بعد يوم واحد من هجومه على عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري واللواء كامل الوزير وزير النقل بحكومة الانقلاب اعتقلت داخلية الانقلاب، اليوم، ضابط الشرطة السابق، أحمد عبدالرحمن سرحان.

واتهم سرحان أمس الإثنين اللواء كامل الوزير بارتكاب "وقائع فساد، وغسيل أموال، متوعدًا السيسي بـ"موجة ثورية جديدة".

وقال سرحان – في فيديو نشره على حسابه على "فيس بوك" – : "السيسي أمامه ثلاثة أيام وسيتم إلقاء القبض عليه بعدها"، بحسب قوله، مضيفا: "نحن في زمن سقوط الفراعين"، مُعبّرا عن تضامنه مع الفنان محمد علي.

وأضاف سرحان قائلا: "لقد قررنا تغيير مصر. ونريد أن يكون القضاء مستقلا، لتكون لدينا دولة العدل والعلم والإيمان. ونحن لن نصمت، وأعدادنا كثيرة، ومثلما انتصرنا في حرب أكتوبر 1973 سنعبر مجددا. وثورة يناير ستعبر الموجة الثالثة بنداء واحد (الله أكبر)"، مؤكدا أن الموجة الثالثة لثورة يناير على الأبواب"، وفق قوله.

بدوره كشف حاتم سليم، أحد أصدقاء أحمد سرحان، عن أنه تم القبض عليه أثناء توجهه إلى "مكتب النائب العام المصري لتقديم بلاغ يختصم فيه رئيس الجمهورية، وهو حق مشروع أتاحه الدستور"، مضيفا: "حتى المسالك القانونية للمعارضة حتى وإن كانت بناءة فهي مرفوضة شكلا وموضوعا من قبل البعض".

وقال سليم على حسابه على "فيس بوك": "إن لم يكن النائب العام (نائب الشعب المصري) هو البنيان الذي يستند عليه أبناء هذا الشعب بعد الله.. فما البديل؟ أعتقد بأنه سيكون أكثر رعبًا من تخيلات البعض".

وأضاف سليم: "باختصار شديد: إما أن ترتمي في حضن النظام دون وعي أو تفكير أو تساؤلات، وأن تؤيد تأييدا تاما مطلقا وتسلم تسليما تاما، وإلا كان البطش مصيرك في وطن ما عاد يتمتع بأبسط المبادئ والحريات".

ووجه سليم رسالة للسيسي، قائلاً: "أنت بشر تخطئ وتصيب، ولست إلها تُعبد عليك الأمر وعلى الجميع السمع والطاعة. ليست هكذا تُبنى الأوطان، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون حق القوة مقدما على قوة الحق، فأخبر رجالك بذلك".

وأردف قائلا: "لم يعد هذا الوطن يتسع لمزيد من الاحتقان والانقسام فأدركوا قبل فوات الآوان تلك الفجوة التي تزداد وتيرة سرعتها ولا تبشر أو تنذر بالخير، وإن كنتم تظنونا كلابا فأعطونا على الأقل الحق في النباح".

حملة اعتقالات

وشنت قوات أمن الانقلاب حملة اعتقالات عقب الدعوة التي أطلقها الفنان محمد علي للتظاهر ضد عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري الجمعة المقبل.

وشملت الحملة الناشط اليساري كمال خليل، الذي وجه انتقادات لنظام السيسي، عبر حسابه الشخصي على "تويتر"، والمفكر المعارض نادر فرجاني (75 عامًا)، وهو أستاذ جامعي ومدير مركز "المشكاة" للبحث والتدريب.

وقالت منظمة "نجدة" لحقوق الإنسان: إن أحد المحامين للنظام الانقلابي كان قد تقدم ببلاغ ضد "فرجاني"، مدير مركز "المشكاة" للبحث والتدريب، يتهمه فيه بـ"التحريض على مؤسسات الدولة المصرية"، و"نشر أخبار كاذبة"، و"تهديد الأمن القومي الاقتصادي"، و"سب قيادات في الدولة".

وادعى البلاغ أن فرجاني عمد إلى نشر الأخبار الكاذبة عن الدولة المصرية، وعن الوضع الاقتصادي، في مداخلة هاتفية له على قناة "الجزيرة مباشر"، وصف خلالها الوضع الاقتصادي في بلاده بـ"المنهار"، نتيجة غرق مصر في الديون الداخلية والخارجية، وهو ما يضر بشدة بالاقتصاد القومي المصري.

48 انتهاكًا خلال أغسطس

كان المرصد العربي لحرية الإعلام قد وثّق – خلال تقريره عن الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين خلال شهر أغسطس المنقضي – فرض سلطات الانقلاب في مصر مزيدًا من أجواء الخوف على الصحفيين، من خلال استمرار الاحتجاز التعسفي والاعتداءات البدنية والمنع من الظهور الإعلامي والفصل الجائر.

ووثق التقرير 48 انتهاكًا، تصدرتها انتهاكات الحبس والاحتجاز بعدد (15 انتهاكا)، ثم انتهاكات التدابير الاحترازية (10 انتهاكات)، وحلّت انتهاكات السجون ثالثا بعدد (8 انتهاكات)، ثم انتهاكات قيود النشر (5 انتهاكات)، وجاءت القرارات الإدارية التعسفية في المركز الخامس بعدد (أربعة انتهاكات)، ثم المحاكمات المعيبة بعدد ثلاثة انتهاكات، ثم حجب المواقع (انتهاكان)، والاعتداءات (انتهاك واحد) و5 انتهاكات استهدفت الصحفيات.

وتأتي خطوة اعتقال الناشط كمال خليل، والدكتور نادر فرجاني وضابط الشرطة السابق، أحمد سرحان، قبل أيام قليلة من الدعوة التي أطلقها الفنان ورجل الأعمال محمد علي، بتنفيذ خطوات احتجاجية على الأرض، يوم الجمعة المقبل، للإطاحة بالسيسي.

وكان محمد علي، الموجود حاليا في إسبانيا، قد تعهد باتخاذ ما وصفه بـ"خطوات عملية" لإنهاء حكم السيسي، مؤكدًا أنه يخطط للثورة ضده.

Facebook Comments