قتل 20 أمريكيا وأصيب 26 آخرون على الأقل جراء إطلاق نارداخل مركز تجاري بمدينة "إل باسو" بولاية تكساس الواقعة جنوبي الولايات المتحدة.

وتنقل وكالة الأناضول عن الشرطة الأمريكية أن حصيلة الضحايا بلغت 19 قتيلاً و40 مصابًا، بينما تظاهر المئات أمام مقر البيت الأبيض، مطالبين بوضع حد لقوانين حمل السلاح التي تؤدي إلى كثير من جرائم القتل.

وفي وقت سابق نقلت شبكة "سي بي إس" عن المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون قوله: إن الهجوم أودى بحياة 15، وأفادت الشبكة بأن السلطات ألقت القبض على رجل أبيض في العشرينيات من عمره، وهو مشتبه في تنفيذه الهجوم.

من جهته، أعلن رئيس بلدية المدينة دي مارغو لشبكة "سي أن أن" أن إطلاق النار أوقع "قتلى"، مشيرا إلى أن السلطات اعتقلت ثلاثة مشتبه بهم، وأصدر حاكم الولاية غريغ آبوت بيانا أعلن فيه أن "إل باسو بأسرها أصيبت اليوم بعمل عنف حاقد وعبثي".   

من ناحيتها قالت الرئاسة الأمريكية إنه جرى إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بالواقعة وإنه يتابع تطور الوضع باستمرار، مشيرة إلى أن الرئيس بحث الوضع هاتفيا مع كل من الحاكم آبوت ووزير العدل بيل بار. ولاحقا، قال ترامب في تغريدة إن التقارير بشأن إطلاق النار في إل باسو سيئة للغاية وهناك عدد كبير من القتلى.

وبثت القنوات الأمريكية مشاهد لوحدات من الشرطة مدجّجة بالأسلحة تنتشر قرب المركز التجاري. وغالبا ما تشهد الولايات المتحدة عمليات إطلاق نار دامية. والأحد الماضي قتل ثلاثة أشخاص، أحدهم صبي عمره ستة أعوام، برصاص شاب يبلغ من العمر 19 عاما أطلق النار في مهرجان للطعام في غيلروي بولاية كاليفورنيا. وكان شخصان قتلا وأصيب شرطي بجروح في أحد متاجر وولمارت في ولاية ميسيسيبي الثلاثاء.

وأفادت السلطات الأمريكية بأن المشتبه به  هو شاب أبيض عمره 21 عامًا، من ضاحية ألين في تكساس.

ونقلت وسائل إعلامية أمريكية عن مسؤولين من وكالات إنفاذ القانون القول إن "المشتبه به يدعى باتريك كروسياس، وسلم نفسه إلى الشرطة قريباً من مكان المجزرة".

وتقوم الشرطة بدراسة بيان متطرف يعتقد أن مطلق النار كتبه، وقال قائد شرطة إل باسو، جريج ألين، إن السلطات تفحص بيانًا من المشتبه به يشير إلى أن "هناك رابطًا محتملاً بجريمة كراهية"، فيما تعالت الأصوات المطالبة بإنهاء "آفة" أعمال العنف المرتبطة بحمل السلاح.

وأظهرت تسجيلات كاميرات الهواتف العديد من الجثث على أرض مرآب المتجر، فيما أظهرت تسجيلات أخرى متسوقين يفرون مذعورين من المتجر فيما كان يسمع دوي إطلاق النار.

وقال حاكم الولاية غريغ آبوت في مؤتمر صحفي  إن "20 شخصًا أبرياء فقدوا حياتهم"، وأضاف: "نحن كولاية نتكاتف في دعم هؤلاء الضحايا وأفراد أسرهم.. ندعو كي يكون الله مع هؤلاء الذين تأذوا بأي طريقة وأن يداوي جراحهم".

وذكرت تقارير مختلفة أن أعمار المصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات تتراوح من سنتين إلى 82 سنة، وقالت الشرطة إن "ما بين الف إلى 3 آلف متسوق كانوا في وولمارت لدى إطلاق النار"، وأضاف آلن "لدينا بيانٌ من هذا الشخص يُشير، الى حدٍّ ما، إلى وجود ارتباط محتمل بجريمة كراهية".

والبيان الذي تحدث عنه آلن، والذي يعتقد أن كروزيوس كتبه ونشر على الإنترنت، يتضمن فقرات تندد بـ"غزو ذوي الأصول الإسبانية" لتكساس، ويشير الكاتب بوضوح إلى أنه يتوقع أن يُقتل خلال هجومه. وقال شهود عيان: إن "المسلح قام على ما يبدو بإطلاق النار عشوائيًا حوالي الساعة 10.30 صباحًا، وأظهرت صورة التقطتها كاميرات المراقبة المسلح حاملا ما يشبه رشاش إي.كيه-47.

فيسبوك