كشف وزير الاستثمار في حكومة الثورة يحيى حامد، عن مخاطبة مكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عبر مكتب محاماة دولي، لطلب إجراء تحقيق دولي في جريمة مقتل الرئيس محمد مرسي.

وقال حامد، عبر صفحته على فيسبوك،: "قمنا اليوم بمخاطبة مكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الموجود في سويسرا، من خلال مكتب محاماه دولي قمنا بتكليفه بهذا الأمر، لطلب إجراء تحقيق دولي نزيه وشفاف حول ملابسات مقتل الرئيس مرسي، وذلك لعدم ثقتنا في التقارير الرسمية المصريه التي تقول بوفاته بأزمة قلبية أثناء جلسة المحاكمة، في ضوء تكاثر الشواهد و التقارير التي تتحدث عن شبهات جنائية".

وأضاف حامد أن "الملابسات التي صاحبت استشهاد الرئيس الدكتور محمد مرسي تؤكد استهداف النظام المصري الممنهج للرئيس والتسبب في مقتله بشكل مباشر، لذا فإنه يجب طرق كل الأبواب التي قد تُسهم في كشف الحقيقة"، مشيرا إلى قيام سلطات الانقلاب خلال السنوات الماضية بقتل آلاف المدنيين خارج إطار القانون، فضلا عن الإخفاء القسري لآلاف المصريين وفقا لعشرات التقارير الدولية.

ونشر حامد نص الخطاب الذي تم إرساله:-

لقد قمنا بتقديم هذا الطلب ليس سعيا لتدخل جهات خارجية في الشأن المصري، ولكن شعورا بالمسئولية في وجوب طلب العدالة للرئيس الشهيد الذي عملنا معه عن قرب، وإيمانا منا بأن الرئيس مرسي أصبح باستشهاده رمزا دوليا للثبات على المبدأ والتضحية في سبيل حرية شعبه وكرامته، وهو بهذا يستحق كل تكريم دولي ويستحق بذل كل الجهود لكشف حقيقة استشهاده مدافعا عما آمن به ودافع عنه من قيم كونية وإنسانية غير محدودة بمكان أو تيار معين.

فضلا عن ذلك، فإننا نؤمن إيمانا عميقا أن الحل يكمن في يد الشعب المصري من أجل نيل حريته وكرامته التي عاش واستُشهد من أجلها الرئيس محمد مرسي.

كما نشر حامد نص الخطاب المقدم من مكتب المحاماة

نرسل إليكم هذا الخطاب لتقديم شكوى فيما يتعلق بظروف احتجاز الرئيس محمد مرسي وحرمانه من الرعاية الطبية؛ الأمر الذي أدى إلى وفاته؛ حيث تُوفي الدكتور مرسي خلال الإجراءات القانونية أمام محكمة مصرية في 17 يونيو 2019.

وقد تم تقديم هذه الشكوى نيابة عن أعضاء سابقين في حكومة الرئيس مرسي على النحو المفصل أدناه.

في مارس 2018، تم إنشاء لجنة مستقلة لمراجعة ظروف احتجاز الرئيس مرسي، وترأس لجنة مراجعة الاحتجاز النائب بمجلس العموم البريطاني كريسبين بلانت، وتم تشكيلها من أعضاء من مختلف الأحزاب تحت قبة البرلمان وكبار المحامين. وقد عملت هذه الشركة كهيئة قانونية للفريق.

طلبت اللجنة السماح لها بالتمكن من الوصول إلى الرئيس مرسي في محبسه، لكن تم منعها من الوصول إليه بأي شكل مباشر. ومع ذلك، تمكنت اللجنة من مراجعة الأدلة الأخرى وإجراء تقييم طبي لحالة الدكتور مرسي. تضمنت النتائج التي توصل إليها الفريق (كما هو موجود نصا بالتقرير) ما يلي:

1- تم التشديد على إدانة مجمع سجن طرة، المتضمن لما يسمى باسم سجن العقرب، بأشد العبارات لفشله في معاملة السجناء وفقا لما يقتضيه كل من القانون المصري والقانون الدولي.

2- وترى لجنة مراجعة ظروف احتجاز الرئيس (Detention Review Panel – DRP) أن كل ما صدر عن الدكتور مرسي، مباشرة في أقواله، أثناء بيانه أمام المحكمة في نوفمبر 2017، والتصريحات التي أدلى بها عبد الله مرسي، تبدو متسقة مع البيانات المسجلة والموثقة لدى الأمم المتحدة، ووزارة الخارجية الأمريكية، ومنظمة هيومان رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، والتقارير الإخبارية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان حول معاملة السجناء في مصر.

3- وحسب النتائج التي توصلنا إليها، فإن اللجنة ترجح أن البيانات التي قدمها الدكتور مرسي، صحيحة؛ لأنها تتفق مع النتائج التي تم التوصل إليها بخصوص معاملة السجناء في مصر عموما، والسجناء السياسيين على وجه الخصوص.

4- ونحن نوافق بشكل كامل على النتائج التي توصل إليها الدكتور بول وليامز. وقد استقر عندنا أن محمد مرسي لا يتلقى الرعاية الطبية الكافية، وخاصة القصور في علاج ومتابعة مرض السكر، والقصور في علاج ومتابعة مرض الكبد اللذان يعاني منهما. ونحن نعتمد كذلك التقارير الطبية التي تقول بأنه من المرجح أن تؤدي نتيجة هذه الرعاية غير المناسبة إلى تدهور سريع لظروفه الصحية على المدى الطويل، وهو ما قد يؤدي إلى الموت المبكر له.

5- وقد توصلت لجنة (DRP)، بعد ترجيح الأدلة، إلى أن ظروف احتجاز الرئيس مرسي هي دون المستوى المتوقع حسب المعايير الدولية للسجناء، وأن ذلك من شأنه أن يشكل معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة. ونرى أيضاً أن ظروف الاحتجاز تلك قد تدخل في إطار أنواع التعذيب، وفقا للقانون المصري والدولي.

6- ويرى فريق (DRP) إلى أن المسؤولية عن التعذيب لا تقع على عاتق الجناة الذين يقومون بالجريمة بشكل مباشر ولكنها تمتد أيضاً إلى المسؤولين عن إصدار الأوامر بها، و الذين يمتثلون لتلك الأوامر. ويؤكد الفريق أن المسئولية عن ظروف احتجاز الدكتور مرسي تمتد حتى تطال الرئيس الحالي ليكون، من حيث المبدأ، مسئولاً عن جريمة التعذيب، التي تُعتبر جريمة دولية يمكن نظرها قضائياً في العديد من الدول، بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية.

7- يشعر الفريق بقلق بالغ إزاء ظروف احتجاز الدكتور مرسي، ويدعو الحكومة المصرية للسماح لفريق (DRP)، أو أي هيئة مستقلة ذات سمعة طيبة لزيارته.

ونحن نكتب هذا الخطاب لنطلب من مفوضية حقوق الإنسان التحقيق في ظروف اعتقال الرئيس مرسي ووفاته، وهو أمر تنبأت به، للأسف، لجنة مراجعة ظروف احتجازه، حيث يبدو أنه كان مستهدفاً كجزء من الإزاحة الممنهجة لحكومة مصر المنتخبة ديمقراطياً واستمرار قمع حركات المعارضة.

ونحن نستطيع مساعدة المفوضية من خلال تقديم أدلة مفصلة حول الظروف التي أدت إلى وفاة الدكتور مرسي. ونستطيع أيضاً تقديم شكوى رسمية في حال طلبت منا المفوضية العليا لحقوق الإنسان ذلك.

نقدم هذه الشكوى نيابة عن السيد يحيى حامد والدكتور عمرو دراج. وقد كان السيد حامد عضواً بارزاً في حزب الحرية والعدالة وشغل منصب وزير الاستثمار في حكومة الرئيس مرسي. وكان الدكتور درّاج عضواً مؤسساً في حزب الحرية والعدالة وعمل في حكومة الرئيس مرسي كوزير للتخطيط والتعاون الدولي، وهو الآن مؤسس ورئيس المعهد المصري للدراسات، ويستطيع كل من الدكتور دراج والسيد حامد تقديم المساعدة في هذا الصدد والوصول إلى المعلومات ذات الصلة التي يمكن تقديمها إلى المفوضية.

ويستطيع الدكتور دراج والسيد حامد كذلك تسهيل التواصل مع أعضاء لجنة المراجعة (Detention Review Panel) بما فيهم الطبيب المتمرس والبرلماني البريطاني الدكتور بول وليامز، الذي عرض آراءه الطبية حول حالة وطريقة معاملة الدكتور مرسي في التقرير، وإذا كنتم في حاجة إلى أي مساعدة إضافية، فنستطيع تقديم هذه المساعدة عند الطلب. ونتطلع إلى تلقي ردكم على هذا الخطاب.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

مكتب آي تي إن للمحاماة – لندن

Facebook Comments