فضحت وكالة موديز للتصنيف الائتماني عدم جدوى الأكاذيب التي يروج لها نظام الانقلاب، وكشفت عن العجز الكبير الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، وخاصة ما يتعلق بقدرة مصر على تحمل عبء الديون والتي أصبحت ضعيفة جدا، وأن حاجات التمويل ستكون كبيرة جدا على مدار الأعوام القليلة القادمة.

ويأتي تقرير موديز عقب أيام قليلة من اعتراف البنك المركزي بالارتفاع المخيف في رصيد ديون مصر الخارجية إلى حوالي 9.608 مليار دولار، خلال الربع الثالث من العام المالي 2018/2019، وذلك مقارنة برصيد الدين الخارجي الذي سجل 96.612 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018.

وبتلك البيانات يكون الدين الخارجي قد ارتفع على حكومة الانقلاب إلى 53.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 48.07 مليار دولار في نهاية 2018، وعلى البنوك المحلية إلى 10.09 مليار دولار مقابل 7.69 مليار دولار، وعلى القطاعات الأخرى إلى 13.7 مليار دولار مقابل 12.5 مليار دولار.

وذكرت وكالة موديز أن العجز كبير في ميزانية مصر، وأن مستويات الدين الحكومي المرتفعة من المتوقع أن تنخفض تدريجيًّا، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن الوضع الائتماني لمصر يعكس حاجات تمويلية كبيرة جدًّا للحكومة.

وارتفع الدين الخارجي بحوالي 18.05 مليار دولار خلال عام، وبنسبة حوالي 20.5%، حيث بلغ في الفترة المقابلة من العام المالي الماضي 2017/2018 نحو 88.163 مليار دولار.

ووفق البيانات التي نشرها البنك المركزي قبل أيام، بلغت مستحقات الدين الخارجي، المقرر سدادها خلال النصف الثاني من 2019، إلى نحو 14.5 مليار دولار، الأمر الذي يزيد من أوجاع الاقتصاد، ويرفع حجم الضغوط على الجنيه، ما يمهد لارتفاعات وشيكة في سعر الدولار.

وأشارت وكالة موديز إلى أن المخاطر الأمنية في مصر لا تزال مستمرة في بعض المناطق، لافتة إلى أن الوضع الائتماني لمصر يعكس موقفًا ماليًّا ضعيفًا للحكومة، رغم أنه يتحسن تدريجيًّا، وحاجاتها التمويلية الكبيرة جدًّا، وسط أسعار فائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

 

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 20.4%، وذلك خلال الـ12 شهرا المنتهية في مارس 2019، حيث زاد نحو 18.1 مليار دولار عن مستوياته في مارس 2018، حينما سجل 88.2 مليار دولار.

وتخطط حكومة الانقلاب لزيادة الاقتراض المحلي في مشروع موازنة 2019-2020 بنسبة 45 بالمئة، إلى 725.156 مليار جنيه (42.32 مليار دولار)، بحسب وثيقة تم نشرها مؤخرا.

 

Facebook Comments