قالت وكالة رويترز إن مصر توصلت إلى تسوية قيمتها 500 مليون دولار مع هيئه كهرباء إسرائيل بشأن اتفاق للغاز الطبيعي توقف العمل به.
وقبل أيام، نوفى السعير إبراهيم يسرى صاحب أول دعوى قضائية لوقف تصدير الغاز للكيان الصهيونى عن عمر تجاوز الثمانين عاماً.

وفي 2015، أمرت غرفة التجارة الدولية، مصر، بسداد تعويض قدره حوالي 1.8 مليار دولار لشركة كهرباء إسرائيل المملوكة للدولة، بعد انهيار اتفاق لتصدير الغاز إلى إسرائيل عبر خط أنابيب بسبب هجمات شنها متشددون في شبه جزيرة سيناء.

وقالت الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية في بيان إنهما توصلتا إلى اتفاق ودي لحل النزاع القائم بين الأطراف وتسوية وتخفيض مبلغ الحكم الصادر لصالح هيئة كهرباء إسرائيل إلى 500 مليون دولار.

وذكر البيان أن مبلغ التسوية سيتم سداده على ثماني سنوات ونصف بواقع 60 مليون دولار دفعة مقدمة في تاريخ تفعيل اتفاق التسوية و40 مليون دولار بعد ستة أشهر من تاريخ التفعيل وسداد المبلغ المتبقي بواقع 25 مليون دولار على 16 قسطًا كل ستة أشهر.

مصر تستورد غاز إسرائيل

وفى يناير 2019،قال وزير الطاقة في دولة الاحتلال الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، إن “إسرائيل” ستبدأ تصدير الغاز إلى مصر “خلال أشهر قليلة”، في خطوة رئيسية تهدف إلى بيع “إسرائيل” إنتاجها من الغاز في الخارج.

وأضاف شتاينتز أن من المتوقّع أن تصل صادرات الغاز الإسرائيلية لمصر إلى 7 مليارات متر مكعب سنوياً على مدى 10 سنوات، مضيفاً أن من المنتظر استخدام نصف الصادرات تقريباً في السوق المحلية المصرية، على أن يتم تسييل النصف الآخر لإعادة تصديره، بحسب ما ذكرت وكالة “رويترز”.

وفي مقابلة على هامش منتدى إقليمي للغاز في القاهرة، قال شتاينتز إن “إسرائيل” ومصر ناقشتا كيفية تمديد التعاون بشأن الغاز الطبيعي، ومن ضمن ذلك الصادرات.

تأتي صادرات الغاز من “إسرائيل” إلى مصر بموجب اتفاق تاريخي لتصدير الغاز الطبيعي بقيمة 15 مليار دولار، أُعلن عنه في فبراير 2018. وفي سبتمبر الماضي اشترت شركات إسرائيلية ومصرية حصة نسبتها 39% في خط أنابيب شرق المتوسط؛ لتمهّد الطريق أمام بدء تنفيذ الصفقة.

وقال الشركاء في حقلي الغاز البحريين “تمار” و”لوثيان” إنهم سيورّدون نحو 64 مليار متر مكعب من الغاز إلى شركة دولفينوس القابضة المصرية الخاصة على مدى 10 سنوات، في إطار الصفقة.

فنكوش ظهر

وقد أثار الاتفاق جدلاً في الأوساط المصرية بشأن جدوى استيراد الغاز من “إسرائيل”، في الوقت الذي بدأت فيه مصر الإنتاج بالفعل من حقلها البحري “ظُهر” في 2015، الذي يحوي احتياطيات تقدَّر بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، ويُعدّ أكبر حقل غاز في البحر المتوسط، وأحد أكبر اكتشافات الغاز العالمية في السنوات الأخيرة.

ومهّد برلمان الانقلاب للصفقة الأضخم مع “إسرائيل”؛ بموافقته النهائية في 5 يوليو 2017، على مشروع قانون مقدّم من حكومة السيسي، يسمح لشركات القطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعي وتسويقه وبيعه في السوق المحلي.

وقبل إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن الصفقة بأيام قليلة، أصدرت حكومة الانقلاب المصرية، ، اللائحة التنفيذية للقانون الذي يفتح الطريق أمام شركات القطاع الخاص لاستيراد الغاز.

Facebook Comments