كشف الدكتور أيمن نور، المرشح الرئاسي السابق ومالك قناة الشرق في تركيا، عن تلقيه معلومات غاية في الأهمية، تؤكد أن سلطة الانقلاب شكلت عقب استشهاد الرئيس الدكتور محمد مرسي مجموعة مخابراتية إعلامية سميت “مجموعة مكافحة نشاط تركيا”.

الهدف من هذه المجموعة تحديدا لا يختلف عن دور المجموعة التي قتلت الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أي تهديد معارضي الخارج خاصة العاملين في المجال الإعلامي ممن يفضحون سلطة الانقلاب، وهو ما فضحته ضمنًا وزيرة الهجرة نبيلة مكرم عبيد، حين قالت إن من يعارض مصر في الخارج “سنقطع رقبته”.

تفاصيل المجموعة المخابراتية الإعلامية

بحسب المعلومات التي وصلت إلى “نور”، عقدت هذه المجموعة اجتماعًا، في 26 يونيو، بحضور محمود السيسي، ابن قائد الانقلاب، الذي عينه في المخابرات ليكون عينه هناك، يدير الجهاز ضمنًا بالتعاون مع عباس كامل.

وحضر الاجتماع عددٌ من ضباط الأمن الوطني والمخابرات الحربية والعامة، ودبلوماسي في قنصلية إسطنبول، بالإضافة إلى إعلاميين تم إبلاغهم بتوجيهات معينة.

وقد أصدرت “المجموعة المخابراتية لمكافحة نشاط تركيا” توجيهات محددة لإعلاميي الانقلاب هي:

إعداد خبر يومي (شائعة) تنشرها المواقع والصحف، خصوصا (اليوم السابع وصوت الأمة والدستور)، ويتم الترويج للخبر عبر اللجان المختصة (الذباب الإلكتروني)، ويتم الترويج التلفزيوني لذات الخبر في البرامج المسائية (التوك شو(.

هذا يفسر أسباب انتشار شائعات كاذبة ونشر إعلام الانقلاب لها بالأمر وترويجها، مثل “وفاة أردوغان” و”اغتيال معتز مطر في تركيا”، ووفاة نائب المرشد والقائم بأعماله محمود عزت.. وغيرها.

نبيلة مكرم، عضو في “مجموعة مكافحة تركيا”، ولقلة خبرتها بالعمل العام وسطحية وتفاهة شخصيتها، لم تدرك الفارق بين ما استمعت إليه من مؤامرات الانقلاب في الغرف المغلقة أثناء اجتماعات “المجموعة المخابراتية لمكافحة نشاط تركيا”، وبين ما يُمكن أن تفصح عنه في الاجتماعات العامة، فكشفت نوايا نظام السيسي المجرم في فيديو قالت فيه “من ينتقد الانقلاب في الخارج سيتم قطع رقبته”، وأشارت إلى رقبتها، ولقبها النشطاء بأم منشار.

أيضا نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، كانت قبل تعيينها بالوزارة مساعدًا لقنصل مصر بدبي، ورشحها محمد دحلان لعباس كامل، وتم تكليفها مؤخرًا بملف العلاقات المصرية الأرمينية لمناكفة تركيا، وأقامت مؤخرًا عدة فعاليات مشتركة مع الأرمن.

ويعتقد أن حديث وزيرة الهجرة، عضو اللجنة المخابراتية، عن قتل وذبح أي مصري يعارض مصر من الخارج ليس سوى تعبير عما يدار في اجتماعات هذه اللجان المخابراتية، والتهديد بقتل وذبح المعارضين وتقطيعهم على غرار تقطيع خاشقجي.

ولأن تصريحات “عبيد” فضحت ما يدار في الغرف المغلقة للمجموعة المخابراتية الإعلامية، وتولي نجل السيسي مسئولية تقطيع المعارضين مستقبلا، اضطرت الوزيرة للاعتذار، خصوصًا أنها وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، ومن غير المنطقي أن تقول “هنقطع رقبة أي حد يعارض مصر في الخارج”، وزعمت أن تصريحاتها جرى “تحريفها”، وذلك بعد انتشار فيديو لها قالت فيه إن من يسيء إلى مصر “يتقطع”، وهو ما وصف بأنه “تهديد مباشر بالقتل”.

فلم يكتف الانقلاب بالسيطرة على الصحف بأكملها، بما فيها الخاصة والفضائيات، ولا بإصدار 3 قوانين لتكميم الصحافة والصحفيين، ولا بإعادة مراقبة الصحف إلى المطابع بتعيين ضباط يراجعون ما ينشر، ولا تكليف لجنة عسكرية مخابراتية بتوجيه الصحفيين ورؤساء التحرير والمذيعين لما يقولونه ويكتبونه، حتى أصبحت الصحف تصدر بنفس المانشيت الواضح أنه تم إملاؤه على الصحفيين، ولكن الانقلاب قرر– بعدما ثبت له فشل إعلامه الداخلي رغم الملايين المصروفة عليه– في منع إعلام الخارج المعارض من فضح جرائمه، وإقبال المصريين على مشاهدته، لهذا قرر تشكيل هذه المجموعة المخابراتية للتشويه والتهديد بالقتل، وربما القتل لاحقا!

Facebook Comments