"متى تتوقف عصابة الانقلاب عن الاستدانة؟ ألا يوجد عقلاء بين أفراد تلك العصابة ينظرون إلى مصلحة الوطن؟"، أسئلة تطرح نفسها عقب إعلان البنك المركزي المصري منذ عدة أيام وصول نسبة أقساط وفوائد الدين العام الخارجي للعام المالي 2018-2019 بلغت نحو 83% من قروض مصر الخارجية خلال نفس الفترة.

نصيب المواطن من الديون

وقال البنك المركزي المصري إنه تم سداد مدفوعات خدمة الدين الخارجي بقيمة 13.4 مليار دولار خلال العام المالي 2018-2019، منها 10.2 مليار دولار أقساط و3.2 مليار دولار فوائد، مشيرا إلى ارتفاع رصيد الدين الخارجي المستحق على مصر إلى نحو 108.7 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي بزيادة بلغت نحو 16.1 مليار، بمعدل 17.3% مقارنة بنهاية يونيو من العام 2018، ووفقا لتلك الأرقام ارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 1013 دولارا بنهاية شهر يونيو 2019 مقابل 879 دولارا في يونيو 2018.

وفي عودة لتطورات ديون مصر خلال السنوات الماضية، نجد أن ديون مصر الخارجية بلغت في نهاية 2018 نحو 96.6 مليار دولار بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 82.8 مليار دولار في نهاية 2017، وذكر البنك المركزي المصري بأن الدين الخارجي زاد بنحو 13.8 مليار دولار خلال العام 2018، بزيادة نسبتها 16.5% عن إجمالي الدين الخارجي خلال العام 2017، فيما تشير البيانات إلى أن الديون الداخلية لمصر قفزت من مستوى 1044 مليار جنيه خلال العام 2011 لتسجل نحو 2619 مليار جنيه خلال العام 2016 بزيادة تبلغ نحو 1575 مليار جنيه، تعادل زيادة نسبتها 150.8%، ومقارنة بالديون المسجلة خلال العام الجاري، فقد قفزت الديون الداخلية من مستوى 1044 مليار جنيه خلال العام 2011 لتسجل نحو 3888 مليار جنيه حتى بداية العام الجاري بزيادة بلغت نحو 2844 مليار جنيه محققة زيادة نسبتها 272.4%، حيث يبلغ المتوسط السنوي للزيادة في حجم الديون الداخلية للبلاد منذ ثورة يناير وحتى الآن نحو 34% بما يعادل نحو 355.5 مليار جنيه سنويا.

وعلى صعيد الدين الخارجي، فقد ارتفع من مستوى 34.9 مليار دولار خلال العام 2011 إلى نحو 55.8 مليار دولار خلال العام 2016 بزيادة تبلغ نحو 20.9 مليار دولار، يما يعادل زيادة نسبتها 59.88%، ومقارنة بالديون المسجلة بنهاية العام الماضي، فقد قفزت الديون الخارجية لمصر من مستوى 34.9 مليار دولار خلال العام 2011 لتسجل نحو 96.6 مليار دولار بنهاية العام 2018 بزيادة تبلغ نحو 61.7 مليار دولار، محققة زيادة تبلغ نسبتها 176.8%، حيث يبلغ متوسط الزيادة السنوية في إجمالي الديون الخارجية لمصر منذ ثورة يناير 2011 وحتى نهاية العام الماضي نحو 22.1% بمتوسط زيادة سنوية تبلغ نحو 7.7 مليار دولار.

رحلة ديون السيسي

ويرى مراقبون أن الديون ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ الانقلاب العسكري، مشيرين إلى أن دين مصر المحلي كان 962.2 مليار جنيه، (54 مليار دولار) والخارجي 34.9 مليار دولار، في نهاية حكم مبارك، وكانت تمثل تلك الديون 84.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ الدين المحلي أثناء حكم المجلس العسكري من فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو 2012 حوالي  1.238 تريليون جنيه (69.5 مليار دولار) وبلغ الدين الخارجي 34.3 مليار دولار، وأصبح إجمالي الديون 86.3% من الناتج المحلي، وبلغ دين مصر المحلي خلال عام تولي الرئيس الشهيد محمد مرسي للحكم 1.527 تريليون جنيه (85.7 مليار دولار) وبلغ الدين الخارجي إلى 43.2 مليار دولار؛ حيث وصل حجم الديون 98.4% من الناتج المحلي.

وارتفعت الديون في عهد الطرطور عدلي منصور بعد الانقلاب العسكري في يوليو 2013، ليصل إجمالي الديون 100.7% من الناتج المحلي، فيما ارتفعت تلك الديون بشكل غير مسبوق عقب استيلاء قائد الانقلاب العسكري علي السلطة في يونيو 2014 ووصل الدين المحلي إلى 3.536 تريليونات جنيه (198.6 مليار دولار) والخارجي إلى 88.1 مليار دولار، ومثلت الديون 123.6% من الناتج المحلي، مع نهاية مارس 2018.

Facebook Comments