يوم جديد من التصعيد والقصف العنيف على مناطق شمالي وغربي سوريا، أوقع نحو 26 شهيدا في حماة وإدلب وحلب بينهم 10 أطفال ونحو 40 مصابا؛ ما سبب موجة جديدة من النازحين من ريف حلب وإدلب الجنوبي إلى الحدود مع تركيا، وتعطيلاً كبيرًا في عمل العديد من المنشآت الإنسانية.

تبقى حصيلة القتلى مرجحة للارتفاع نتيجة وجود مصابين بجروح خطرة في المراكز الطبية والمشافي الميدانية.

حيث تستمر قوات النظام السوري وحلفاؤها بالقصف والغارات الجوية على مناطق ريف إدلب الجنوبي؛ حيث استهدفت اليوم بلدة كفرنبل، وسبب ذلك خروج مشفى الحكمة عن الخدمة.

وما زالت حركة النزوح مستمرة من مناطق ريف ادلب الجنوبي إلى الشمال السوري ومخيمات النزوح على الحدود مع تركيا.

 

 

ضحايا جدد

وقال مراسلون: إن 8 شهداء سقطوت اليوم في بلدة كفر حلب بريف حلب الغربي في غارات لطائرات النظام السوري، وقالت الخارجية الفرنسية بحسب (أ ف ب) إن لديهم مؤشرات على استخدام سلاح كيميائي في إدلب شمال سوريا.

وأعلنت مسئولة أممية في جلسة لمجلس الأمن حول سوريا مقتل 170 شخصا وتشريد 270 ألف واستهداف 25 مركزا صحيا في إدلب خلال مايو الجاري.

وبدوره أكد فريق “منسقي الاستجابة في سورية” في تقرير له أمس الإثنين ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 568، بينهم 163 طفلاً في الفترة الممتدة من 2 فبراير حتى 27 مايو، يتوزعون على محافظات إدلب وحماة واللاذقية وحلب، وذلك جراء العمليات العسكرية من النظام على المنطقة.

وبحسب التقرير فقد بلغ عدد النازحين الهاربين من القصف 425438 شخصًا (65452 عائلة).

ردود فعل

بدوره قال رئيس الائتلاف الوطني السوري “عبد الرحمن مصطفى” إن جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الأسد وروسيا في سوريا لا تسقط بالتقادم وسيحاسبون عليها ولو بعد حين”.

وقال الإعلامي السوري أحمد الهواس: إن “من ذبح حلب هو من يذبح إدلب هو من منع السلاح النوعي ومزّق الفصائل وشتت الرأي العام هو من موّل حلف محاربة داعش وأرسل طائراته تدك مدن السنة في العراق وسورية وترك داعش الشيعة تقتل السوريين ودعم الحشد في تدمير الموصل، هو من موّل الغزو الروسي وغضّ الطرف عن الإيراني وأدعى أنه في حرب معه”.

وأعلن المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون أن قذائف مدفعية استهدفت الثلاثاء مستشفى في بلدة كفرنبل في إدلب، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن “المرفق خارج الخدمة وفق ما أفيد، بسبب الضرر الهيكلي الشديد الذي لحق به”.

جلسة لمجلس الأمن

وطالبت الأمم المتحدة الثلاثاء خلال جلسة لمجلس الأمن حول سوريا بوقف استهداف المستشفيات والمدارس في إدلب.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: إن احترام القانون الإنساني الدولي في سوريا مشكوك فيه، مشيرة إلى أن القصف على إدلب تسبب في مقتل المدنيين وتشريد عشرات آلاف الأشخاص.

وأعلنت المنظمة الدولية تعليق عمليات الإغاثة التي كانت تقدم إلى 600 ألف شخص في سوريا، وقالت إن العمليات العسكرية في البلد تحد من القدرة على تقديم المساعدات الإنسانية.

ومنذ أواخر أبريل، تشهد محافظة إدلب وبعض الأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية المجاورة التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، غارات مكثفة ينفذها النظام وحليفته روسيا وكذلك اشتباكات دامية بين المتشددين والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

وتخضع المنطقة لاتفاق روسي-تركي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل، لم يتم استكمال تنفيذه، وتعهدت روسيا باحترامه!!.

وتكثفت الدعوات من أجل وقف أعمال العنف في المنطقة فيما دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر حيال خطر حصول “كارثة إنسانية” في محافظة إدلب.

Facebook Comments