كتب يونس حمزاوي:

طالبت صحيفة جارديان البريطانية رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي وأجهزته الأمنية، بعدم الخلط بين تنظيم داعش وجماعة الإخوان المسلمين التي حكمت مصر عبر انتخابات نزيهة لمدة عام واحد.

وأبدت الصحيفة البريطانية استنكارها رغبة سلطات الانقلاب بوضع جماعة الإخوان المسلمين التي تم حظرها وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سلة واحدة، مشددة على أن ذلك الخلط قد خلق ظروفا وملابسات مبهمة خطيرة، حسب مراقبين.

وأضافت الجارديان -في تقرير لها الأحد- أنه "منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الـ3 من يوليو 2013 إثر خروج مظاهرات حاشدة رافضة حكمه، تشن مصر حملة قوية لاعتقال مؤيدي الجماعتين "داعش والإخوان".

وفي الوقت ذاته، تصف القاهرة نفسها بأنها شريك إقليمي حيوي في الحرب على "داعش"، وهو الموقف الذي يلقى ترحابا كبيرا من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وسلطت الصحيفة البريطانية الضوء على استغلال الأجهزة الأمنية لحكومة الانقلاب الحرب على داعش والتعامل القوي إزاء التهديد المتنامي الناجم عن التنظيم الإرهابي في البلاد، لضرب معاقل الإخوان المسلمين وإطلاق حملة تستهدف آلاف الأشخاص الموالين لها وعلى المناطق التي تظهر دعما للجماعة التي حكمت مصر عاما قبل تصنيفها كحركة إرهابية من جانب سلطات الانقلاب.

ويستدل التقرير على الخلط المتعمد من جانب سلطات الانقلاب بين داعش والإخوان باعتقال الشقيقين عمر وأحمد عثمان وإيداعهما السجن منذ عامين، حيث يواجه الأول وهو الأكبر، مع 170 متهما آخرين، سلسلة من التهم المتعلقة بتقديم الدعم المالي والأيديولوجي لتنظيم "داعش"، بينما يواجه شقيقه الأصغر تهمة الانضمام لجماعة محظورة.

"جارديان" أجرت حوارا مع أماني عثمان، والدة عمر وأحمد، وهي تجلس على أحد مقاهي القاهرة بقولها: "هذان هما الإرهابيان" وهي تظهر مقطع فيديو على هاتفها النقال لابنيها وهما يمارسان رياضة تنس الطاولة أثناء إجازة لهما في الكويت.

وتؤكد أسرة عمر وأحمد والمحامون الموكلون بالدفاع عنهما أنهما أبرياء، مؤكدين أيضا أن هذا ينطبق أيضا على الكثيرين غيرهم المتهمين في القضية نفسها.

وقد أحيلت قضية عمر وشقيقه، التي تحمل رقم 247، إلى القضاء العسكري في أوائل يونيو الجاري، ما يعني أن المحاكمة سُتعقد سرا ولن يتم الطعن على الحكم.

وفي صيف عام 2015، اختفى عمر، 23 عاما، أثناء قضاء إجازة له في دولة الكويت، وأخبرت السلطات في البلد الخليجي أسرته بأنه قد اعتقل بناء على طلب السلطات المصرية، في "جريمة إلكترونية". ويفترض الجانب الكويتي أن هذا يتعلق بنشر عمر رسائل على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

وتم إعادة عمر سرا إلى مصر حيث تمكنت أسرته من التعرف على مكانه بعد ذلك ببضعة شهور في سجن لاظوغلي بالعاصمة المصرية القاهرة.

وقالت والدة عمر وأحمد في معرض تعليقها على التهم الموجهة لابنها عمر بتقديم الدعم المالي لـ "داعش": "إنّه لا يزال يحصل على مصروف جيبه مني. ولا أعرف إذن كيف يملك الأموال التي يمول بها (داعش)."

Facebook Comments