“هناخد 150 جنيها على المتر من القرى اللي على الشواطئ، زي ما السيسي قال مفيش حاجة ببلاش”، كانت تلك كلمات اللواء حسين كامل أبوطالب، رئيس مدينة الضبعة، والتي فضح فيها سياسة الجباية التي يسير عليها نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل، إلا أن تسريب الخطاب المرسل من جهاز المدينة لإحدى القرى قلب الطاولة، ووضع العسكر في ورطة اضطرتهم إلى التبرؤ من تصريحات أبو طالب والزعم بأنها غير صحيحة.

وصباح اليوم السبت قرر اللواء مجدي الغرابلي، محافظ مطروح الانقلابي، عزل رئيس مدينة الضبعة من منصبه، وذلك على إثر تصريحات رسوم التأجير، بدعوى أنها لا تمت للحقيقة بصلة، وتم تكليف  نائب رئيس مدينة الضبعة، بالقيام بأعمال رئيس المدينة لحين تعيين رئيس جديد للمدينة.

استغلال الشواطئ

وتعود القصة إلى الخطاب المرسل من رئيس مركز ومدينة الضبعة “المُقال”، والموجه إلى المسئولين بقرية “فوكة” بالمدينة، بضرورة تحصيل قيمة حق الانتفاع نظير استغلالهم للشاطئ المواجه للأرض المخصصة لهم، بمسطح 120 متر عمق مضروبة حسابيًا في  392.65 واجهة، طبقًا للعقد المشهر رقم 643 لسنة 1996 مطروح.

وقال أبو طالب، إن القرى السياحية في المدينة تستعمل الشواطئ المواجهة لها كحق انتفاع سنوي، لافتًا إلى أن ذلك يتم وفق قرار مجلس الوزراء.

تعليمات السيسي

وفي مداخلة على إحدى القنوات أكد أبو طالب أن تلك الخطوة تأتي التزاما بالسياسات التي يسير عليها نظام السيسي والتي استمدت محاورها الرئيسية من كلمته الشهيرة: “مفيش حاجة ببلاش”، مشيرا إلى أن تلك القرى لا بد وأن تدفع مقابل ما تحصل عليه.

https://www.youtube.com/watch?v=O8VxS_-eFXg&feature=share&fbclid=IwAR1pnka641-gOsC-Zt8_rUEvDtwwWFkMSqaaKzfwsf3OiCcXAQK0g2SEPc8

وتعد النقطة الرئيسية التي تفضح كذب وتدليس نظام الانقلاب هي قول أبو طالب بأنه اتفق مع محافظ مطروح على دفع المبلغ المستحق بالمتر الطولي وليس المربع هذا الموسم، الأمر الذي يؤكد أن الامر برمته كان مخططا له من قبل العسكر، وما إن انفضحت الخطة اضطروا إلى التخلي عنه.

وقائع سابقة

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يحاول فيها نظام الانقلاب زيادة الجباية على القرى السياحية، حيث تكررت تلك الواقعة قبل 4 أعوام وتحديدا في محافظة الإسكندرية حيث أرسلت خطابات من الإدارة المركزية للسياحة والمصايف التابعة للمحافظة، يفيد بعقد اجتماع للإدارة للتعاقد بطريق الاتفاق المباشر مع أصحاب القرى السياحية الواقعة على ساحل البحر المتوسط بشأن استغلال الشواطئ الواقعة أمام القرى الخاصة.

وبررت الإدارة إجراءها إلى قرار المجلس التنفيذي رقم 58 لسنة 2015 بخصوص تحصيل مقابل انتفاع للمساحات الرملية على الشواطئ بقرى الساحل الشمالي وعددها 34 قرية سياحية واقعة من الكيلو 36 وحتى الكيلو 61 طريق “إسكندرية ـ مطروح” وكذلك المذكرة المعروضة من الإدارة الفنية للشئون القانونية على اللواء وكيل أول الوزارة والسكرتير العام بهذا الخصوص.

Facebook Comments