كتب سيد توكل:

حذر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي "عامر عبدالمنعم"، من قرار حكومة الانقلاب بتسليم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي للشركات الأجنبية التي تسعى إلى الربح ووصفه بـ"الكارثة"، وأكد أن المصريين أمام خطر جديد، لا يقل عن أزمة رغيف الخبز الذي يتم استيراده من الخارج؛ فاستيلاء الأجانب على كوب الماء وبيعه بمقابل يجعل المواطن أمام خيارين إما الدفع ليشرب وإما الامتناع عن الدفع فيعطش.

وقال "عبدالمنعم" في مقال نشرته الحرية والعدالة، اليوم الأحد بعنوان "كارثة بيع مرفق المياه للأجانب"، إن "شربة الماء حق إنساني، هبة الله لكل الأحياء في الكون، لا يجوز تحويله إلى سلعة، ولا يحق لأي حكومة أن تبيعه في البورصة، وليس من الأمن القومي في أي دولة أن تسلم كوب الماء للشركات الأجنبية، فتوفير الماء حق المواطن على الدولة، وهو من الحقوق المجانية التي يملكها الشعب، ويتشارك فيها الناس".

وأوضح "ما الضرورة من وجود أي حكومة إذا لم توفر كوب الماء لأفراد الشعب؟ وماذا تفعل أي سلطة بالضرائب التي تجمعها من المواطنين إن لم توفر لهم الماء؟ ولماذا تفكر الحكومة في التخلي عن مسئولياتها تجاه شعبها وتسلم مصدر الحياة للشركات الأجنبية وتعطيهم سلطة فتح وإغلاق صنبور الماء في كل بيت؟".
 
وتابع: "عندما بدأ الرئيس الأسبق حسني مبارك في برنامج الخصخصة وبيع شركات القطاع العام كان يزعم أنه يبيع الشركات الخاسرة ليتولي القطاع الخاص إصلاحها، ولكنه باع الرابحة قبل الخاسرة وتم تفكيك المصانع وتشريد العمال والتخلص من الآلات، وبيعت أراضي المصانع كعقارات وانهار الاقتصاد منذ ذلك الحين، واليوم يتم بيع المرافق الأساسية التي تتوقف عليها حياة البشر، ويتم التفريط في خط الدفاع الأخير الذي يحفظ للمصريين حياتهم".

Facebook Comments