نشر موقع "تي آر تي" تقريرا سلط خلاله الضوء على استغلال الدول الخليجية فيروس كورونا لفرض المزيد من القيود على المعارضة.

وحسب التقرير الذي ترجمته "الحرية والعدالة"، وثقت منظمة العفو الدولية أن الأنظمة الملكية العربية في الخليج قد استخدمت هذا الوباء كذريعة لزيادة التدابير القمعية.

يظهر تقرير جديد عن حقوق الإنسان لمنظمة العفو الدولية (الذكاء الاصطناعي)، أن القيود المفروضة على "كوفيد-19" قد خلقت فرصة مثالية للدول العربية الاستبدادية، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لزيادة قمع سكانها. ودفاعا عن سلوكهم، تدعي الولايات أن تدابيرها تتخذ باسم حماية سكانها من المخاطر الصحية، وفقا الذكاء الاصطناعي.

وقالت لين معلوف، نائبة المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الذكاء الاصطناعي، "لقد فشلت دول مجلس التعاون الخليجي في تبرير مدى ضرورة هذه التدابير ومتناسبة معها لحماية الصحة العامة، يتعرض الأفراد للمضايقة والترهيب لمجرد مناقشة الوباء على الإنترنت، في انتهاك واضح لحقهم في حرية التعبير".

ويقول التقرير الشامل إنه لم يجد أي أساس لحكومات الخليج المعنية في استجواب واحتجاز واعتقال المواطنين بسبب تدابير "كوفيد-19". وجاء في التقرير أنه "في أي من الحالات التي حللتها منظمة العفو الدولية، وجدت المنظمة أن الدول المسؤولة بذلت أي جهد لإثبات أن القيود والعقوبات المفروضة على التعليقات المنشورة على الإنترنت كانت ضرورية حقًا لحماية الصحة العامة، ناهيك عن أنها متناسبة باعتبارها أقل الوسائل تقييداً المتاحة لتلبية حاجة محددة جيداً في مجال الصحة العامة". ووفقًا لذلك، أنشأت دول مثل البحرين وحدات محددة للتعامل مع الأفراد، الذين يُزعم أنهم نشروا "أخبارًا زائفة" عن الوباء.

وكلفت مديرية الجرائم الإلكترونية في البحرين، التي تعمل تحت إدارة وزارة الداخلية، 16 موظفاً بـ "مراقبة وتتبع حسابات [وسائل التواصل الاجتماعي] المخالفة"، ووجد التقرير أنه من الضروري أن تعمل الوحدة "على مدار الساعة" لملاحقة الناس، مشيرة إلى أن مهمتهم تحظى بالأولوية على العديد من وظائف الدولة الأخرى.

ومنذ أن ضرب الوباء العالم، بدأت المديرية 60 تحقيقاً واقترحت محاكمة أكثر من 40 من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بتهمة "الإخلال بالأمن العام". كما أن المملكة العربية السعودية، التي تسعى إلى تحديث الإصلاحات في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تسعى بقوة وراء أنشطة وسائل التواصل الاجتماعي لسكانها، وتستخدم "كوفيد-19" كذريعة. 

ويعرض التقرير العديد من الأمثلة على الاعتقالات التي قامت بها المملكة بسبب اتهامات واهية مثل "السخرية من أزمة COVID-19" من خلال الرسائل عبر الإنترنت، والتقاط صور للرفوف الفارغة في جميع أنحاء المتاجر في البلاد.  وفي حين أن الذكاء الاصطناعي تقول إنه من المهم حماية الناس من المعلومات المضللة، إلا أن ذلك لا يمكن القيام به من خلال حظر أي انتقاد حكومي محتمل، أو وصفه بأنه شائعات أو أخبار مزيفة، وفقا للتقرير.

ويقول التقرير إن "أفضل طريقة لاستباق العواقب السلبية لـ "التضليل الإعلامي"، أو الانتشار بشكل خبيث أم لا، هي أن تقوم السلطات ببناء نظام موثوق وسريع من المعلومات الدقيقة التي تؤدي إلى زيادة ثقة الجمهور". لكن "نظام المعلومات الدقيقة الموثوق به" هو أمر غاب عنه منذ فترة طويلة في معظم أنحاء الخليج العربي في ظل الملكيات الاستبدادية.

قبل فترة طويلة من أزمة "كوفيد-19"، فرضت دول مثل الإمارات العربية المتحدة قيوداً على اتصالات الناس، تاركة سكانها الوافدين الضخمين، ومعظمهم من العمال المهاجرين الذين يمثلون أكثر من 80 في المائة من إجمالي السكان في بعض البلدان، مفصولين عن عائلاتهم وأحبائهم.

ويقول التقرير إن "دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تفرض بعض القيود الأكثر شمولاً على تكنولوجيات الاتصالات في الخليج، كانت غير شفافة بشكل خاص بشأن سياساتها بشأن المكالمات الدولية، متجاهلة استفسارات الصحافة حول هذا الموضوع".

وهذه السياسات تشكل انتهاكًا واضحًا للحق في حرية التعبير، وهو ما تم تعريفه في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفقاً الذكاء الاصطناعي.

عمان والسعودية والإمارات ليست من الدول الموقّعة على العهد، وهي لا تزال من بين الدول القليلة الأعضاء في الأمم المتحدة التي لم تعترف به.

رابط التقرير:

https://www.trtworld.com/magazine/report-gulf-states-using-covid-19-as-cover-to-squash-dissent-40632

Facebook Comments