تزامنا مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير أطلق إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، مبادرة سياسية جديدة تهدف إلى دفع الأطراف السياسية في البلاد إلى العمل على وضع حد لحالة التدهور السياسي الحالية.

ويتركز محتوى المبادرة على إنشاء كيان موحد للمعارضة في الخارج لا يلغي الأحزاب والقوى المعارضة لانقلاب يوليو 2013، يتم تشكيله من خلال تكوين هيئة تأسيسية في الخارج تتشكل من 30 عضوا بالتوافق بين قوى الثورة ويتم اختيارها بتمثيل متساو لكل لتيارات التي خرجت من مصر بعد الانقلاب العسكري وتلك التي تأسست في الخارج وكذلك إضافة 5 أعضاء إلى هذه الهيئة التأسيسية تختار جماعة الإخوان المسلمين 3 منهم والعضوين الآخرين تختارهم قيادة الكيان مع دعوة القضاة المهاجرين خارج مصر للاتفاق على 3 من بينهم ليكونوا قيادة للهيئة التأسيسية المقترحة.

وقال منير، في مداخلة مع برنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر”، إن الكيان الجديد يهدف إلى تجميع كل أشكال المعارضة الموجودة خارج مصر، والذين يمثلون تقريبا كل طوائف الشعب المصري تحت قيادة موحدة من خلال لائحة عمل تتعاون فيها كل التخصصات الموجودة لتعويض ما فاتنا خلال السنوات الماضية.

وأضاف “منير” أن كل من لم ينكر الانقلاب العسكري وما ترتب عليه من ضحايا ومجازر، عليه أن يتأخر قليلا إلى الخلف ودوره سيأتي في مرحلة لاحقة، مضيفا أن الهيئة التأسيسية مهمتها وضع لائحة، كما أن الإخوان المسلمين سيمثلون في الكيان الجديد كأي فصيل، وسوف يرأس الهيئة بعض القضاة الموجودين بالخارج حتى يمكنهم الفصل في بعض القضايا الفكرية والتنظيمية التي من الممكن أن تثار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح نائب المرشد العام للإخوان أن الهدف هو تشكيل صوت واحد يتحدث باسم الشعب المصري أمام القوى الخارجية والأمم المتحدة والبرلمانات الغربية، مشددا على أن الكيان الجديد لن يكون له صلة بأي فصيل يشجع على العنف وحمل السلاح. لافتا إلى أن الهيئة تفتح صدرها للجميع والجميع لهم الحق في تحديد مستقبل مصر خلال الفترة المقبلة، وسكون للهيئة الجديدة أن تقترح ما تشاء من توصيات ولا توجد حدود إلا ما يتعارض مع مبادئ الوطنية.

وأكد منير أن الكيان الجديد سيكون ملزما بحماية كل الاستحقاقات الانتخابية ولا تنازل عن شرعية الرئيس محمد مرسي وعودة البرلمان الشرعي المنتخب بغرفتيه، مضيفا أن على الهيئة تمهد الأرض لعمل جماعي ومظلة جامعة للمعارضة في الخارج. موضحا أن رموز المعارضة منتشرة في أوروبا وتركيا، ولابد من توحيد الجهود، لأن الجميع سيشارك في الكيان الجديد وستكون كل خطواته معلنة.

واختتم قائلا: “الجماعة ليست في مجال تحقيق مكاسب انتخابية أو مالية بل تدافع عن شعب مصر، والهيئة سكون عليها وضع لائحة وتحديد مبادئ عمل حقيقية دون تجاهل الحريات الفردية التي أقرها دستور 1923 وكل المطالب التي قامت عليها ثورة 25 يناير”.

Facebook Comments