لا تختلف معاني الذل والاستعباد والمهانة عن صور المصريين التي تتناقلها الصحف والمواقع أمام عربات القوات المسلحة، وهم ينتظرون طوابير وأحيانا بلا طوابير، يرفعون أيديهم لالتقاط وجبة غذائية أو كرتونة رمضان، رغم أن كل تلك “الهبات” “بفلوس”.. وصولا إلى صور روجتها صحف اليوم لفريق اليد للناشئين بطل العالم يجلسون القرفصاء أمام سفيه الإنقلاب الذي في مشهد منتقد لبطل العالم الذي كانت مكافأته 1500 جنيه.

“أبى فرعون هذا الزمان ان يمثلوا أمامه إلا جلوسا أمامه على الأرض بهذه الطريقة المهينة” على حسب تعبير المستشار وليد شرابي.

وأضاف “شرابي” أن “الصورة تحكي قصة استعباد شعب منذ قديم الزمان وليس لها مثيل في تاريخ مصر أو العالم سوى ما رسم على الجداريات الفرعونية التي تحكي قصص استعباد فرعون للمصريين”.

وقال سامي كمال الدين تعليقا على الصورة: “لازم يبقوا كده مش معقول يعني يقفوا بسوايا أو ابقا انا مش باين بينهم”.

أما الإعلامي أسامة جاويش فقال: “أبطال العالم لكرة اليد أمام الجنرال المهزأ في مشهد لا يحدث إلا تحت حكم العسكر”.

وفي تعليق ساخر من “دكتور شديد أوي”، قائلا: “هو …عبد الفتاح السيسي مفيش عنده كراسي في القصر الجمهوري؟ ولا منتخب الشباب راح زاره فجأه ومكنش عامل حسابه فقعدوا على الأرض وسيادته واقف يرغي ولا في دماغه.. ولا رجعنا لأيام فرعون وبيقدموا فروض الطاعة.. ولا ده نوع من أنواع تربية الذل في نفوس الشباب حتى لو أبطال من صغرهم”.

هو سيادة الرئيس عبد الفتاح #السيسي مفيش عنده كراسي في القصر الجمهوري؟
ولا منتخب الشباب راح زاره فجأه ومكنش عامل حسابه فقعدوا على الأرض وسيادته واقف يرغي ولا في دماغه
ولا رجعنا لأيام فرعون وبيقدموا فروض الطاعه
ولا ده نوع من انواع تربية الذل في نفوس الشباب حتى لو أبطال من صغرهم😊 pic.twitter.com/YfwjNle8GO

— دكتور شديد أوي 😉😉 (@youssryeltawil) August 20, 2019

 

طوابير الإهانة

ولا تتوقف الإهانة منذ الثمانينيات والتي سجلتها الأفلام في تلك الفترة، ولكنها زادت مع الإنقلاب فباتت الطوابير والتي شهدت حالات الإغماء والزحام مثل طوابير صرف المعاشات في الدقهلية الشهر الماضي، أو طوابير البريد كل أول شهر، أو طوابير الدستور والاستفتاء ف”الغلابة” باتوا ليلتهم أمام مكاتب محمد ابو العينين كليوبترا في الجيزة للحصول على شنطة رمضان، مقابل تلون أصبع اليد في الاستفتاء، فيما عرف ب #استفتاء_ابوكرتونة.

ومع وصول أسعار كيلو البطاطس إلى 15 جنيها في أكتوبر الماضي، وقفت طوابير الشعب على عربية زبالة بتبيع بطاطس الكيلو ب6 جنيه!

ومع العسكر زادت طوابير الالتحاق بالكليات العسكرية، فبعد أن رفعت حكومات الانقلاب حق التعيين لكثير من كليات القمة، يبحث الشباب عن فرصة لعمل دائم رغم الذل والإهانة والاستعباد.

ومن بين آلاف الطوابير اليومية رصدت الكاميرات بالمنوفية تزاحم عشرات من أهالي مدينة الباجور، على سيارات توزيع السلع الغذائية التي تبيعها قوات جيش السيسي بالشوارع.

وباعت سيارات جيش السيسي 4 آلاف كرتونة مواد غذائية بمبلغ 25 جنيهًا للكرتونة الواحدة، التي تحوي سلع: “كيلو زيت، فول، سكر، أرز، علبة شاي”، وذلك قبل شهر رمضان، بعد أن أوصلهم السيسي لما دون خط الفقر المدقع عالميا.

إهانة الرفاق

وفي 17 أغسطس تعمد السيسي إهانة لواء وسأله على راتبه وانه ساكن في منطقه بعيده، ويرى مراقبون أن السيسي يحب إهانة الناس لأجل إرضاء غروره، حيث يعلم جيدا أنه دمر اقتصاد مصر واغلب مشاريعه فاشلة ووضع مصر تحت ديون مرعبة.

#السيسي للواء محمد عبد الحي: “مرتبك كام”.. والأخير يرد: 14200 جنيه#ON_E pic.twitter.com/8DczYNrUrs

— ONlive (@ONliveEgypt) August 17, 2019

وفي ديسمبر الماضي أهان السيسي محافظ القاهرة الذي عينه وأظهره أنه لا يعرف شيئا عن مصادر دخل المحافظة، ورغم ذلك أبقاه السيسي في موقعه وصدر للمحافظ تصريح يمتدح فيه السيسي لإنشاء جراج روكسي فقال: إنجاز كبير في عهد السيسي.

الإهانة التي أضحكت حضور اجتماع السيسي، وصفها يوسف الناشط على تويتر بقوله: “نرجسية السيسي اصبحت حالة مرضية هو يري نفسه عبقري الزمان والمكان ولديه علم خاص غير دراسات الجدوي وغيرها وكل الاسئلة اللي سئلها السيسي هي اسئلة لا اجوبة لها ولا يوجد شئ اسمه دخل محافظة ولا دخل منطقة وحتة والا كانوا حيعلنوها”.

 

شاهد السيسي يحرج محافظ القاهرة.. لم يجب عن أي سؤال https://t.co/mFRsFIyxUv #العربية

— العربية (@AlArabiya) December 15, 2018

 

وسبق للسيسي أن أهان “نائب” برلماني بنواب العسكر، فقلل منه وصرخ في وجهه: انت دارس الموضوع، بعدما اقترح “النائب” عن دمياط زيادة الحد الأدنى للأجور!!

 

 

 

 

السيسي يهزأ نائب دمياط بعد ان طلب تأجيل رفع الوقود والكهرباء وزيادة الرواتب. pic.twitter.com/WtbBn9sCEC

— Faisal Labban (@labbanf) May 27, 2017

 

 

Facebook Comments