كتب- أحمدي البنهاوي:

حرضّ مختار جمعة، وزير الأوقاف في حكومة الإنقلاب، في خطبة الجمعة الأخيرة من رمضان، على "الجماعات"، بخلط الأمور على البسطاء من الناس، وقال: إن "كل من علم بإرهابي أو متربص أو كائد لهذا الوطن وصمت عليه أو ساعده أو يسر أمره أو لم يبلغ عنه فهو شريك له في الدم الذي يسفك غدرا"، محملا المسؤولية لمن وصفهم بـ"الجماعات المنحرفة، الذين يختبئون بيننا".

 

ويأتي تحريض جمعة وإلقاء لومه على من قتل العلماء –في إشارة للشيخ رضا عبالباري إمام مسجد بالعريش- واستهداف العلماء وصوت الحق وأي دين وأي تربية يسمح باستهداف العلماء على مرأي ومسمع، محددا المجرم والقاتل دون أن تكشفه جهات التحقيق بعد، وإن نسبة الجريمة إلى مجهولين.

 

وبالطبع، دعا الشيخ للجيش، معتبرا أنه ليس المسؤول عن تلك الأحداث وحده، متجاهلا أن حالة اللا أمن تسبب فيها الجيش بانقلابه على شرعية الرئيس المنتخب ومعالجاته الخاطئة ، والمتعمدة في آراء الكثيرين، لترك سيناء مرتعا لمليشيات محمد دحلان وللصهاينة ضمن صفقة القرن التي وعد بها السفيه السيسي رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في زيارته له في إبريل، فضلا عن تجاهله، المتعمد، دماء المصريين الذين يصفون خارج إطار القانون بدعوى انتمائهم "للجماعات المنحرفة" على حد وصفه، ومنهم 12 من سيناء و3 من الغربية والبحيرة و7 من أسيوط.

 

الوزير يتجاوز

 

ورغم أوامره المشددة اليوم على مدة الخطبة الموحدة بـ15 دقيقة مع الصلاة إلا أن خطبته التي ألقاها من منبر الأمام الحسين، ضاعفت المدة، لاسيما وأنها كانت بحضور حلمي النمنم وزير الثقافة بحكومة الانقلاب، صاحب مقولة "مصر علمانية بالفطرة"!. واستقطع "جمعة" مدة نصف ساعة لأداء الخطبة، التي كان عنوانها "فضل الصدقات وتعظيم ثوابها"، ولكنه زعم أن سد حاجة الفقراء فرض كفاية.

 

وزعم أن هناك من يستهدفون مقدرات الشعب و استهداف رجال الجيش والشرطة، هو استهداف حقيقي لأمن الوطن، وعمل على تفكيكه لإدخاله في غضون فوضى لا يخرج منها أحد، واستهداف القضاة بالعدل".

 

وشهدت الشهور الماضية حالة من الإفراط في الحديث عن الخطبة الموحدة "الجمعة" على جميع مساجد الجمهورية، إلّا أن "الوزير" نفسه، كان سببا في الحكم على القرار بالفشل.

 

الوزير الفاسد

 

ويعتبر "جمعة" من أكثر الوزراء فسادا، وانتفضت الهيئة العامة للاوقاف لتفضح فساده بعلاقته المباشرة مع السيسي، وبرلمانه كراعيين للفساد في مصر، دفع رئيس مجلس الإدارة الدكتور علي الفرماوي واللواء محسن الشيخ ثمن الفساد الذي انتفض لأجله العاملون بالهيئة، بعد افتضاح أمر شقة المنيل التي كلفت الهيئة أكثر من 700 ألف جنيه.

 

الوزير الحرام

 

ولم يقتصر فساد مختار جمعة على استغلال نفوذه وإهدار المال العام؛ بل طال فرضة الحج أيضًا، بعدما قام بإرسال زوجته ونجله لإداء مناسك الحج على نفقة الوزارة فضلا عن تعيين ابنته خريجة 2016، في وزارة التربية والتعليم، ورغم أن هيئة الأوقاف تقوم بإرسال مخصصات الوزارة من ريع الوقف الخاص برعاية الأيتام، والذي يصل إلى ما يعادل 3 ملايين جنيه وفقًا للقانون الذي اشترط على الهيئة استخدام الريع وفقًا لشرط الواقف، فهناك الكثير من الوقف الخاص برعاية الأيتام، إلّا أن وزير الأوقاف كعادته ضرب بالقانون عرض الحائط، وأصدر قرارًا بغلق معهدين لرعاية الأيتام بالمخالفة للقانون.

 

ورغم أن مستشفى الدعاة بمصر الجديدة والتي تخدم أكثر من 60 ألف أمام وخطيب على مستوى الجمهورية ومختلف النقابات والشركات المتعاقد معها تشكّل خطرًا داهمًا على حياة المترددين عليها والعاملين بها، إلّا أن جمعة لم يفعل أي شيء نحو إصلاحها.

Facebook Comments