتلقت مواطنين مصريين بدعوى نشر شائعات كاذبة ومفبركة، مدعية أن مصر بعيدة كل البعد عن انتشار الفيروس على نطاق واسع في البلاد وعدم قدرة الدولة على مواجهته”، مشيرا إلى أن “المصابين بالفيروس بمصر يعانون في صمت لأن عليهم عدم الكشف عن إصابتهم بالفيروس، فعلى سبيل المثال هددت قوات الأمن  أحد المصابين الذي ذهب إلى المستشفى في مدينة في دلتا النيل بأنه إذا أعلن أنه مصاب بالفيروس فستُعاقب عائلته”.

Facebook Comments