كشفت صحيفة خليجية بشكل حصري، الأربعاء، عن أن قرارًا صدر قبل أيام بندب “محمود السيسي”، نجل عبد الفتاح السيسي، والضابط في جهاز المخابرات العامة، للقيام بمهمة عمل طويلة كمبعوث عسكري في بعثة مصر العاملة لدى روسيا.

ونسبت صحيفة “الخليج الجديد” الإلكترونية المعلومة إلى مصدرين داخل جهاز المخابرات العامة المصرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار إبعاد محمود السيسي جاء تنفيذا لمقترح إماراتي تمت الإشارة به على السيسي، في معرض التنسيق الثنائي رفيع المستوى الممتد بينه وبين ولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد”، ونسبت المعلومة الأخيرة إلى مصدر قريب من دوائر صنع القرار في إمارة أبو ظبي!.

دائرة صراع

وقالت، إن القرار جاء بعدما أثّرت زيادة نفوذ “محمود السيسي” سلبًا على والده، حسبما رأى بعض المنتمين للدائرة المحيطة بالسيسي، بالإضافة إلى عدم نجاحه في إدارة عدد من الملفات التي تولاها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المصدرين لم يحددا المدة التي سيقضيها نجل “السيسي” في روسيا، لكنهما اتفقا على أنها مهمة طويلة الأجل “قد تستغرق شهورًا وربما سنوات”.

وأشارت “الخليج الجديد” إلى أن القرار جاء بعد مشاورات مطولة داخل دائرة أسرة السيسي والمجموعة الصغيرة المحيطة بها، وعلى رأسها اللواء “عباس كامل”، رئيس جهاز المخابرات العامة، واللواء “محسن عبد النبي”، مدير مكتب رئيس الجمهورية، حيث اتفق الجميع على أن بروز اسم نجل السيسي على السطح كأحد أهم صناع القرار في مصر، وتواتر اسمه مؤخرًا في تقارير إعلامية عربية وعالمية، أضر كثيرًا بصورة السيسي والأسرة، وبات يشكل تهديدًا لاستقرار النظام المصري.

ونبهت إلى أن هدف المناقشات التي دارت في دائرة “السيسي” المقربة، بحسب المصدرين، هو إخراج نجله من المشهد بشكل لائق، يهدئ من حدة الانتقادات الموجهة إليه، مشيرة إلى أنه في نفس الوقت يمنحه الفرصة لاكتساب خبرات جديدة، وهو السيناريو الذي نال رضا وموافقة السيسي.

محمود السيسي.. الحاكم بأمر أبيه

كل ما تريد معرفته عن الحاكم بأمر أبيه.. محمود السيسي

Posted by ‎عربي بوست‎ on Friday, September 27, 2019

إخفاق وغيرة

وعن ملفات الإخفاق، أشارت إلى الإعلام الذي يعتبر من أبرز الملفات التي أخفق فيها “محمود السيسي”، حيث سيطر عليه مباشرة منذ أكثر من عام، وهي الفترة التي فقد خلالها الإعلام السياسي المصري كثيرًا من تأثيره، لدرجة دفعت والده المنقلب إلى انتقاده علانية أكثر من مرة.

ونبَّهت إلى أن حدة التوتر بالمخابرات العامة ارتفعت إزاء الدور الذي يقوم به نجل “السيسي” داخل الجهاز، منذ وصول والده إلى سدة الحكم في 2014، من عمليات تطهير تم بسببها الإطاحة بمجموعة من كبار العاملين في الجهاز بدعوى أنهم من رجال “عمر سليمان”، الرئيس السابق للمخابرات العامة في عهد الرئيس الأسبق المخلوع “حسني مبارك”، ولا ولاء لهم للنظام الجديد.

ونقلت عن مصدر من الراحلين عن المخابرات العامة، وآخر يقوم بدور استشاري للجهاز في عدد من الملفات الخارجية، أن حالة عدم الارتياح في الجهاز تعود أيضا إلى الطريقة الصدامية والحادة التي يتعامل بها “محمود السيسي” مع الملفات، وتجاهله لكثير من النصائح التي ترفع إليه.

وقالت مصادر الصحيفة، إن “محمود السيسي” فشل أيضا في إدارة ملف الفنان والمقاول “محمد علي”، والذي تولى إدارته أيضًا من اليوم الأول ولم يحقق فيه نجاحًا يذكر، بل انتهى الأمر بنزول الآلاف إلى الشوارع في العشرين من سبتمبر الماضي استجابة لدعوة “علي”.

وقالت مصادر رسمية مطلعة آنذاك، إن “محمود السيسي” كان مسئولًا عن تنفيذ تعليمات والده السيسي، بالقمع وعمليات التوقيف الواسعة التي جرت في أعقاب مظاهرات 20 سبتمبر، التي حدثت بينما كان “السيسي” في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب الصحيفة.

16 نوفمبر

وفي 16 نوفمبر، توقعت “الخليج الجديد” نقلا عن مصادر مطلعة، أن السيسي درس مقترحات قدمتها أجهزة سيادية، تقضي بنقل “محمود السيسي”، وإبعاده عن دائرة الضوء، خشية استغلال ذلك من قوى معارضة، لإعادة تصدير سيناريو التوريث على غرار سلفه الرئيس المخلوع “حسني مبارك”، الذي كان يعد نجله “جمال” لخلافته، قبيل ثورة 25 يناير2011.

وقالت المصادر، إن المقترحات تعود إلى دأب قنوات المعارضة المصرية بالخارج، خلال الشهور الأخيرة، على إبراز تصاعد نفوذ “محمود”، والربط بينه وبين ملفات حساسة، تسيء في المجمل لشخص “السيسي” ذاته.

ومنذ نهاية 2017، بدأ استحواذ المخابرات العامة على العديد من وسائل الإعلام المصرية، ليصبح الجهاز حاليًا مالكًا لشبكة DMC، ومجموعة قنوات ON، وتلفزيون “الحياة”، وتلفزيون “النهار”، بالإضافة إلى حصة حاكمة في قنوات CBC، فضلًا عن راديو 9090، وعدد من المواقع الصحفية، منها اليوم السابع وصوت الأمة.

Facebook Comments