كتب: سيد توكل
العصابة الأم في مصر يترأسها السفيه عبدالفتاح السيسي، ويتفرع منها عدة عصابات، أهمها عصابة الأمن الوطني، حيث كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن أسرار جديدة في حادث تعذيب ومقتل طالب الدكتوراه، الإيطالي جوليو ريجيني، في القاهرة قبل نحو عام ونصف.

وفي تقرير مطول على الصحيفة الأمريكية للكاتب "ديكلان"، قالت إن الولايات المتحدة حصلت على معلومات استخباراتية من مصر، كدليل على أن ضباطًا أمنيين مصريين خطفوا وعذبوا وقتلوا "ريجيني".

واشنطن أبلغت "رينزي"

وقال الكاتب الأمريكي، إن مسئولًا سابقًا بإدارة أوباما، وأحد ثلاثة مسئولين سابقين أكدوا المعلومات الاستخباراتية، "لقد تلقينا دليلًا لا يقبل الجدل على المسئولية الرسمية المصرية في وفاة ريجيني، لم يكن هناك أي شك في هذا"، مشيرًا إلى أنه ووفقًا لتوصية من الخارجية والبيت الأبيض، مررت الولايات المتحدة هذه النتيجة إلى حكومة رينزي" الإيطالية.

وقال المسئول: "لم يراودنا أي شك في أن ذلك كان معروفًا من أعلى القيادات المصرية، ولا أدرى إذا كانوا يتحملون المسئولية لكنهم كانوا يعرفون، كانوا يعرفون".

عمالقة التعذيب

ومن ريجيني إلى التعذيب في مصر، حيث وضع الكونجرس الأمريكي، يوم الإثنين الماضي، اثنين من مساعدي وزير داخلية الانقلاب اللواء "مجدي عبدالغفار"، ضمن قائمة تضم 20 مسئولاً من عدة دول متورطين في وقائع تعذيب وقضايا فساد.

والمساعدان هما: "اللواء محمد محمد الخليصي مدير مصلحة السجون، واللواء محمد علي مدير أمن الإسماعيلية"، حيث شهدت السجون في عهدهما انتهاكات بحق المعتقلين السياسيين.

قرار "الكونجرس"، جاء بناءً على قانون "ماجنتسكي"، الذي يخول للرئيس الأمريكي سلطة فرض عقوبات على المواطنين غير الأمريكيين، الذين يرتكبون جرائم أو أعمال عنف من أي نوع.

أهالي المعتقلين

ومع تولي "المخيلصي" رئاسة مصلحة السجون، تلقت العديد من المنظمات الحقوقية استغاثات عديدة، خاصة من أهالي المعتقلين بسجن طره شديد الحراسة، المعروف إعلاميا بـ"العقرب".

وتنوعت الانتهاكات بين العزل، والحبس الانفرادي، والتغريب إلى سجون بعيدة، والتسكين داخل زنازين التأديب، ووصل الأمر إلى منع الزيارة، واستخدام العنف والكلاب البوليسية والعصا الكهربائية ضد أي مشاغب.

المساعد الثاني هو اللواء محمد علي حسين، مدير أمن الإسماعيلية ومدير مباحث مصلحة السجون سابقا، كان دوما يدافع عن موقف الداخلية في التعامل مع المعتقلين.

وفي فترة منصبه بمصلحة السجون، وثقت منظمات حقوقية دولية مقتل نحو 493 معتقلًا بالسجون وأماكن الاحتجاز في مصر.

توحش

وحول قرار "الكونجرس"، يقول محمد زارع، الناشط الحقوقي: إن "التقرير يكشف توحش الأذرع الأمنية للنظام في التعامل مع المعتقلين داخل السجون، بل يتم مكافأتهم وترقيتهم على دورهم في مباشرة عمليات التعذيب والقتل البطيء داخل السجون".

وأشار- في تصريحات صحفية- إلى وجود "تجاهل إعلامي متعمد للانتهاكات داخل السجون بمصر، وأصبح الإعلام شريكا في تلك الجريمة، بتجميل صورة المشرفين على عمليات التعذيب والإخفاء القسري".

Facebook Comments