لا يكف قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، عن التفنن في قتل المعارضين وتدميرهم نفسيًّا ومعنويًّا، فالجرائم والمجازر التى أودت بحياة المئات والآلاف الذين تم اعتقالهم، والتشريد الذى قضى على تفكك المجتمع، لم يشبع رغبته الإجرامية.

وطالعتنا أذرع الانقلاب الإعلامية عن تحركات إجرامية كشف عنها موقع “الأهرام ويكلي”، التابع لمؤسسة الأهرام، عن أنه يجري حاليا صياغة مشروع قانون في برلمان “البصمجية”، يهدف إلى فصل ممن وصفهم الانقلاب بالخلايا الإخوانية النائمة فى الوزارات الحكومية  والمحليات  والمراكز الحكومية  ومنظمات المجتمع المدني.

وذكر الموقع أن وكيل لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب “أحمد حلمى الشريف”، أعلن في وقت سابق هذا الشهر عن أنه يجري حاليًا صياغة قانون لتخليص الوزارات الحكومية والمؤسسات التابعة للدولة من العناصر التابعة لجماعة “الإخوان المسلمين”.

ونقل الموقع عن “الشريف” قوله: “قررت أن أتخذ خطوة صياغة هذا القانون بنفسي، وحشد أكبر قدر ممكن من الدعم له من قبل أعضاء البرلمان، بعد أن أفادت التقارير الأخيرة بأن الوزارات الحكومية ومؤسسات الدولة لا يزال فيها عناصر من جماعة الإخوان والمتعاطفين معها، وهو الأمر الذي قد يسبب اضطرابات ومشاكل”. مدعيًا أن خلايا الإخوان النائمة تشكل خطرا كبيرا على الاستقرار الداخلي”. مضيفًا: “يجب أن نتخذ إجراءات وقائية ضدهم”.

وأوضح “الشريف” أن مشروعه المقترح هو تعديل لقانون الخدمة المدنية، ويهدف إلى السماح لمديريات متخصصة بإبعاد العناصر الإخوانية بسبب خطورتهم.

وذكر أن مشروع القانون يتماشى أيضا مع المادة 237 في الدستور الحالي، والتي تلزم الدولة بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله المختلفة وتتبع مصادر تمويله؛ لأنه يمثل تهديدا للوطن والمواطنين مع ضمان احترام الحقوق والحريات.

وبين أن التعديل يهدف أيضا إلى أنه “حال إدانة المشتبه به يجب تجريد العنصر الإخواني أيضا من حقوقه السياسية”..

حرمان المحرومين

يأتي المخطط الفاشي استكمالا لمخطط انقلابي بتمزيق المجتمع المصري ونسيجه الواحد، فقبل أشهر خرج علينا مستشار وزير تموين الانقلاب قائلا: “لو عندي قائمة فيها إخوان ينالون دعم التموين، ما أتركهم كي أحذفهم”.

في الوقت نفسه نجد آلاف الأسر من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وعائلات المعتقلين يعانون من فقد عائلهم، وحرمان العاملين منهم بالدولة من راتبهم الحكومي، وفصلهم من وظائفهم بالقطاع الخاص، ومصادرة أموال بعضهم وأسرهم، وغلق منشآتهم واعتبارها كيانات إرهابية، وتواصل سلطات الانقلاب التضييق على فقراء المعتقلين وأسرهم بحرمانهم من المواد التموينية.

وكشفت مصادر عن أن وزارة التموين بصدد إلغاء البطاقات التموينية لمن يثبت انتماؤه لجماعة الإخوان المسلمين وللمعتقلين بالسجون والمهاجرين منهم خارج البلاد، ما يؤثر على الأقل على حياة أكثر من 60 ألف أسرة معتقل في سجون الانقلاب.

الشقق السكنية

لم يكتف عسكر مصر بذلك، بل واصلوا إجرامهم إلى التفنن بإعداد قانون «الشقق المفروشة» بدعوى إحكام السيطرة على هذه الشقق، بعدما تأكد مسئوليتها عن 85٪ من العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وتحول البعض منها لأماكن لتخزين وتصنيع المتفجرات لأعضاء جماعة الإخوان، بحسب زعمهم.

مصادرة الأموال وغلق المنشآت

وواصل الانقلاب الحرب الشرسة على نسيج مصر، بعد أن أقر مجلس النواب فى 16 إبريل من العام 2018، مشروع القانون المقدم من الحكومة بتنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف فى أموال جماعة الإخوان.

ونظم المشروع الانتقامى فرض وتنظيم الإجراءات القانونية للتحفظ على أموال الإخوان، بموجب أحكام وهمية صادرة من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، وينص على إنشاء لجنة مستقلة ذات طبيعة قضائية تختص دون غيرها باتخاذ كل الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي لجماعة الإخوان.

وخلال الأعوام الماضية من عمر الانقلاب، تم التحفظ على مئات الشركات والمؤسسات والمنشآت التى لها صلة من قريب أو بعيد بأعضاء جماعة الإخوان .

يُذكر أن لجنة نهب أموال الإخوان قد قررت مؤخرًا التحفظ ومصادرة أموال 1589 عنصرًا من المنتمين والداعمين لتنظيم الإخوان، و1133 جمعية أهلية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعا إلكترونيا وقناة فضائية

Facebook Comments