خاطبت نقابة أطباء مصر المسئولين فى سلطة الانقلاب العسكري، على رأسهم الدكتور مصطفى مدبولى رئيس حكومة الانقلاب، ووزيرة الصحة هالة زايد، بشأن تأجيل تطبيق النظام الجديد لتكليف الأطباء لحين دراسته دراسة دقيقة تتناسب وأهمية ومحورية الخدمة الصحية، موضحةً المشاكل الجمّة التى تحيط بالنظام الجديد، والتي ستزيد من عجز الأطباء بالمستشفيات.

وأكدت النقابة أن هذا النظام لن يحل عجز الخدمة الصحية، بل بالعكس سيكون هناك عجز شديد قدره 75% بالوحدات الصحية في العام الأول، حيث من المفترض أن يقضي الطبيب 3 أشهر فقط كل عام بالوحدة الصحية.

البداية: دعوى قضائية

وعلى إثر أزمة شباب الأطباء مع نظام التكليف الجديد المزمع تطبيقه من وزارة الصحة، قرر مجلس نقابة الأطباء رفع دعوى قضائية ضد وزيرة الصحة.

وحرّكت النقابة، اليوم، صحيفة الدعوى القضائية رقم 6927 لسنة74 شق عاجل ضد وزيرة الصحة، بطلب وقف تنفيذ تطبيق النظام الجديد للتكليف- بصفة مستعجلة – مع إلزام الوزيرة بتكليف الدفعة التكميلية طبقا للنظام المعمول به منذ سنوات (قرار 65 لسنة 2007), وذلك لحين دراسة النظام الجديد من جميع الأوجه لتلافي أي معوقات تؤثر سلبًا على المنظومة الصحية بمصر.

وطالبت النقابة باتخاذ ما يلزم نحو تكليف الدفعة الحالية طبقا للنظام الرسمي المعمول به حاليا، وتأجيل النظر في النظام الجديد لحين دراسته دراسة دقيقة تتناسب مع أهمية ومحورية الخدمة الصحية.

وأضافت النقابة، في بيان صحفي حول الخطابات: “ما وصلنا مخالف لما أعلنت عنه الوزارة، ونذّكر بأن كل النقاشات التي تمت حول النظام كانت عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وشروح أُعلنت في مؤتمر صحفي، ولا توجد ورقة رسمية صادرة من الوزارة توضح النظام، والذي يبدو أنه يحتوي على مطاعن قانونية عديدة تهدد بالبطلان إذا ما صدر به قرار رسمي”.

نظام فاشل

وأوضحت النقابة أن هذا النظام لن يوفر فرص دراسات عليا حقيقية كما يشاع، لأن هناك استحالة عملية لتحويل استيعاب نظام الزمالة الحالي الذي يضم حوالي 2000 طبيب سنويا، إلى 10000 طبيب سنويا، في عدة شهور إلا مع انهيار مستوى الدراسة وسمعة ومستوى الطبيب المصري ومستوى الخدمة الصحية.

ولفتت إلى أن هناك انتهاكًا شديدًا للنظام المقترح لزمالة طب الأسرة، مما سينتج عنه وجود طبيبٍ ضعيف المستوى، فكيف سنبني نظاما تأمينا صحيا في ظل التدني المتوقع لمستوى طبيب الأسرة، اللبنة الأساسية لنظام التأمين الصحي الجديد؟.

واختتمت النقابة: “هذا النظام غير مقبول لأغلبية شباب الأطباء لأسباب عديدة، لذلك نجد أنه من إجمالي 832 طبيبًا بالدفعة سجل رغباته– طبقا لما أعلنته الوزارة– 340 طبيبا فقط نصفهم سيتحولون للعمل بالجامعات، كما أنه من المتوقع أن تتزايد الاستقالات إذا ما بدأ التطبيق الفعلي، وظهرت المشاكل العديدة المتوقعة من التناقضات بالتفاصيل”.

تعديل نظام التكليف

وقبل أيام أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، عن إطلاق استراتيجية الوزارة للنهوض بمنظومة التعليم الطبي المهني في مصر، موضحة أن تلك الاستراتيجية تعد بداية استدامة الإصلاح الصحي وبداية تطبيق الخطوات الجادة، ضمن حزمة الإصلاحات في مجال القطاع الصحي، والتي بدأت الدولة فى تنفيذها منذ شهر يوليو عام 2018، وتشمل النهوض بالمنظومة الصحية بداية من مقدمي الخدمة الطبية وخلق فرص لتطوير وتحسين بيئة العمل، بما يضمن حصول المريض على أفضل مستوى من الخدمة طبقًا للمعايير الدولية.

وأوضحت الوزيرة، فى مؤتمر صحفي لها، أنه سيتم إلحاق جميع الأطباء البشريين من دفعة الدور الثاني من العام الحالي ببرنامج الزمالة المصرية وعددهم 832 طبيبًا، وذلك في 24 تخصصًا، منها تخصصات الجراحة وتشمل جراحة عامة، جراحة أوعية دموية، جراحة مخ وأعصاب، جراحة العظام، جراحة تجميل وحروق، جراحة قلب وصدر، جراحة مسالك بولية، بالإضافة إلى تخصصات الباطنة، وتشمل تخصصات “أمراض جلدية، وقلب وأوعية دموية، وعناية مركزة، وأمراض عصبية، وأمراض كلى، وباطنة عامة، وجهاز هضمي وكبد”.

ولفتت وزيرة الانقلاب إلى أن الأطباء المكلفين على المحافظات النائية سيحصلون على كافة المميزات المقررة لهم طبقا لقانون 14 لسنة 2014، حيث سيكون لهم الحق بعد عام واحد عمل فعلي في تعديل التكليف ومكان التدريب على هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، أو أمانة المراكز الطبية المتخصصة .

وأوضحت وزيرة الصحة أنه بعد قضاء فترة الامتياز للطبيب، سيتقدم لحركة الزمالة عن طريق الموقع الإلكتروني المخصص لذلك، ويكون الاختيار للمحافظة والتخصص، وسيتم التنسيق بين المتقدمين طبقا للمجموع الاعتباري والرغبات والاحتياجات والأماكن التدريبية المتاحة بالزمالة.

Facebook Comments