مركز دراسات الأهرام تأسس ضرارا من أول يوم. لم يتجرد مؤسسوه ومسؤولوه وباحثوه من أهوائهم الأيديولوجية وذيوليتهم للسلطة. لو تجردوا لربما تعلمت مصر سلطةً ونخباً وشعباً أبسط قواعد التداول السلمي على السلطة واحترام إرادة الشعب الحرة. منذ التأسيس وكعادة خدم الطغاة أقصى هيكل ومن تسلموا مسؤولية ذلك المركز البغيض أي باحث يحترم موضوعية ومنهجية البحث في العلوم السياسية والاجتماعية عموما.

لم يقصِ القائمون على المركز مسيحيين متعصبين من أمثال عماد جاد مثلاً، لكنهم منعوا أي صاحب احترام لهوية الأمة الحضارية الإسلامية. ومن أسف فقد بلغت حماقة وتعصب مسؤولي المركز درجة غواية من يتخلى عن هويته المذكورة ويهاجم الحركة الإسلامية الإخوانية وغير الإخوانية.

والأسوأ من كل ما ذكرت من نقائص وجريمة مركز الأهرام أن من حاولوا تأسيس مركز يتلافى هذه النقائص ويتجرد لصالح المجتمع تم منعهم وإغلاق مركزهم في غضون سنتين على الأكثر. حدث ذلك عندما تنادت كوكبة من شيوخ وشباب الباحثين لإصدار تقرير سنوي أكثر موضوعية وتجرداً من تقرير مركز دراسات الأهرام. كان التقرير الأهرامي مخلوطا ومعجونا بالحول البحثي أو التعتيم أو التقليل من شأن من سماهم في بعض تقاريره بالمحجوبين عن الشرعية.

ماذا منع باحثي المركز الأهرامي الضراري طيلة عقود عمره أن يكتبوا فيما يسمى التكامل القومي وموجبات تأصيل أسس التداول السلمي على السلطة، وعدم إقصاء الآخر الأيديولوجي ذي القاعدة الشعبية العريضة؟

هل نتسامح ونتجاهل انحيازات وتلون كل من أسامة الغزالي حرب وعبد الجواد ومحمد السعيد إدريس وأنور الهواري ووحيد عبد المجيد وضياء رشوان.

العبد لله يتهم ذلك المركز الضرار بارتكاب جريمة الإساءة الحضارية البشعة في حق مصر. إساءة كانت ولا تزال باهظة النتائج السلبية في حق دمقرطة البلاد والعباد.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments