أفسحت مواقع لليمين المتطرف الأمريكي مساحة لتقرير كتبه الطبيب المتصهين زهدي جاسر أمريكي من أصل سوري، خدم في الجيش الأمريكي قال فيه “أؤيد تعيين الفرع المصري للإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية!”.

ونشر موقع “ذا كريستيان بوست فويسر”، مقالا لـ”جاسر” ونقله عنه موقع “وورلد نت ديلى” (WND)، 25 مايو، وذلك ضمن حوار مطول، أجراه معه ستيفن بوستال.

وترجم المركز المصري للإعلام التقرير أو الحوار وقال: إن جاسر إنه يؤيد تعيين الفرع المصري لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية، زاعما أن “الجماعة كانت مسؤولة عن استهداف المسيحيين واليهود والمعارضين واضطهاد الأقليات المسلمة وإساءة معاملة النساء والمثليين وغيرهم من الجماعات المهمشة وتعذيبهم وقتلهم”.

وتابع “جاسر” مزاعمه بأن الجماعة “بذلت جهودًا كبيرة لتصدير أيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة والشريعة الإسلامية دوليًا” وأن “أولئك الذين يعتقدون أن جماعة الإخوان المسلمين منظمة غير عنيفة ومعتدلة واهمون”، حسب ادعائه.

وقال: نرفض أيضًا استخدام مصطلح “رهاب الإسلام” (الإسلاموفوبيا)؛ لأنه مصطلح تم إنشاؤه لفرض آلية لقمع انتقادات الإسلاميين وثيوقراطيتهم”، وفق زعمه.

وأشاد بزهدي جاسر حضور مؤتمر (كيف نهزم الإسلام) من ضباط الاستخبارات واليهود والنصارى حول العالم وأعضاء في الكونجرس الأمريكي وكان من خططهم دعمه، ضمن أشخاص، لتغيير تفسير القرآن والأحاديث وإسقاط أقوال العلماء لتغيير الشريعة الإسلامية ليسهل إسقاطها، ومن ضمن ما يروحون له أنه رئيس ما يعرف بـ”المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية (AIFD).

عودة الإخوان

وفي تقرير نشرته مواقع عبرية تحدث كاتبان صهوينيان برنت ناجتيجال و ريتشارد بالمر عن التجربة الديمقراطية في مصر بعد 2011، ثم الانقلاب على الرئيس المنتخب، مقررَيْن أن “مصر، التي كان يمكن القول إنها مركز الربيع العربي الأول، أصبحت هادئة الآن نسبيًا، لكننا نتوقع أن يتغير هذا”، مشيريْن في هذا الصدد الى أنه “على مدى عقدين من الزمن قبل عام 2011، توقع رئيس تحرير صحيفة جيرالد فلوري “تغييرا جذريا في السياسة المصرية”، وقال “إن الإسلام الراديكالي، بقيادة الإخوان المسلمين، من المرجح أن يتولى مصر، وأن مصر سوف تتماشى بعد ذلك مع إيران”.

وقالا: “حدث هذا في عام 2011. وبعد ذلك مباشرة، جاءت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم بصندوق الاقتراع، ونصَّب محمد مرسي حكم الإسلام السياسي في مصر، بعد أن أعلن في حملته الانتخابية “الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”، وكان مسار مصر الجديد واضحًا، وعلى الفور، بدأت العلاقات الإيرانية المصرية تتحسن؛ إذ فتح البلدان مكاتب في عواصم بعضهما البعض، وتم استئناف الرحلات الجوية التجارية.

تغيير المشهد

وتحت عنوان “الربيع العربي الجديد”، كتب كل من “ناجتيجال” و”بالمر” تحليلا مطولا في صحيفة “شاهد القدس” (Watch Jerusalem) الدينية الصهيونية، الصادرة في القدس الجمعة 24 مايو، أبديا فيه تخوفهما من الموجة الثانية لثورات الربيع العربي، وخصّا بالذكر مشاهد الاحتجاجات في شوارع المدن الكبرى وسقوط الديكتاتوريات مرة أخرى، محذريْن من أن “الإسلاميين المتطرفين ينتظرون فرصتهم لاستغلال الفوضى وعدم اليقين”، حسب تعبيرهما.

تناول الكاتبان الأوضاع الحالية في سوريا وليبيا والجزائر والسودان وتونس، مشيرين إلى أن “الانتفاضات الشعبية تزعزع استقرار الحكومات في شمال إفريقيا، كما أن العواصف الناتجة يمكن أن تخلق مشاكل خارج المنطقة”، مؤكدين أن “النتيجة تدور حول بلد واحد مهم هو مصر”.

وعزا الكاتبان هذا التقارب المصري الإيراني إلى “نبوءات الكتاب المقدس”، وقالا: “تشير نبوءات الكتاب المقدس إلى أن سيطرة إيران على مصر ستكون بمثابة بوابة لهيمنة إيران على شمال إفريقيا، وقد بدأت تحدث أمام أعيننا.. ومع ذلك في عام 2013 بعد عام واحد فقط اختفى زعيم جماعة الإخوان المسلمين وكذلك التحالف الإيراني المصري، ومن ثم تأخر انتقال مصر إلى معسكر إيران حتى وقت لاحق”!.

وقالا إن أحداث أوائل عام 2019 تظهر أن هناك “تغييرا جذريا” آخر في السياسة المصرية قادما، فبرغم أنه “لا توجد حركة جوهرية من جانب الشعب المصري نحو الإطاحة بالرئيس، بدأ المعلقون يلاحظون زيادة في جهود إيران الاستفادة من الاضطرابات في شمال إفريقيا، والتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين أصبحت ضعيفة وغير شعبية نسبيًّا، إلا أنها تظل جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي في المنطقة، مع شبكة واسعة من الاتصالات.

Facebook Comments