اعتدت إدارة سجن وادي النطرون على المعتقلين بالضرب بعد اقتحام الزنازين وتجريدها من جميع متعلقاتهم الشخصية وتغريب 45 منهم ضمن مسلسل الجرائم والانتهاكات التي يتعرضون لها بما يخالف أدنى معايير حقوق الإنسان.

وفوجئ أهالي المعتقلين أثناء توجههم إلى الزيارة بالسجن أمس الأول بعدم خروج ذويهم المعتقلين إلى الزيارة، وأنهم تم تغريبهم إلى سجن المنيا بعد الاعتداء عليهم وترحيلهم مع نحو 100 من أفراد الأمن الذين يقمون بعمل حفلات للتعذيب والتنكيل بهم فور وصولهم للسجن ضمن مسلسل التنكيل بهم.

وأطلق الأهالي استغاثة لكل من يهمه الأمر بتوثيق ما يحدث من جرائم وانتهاكات بحق ذويهم بشكل ممنهج من قبل سلطات النظام الانقلابي دون مراعاة لأدنى معايير حقوقهم الإنسانية.

وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك على جميع الأصعدة وفضح ما يحدث من انتهاكات وجرائم حتى يرفع الظلم عن ذويهم ويحاكم كل المتورطين في مثل هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم وتوفير ظروف احتجاز تضمن لهم سلامتهم وتحفظ كرامتهم، فضلاً عن أن يتم إطلاق سراحهم لعدم تورطهم في جرائم بحق المجتمع غير أنهم يرفضون الظلم والفر المتصاعد منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

إلى ذلك أكد الباحث الحقوقي أحمد العطار في لقاء مع الإعلامي إسلام عقل على تلفزيون قناة وطن أمس أن حكومة الانقلاب ليس لها سقف للانتهاكات التي تقوم بها بحق المعتقلين.

وأضاف: هناك إصرار من قبل النظام الانقلابي في مصر على إحداث أكبر قدر من الانتهاكات والضرر والأذى للمعتقلين وذويهم ويقابلها مع الأسف صمت دولي ومحلي من منظمات المجتمع المدني في مصر وصمت وسكون من المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أرقام الانتهاكات التي رصدتها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات خلال الأسبوع الماضي منذ يوم 26 يوليو حتى 1 أغسطس 2019، وبلغت 150 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، تنوعت بين 48 حالة اعتقال تعسفي، و6 حالات إخفاء قسري، وحالة واحدة من القتل خارج إطار القانون، و3 حالات من الإهمال الطبي بالسجون، و92 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

وأكد أن جرائم الإهمال الطبي التي تؤدي إلى الوفاة هي في الحقيقة جرائم قتل متعمد؛ حيث يم منع الدواء والعلاج عن المعتقل بما يتسبب في وفاته، كما حدث مؤخرا مع المعتقل محمود السيد متولي، الذي توفي في سجن الزقازيق في 31 من شهر يوليو المنقضي.

 

Facebook Comments