الأيام الماضية، شهدت محاولات لتطوير الصحف القومية، قامت بها الهيئة الوطنية للإعلام، وهي الجهة الحكومية المالكة لهذه الصحف من الناحية النظرية.

وفي رأيي أن تطوير هذه الصحف لن يتحقق إلا في المشمش؛ فهناك عقبات عدة تحول دون ذلك، والهيئة الوطنية ممنوع عليها الخوض فيها!

والمؤكد أنك تعتبر كلامي هذا يدخل في دنيا العجائب وتساءلت: إزاي وليه؟؟

وأشرح وجهة نظري، قائلا : الصحافة المصرية حاليا تعيش في مأساة حقيقية، وتمر بفترة هي الأسوأ في تاريخها كله بعد الانقلاب وسيطرة العسكر على السلطة؛ فهناك رقابة على الصحف، ومش معقول الهيئة الوطنية تطالب برفعها؛ لأن هذه الهيئة جهة حكومية، وبالطبع ممنوع انتقاد النظام الحاكم أو نشر أي أخبار لا تعجب الرقيب! والسيسي وأخباره  دوما في صدر الصفحات الأولى، مع تأييد على طول الخط لكل ما يفعله ومهاجمة أعدائه، ورؤساء تحرير هذه الصحف من اختيار الجهات السيادية بالدرجة الأولى، وعليهم مراقبة ومحاسبة لم تكن موجودة من قبل حتى في عهد مبارك.

وباختصار.. هناك تضييق شديد على الحريات الصحفية لم يسبق لها مثيل، وبلادي في التصنيف الدولي لحرية الصحافة "ورا خالص"؛ بسبب الاستبداد الجاثم على أنفاسنا؛ ولذلك أرى أن عنوان مقالي دقيق: تطوير الصحف القومية في المشمش.. فما رأي حضرتك؟

Facebook Comments