أحمدي البنهاوي
قالت صحيفة "جلوب أند ميل" الكندية، إن لقاء الرئيس دونالد ترامب، الإثنين الماضي، عبدالفتاح السيسي في واشنطن، وسط ضجة كبرى صاحبت الزيارة من البيت الأبيض والحكومة المصرية، لم يشهد جديدا بخلاف الصور التذكارية.

وأوضحت الصحيفة- في مقال نشرته للباحث البريطاني "إتش إيه هيلر"- أنه "لا يوجد تغيير حقيقي بالرغم من الحديث عن إعادة استكمال العلاقات الأمريكية المصرية.

وأضاف المقال أنه "ربما يتغير ذلك مع الوقت، ولكن حتى الآن، فإن الفارق الرئيسي هو المزيد من الصور مع الكثير من المسئولين المبتسمين"!.

وخلص إلى أن الصور التذكارية هي آخر ما حصل عليه السيسي، قائلا: "باختصار، بخلاف فرصة التقاط صورة تمجيدية، لم يحصل السيسي إلا على القليل، هذه الفرصة في حد ذاتها شيء ما أرادته القاهرة، أن تحظى بلقاء للسيسي في البيت الأبيض".

حتى المساعدات العسكرية التي جعلها السيسي وإعلامه الانقلابي في مقدمة أهدافه، لفت المقال إلى أن "مسئولين في الإدارة الأمريكية ألمحوا إلى أن المستويات الراهنة من المساعدات ربما لا تكون مستدامة، وهو أمر لا يتعلق بمصر ولكن بشعار أمريكا أولا، الذي ترفعه إدارة ترامب".

أين الإنجاز؟!

وتساءل الباحث هيلر "لقد قيل الكثير عن الكيمياء بين "الزعيمين"، ولكن السؤال: ما الذي تم إنجازه بالفعل؟".

واستغرب "هيلر" من عدة مشاهد في لقاء ترامب السيسي، ومنها أنه "لم يحدث مؤتمر صحفي في أعقاب اللقاء، فقد سمح للصحفيين بالتواجد لتصوير بعض التعليقات من الطرفين دون الإجابة على أية أسئلة".

وأنه "طلب من الصحفيين المغادرة بمجرد انتهاء ترامب والسيسي من التصريحات، موضحا "لقد كان واضحا عدم وجود رغبة من إدارة ترامب أو معسكر السيسي في إزعاج الكيمياء بأسئلة محرجة".

إلا أنه رأى أن مشاعر الصداقة والود التي عبر عنها ترامب للسيسي؛ تجاوزت معاملته لزعماء دول حليفة وأكثر قربا للولايات المتحدة مثل ألمانيا، إلا أن "كلمات الغزل المتبادلة بين الزعيمين ليست مفاجئة، قياسا بالإطراء المتبادل بينهما في مناسبات متعددة".

لا يوجد فارق

ورأى كاتب المقال أنه رغم أن فوز هيلاري كلينتون كان سيعني استمرار انتقاداتها الحقوقية لإدارة السيسي، وبالرغم من الكيمياء الأفضل بين المؤسسة السياسية المصرية ودونالد ترامب، لكن لا توجد إشارة إلى أن كلينتون حال دخولها البيت الأبيض كانت ستناقش أي تخفيض في المساعدات المصرية، مضيفا توقعه بأن "كلينتون الرئيسة" كانت ستدعو السيسي في مرحلة ما لزيارة البيت الأبيض، في لقاء كان سيتسم بدفء أقل من ترامب، لكنه كان سيسفر عن سياسات أكثر إيجابية للقاهرة»، على حد قوله.

كما انتهى ما وصفه بـ"الوضع الصخري" بسرعة نسبية، بقرار أمريكي، فاستعادت مصر عضويتها التي علقها «الاتحاد الإفريقي»، واستؤنفت المساعدات الأمريكية، وأصبحت عضوا في "مجلس الأمن" التابع لـ"الأمم المتحدة" بقليل من المعارضة، مشيرا إلى أن السيسي زار العديد إن لم يكن معظم دول الاتحاد الأوروبي التي تتمتع بالنفوذ.

Facebook Comments